عيون نفط مكحول.. ثروة تتدفق نحو دجلة ومخاوف من "كوارث بيئية"

عيون نفط مكحول.. ثروة تتدفق نحو دجلة ومخاوف من "كوارث بيئية"
2026-10-29T20:02:51+00:00

شفق نيوز- صلاح الدين

تثير العيون النفطية التي تتدفق من جبل مكحول في محافظة صلاح الدين باتجاه حوض نهر دجلة، مخاوف بيئية متزايدة، في ظل ما يرافقها من تسرب للنفط الأسود وانبعاث غازات ذات روائح خانقة، وسط دعوات إلى تدخل الجهات المختصة لاحتواء التدفقات ومنع اتساع آثارها، والتحقق من طبيعة المواد المصاحبة لها وحجم تأثيرها في المياه والبيئة المحيطة.

وتبرز مناطق جبل مكحول القريبة من قريتي المصلخة والصالحية ضمن المواقع التي ورد ذكرها في تقارير عن خروج النفط والمواد المصاحبة له من الأرض، فيما أشارت تقارير أخرى إلى وجود نضوحات ومخلفات نفطية في المناطق المنخفضة والوديان شرقي منطقة الفتحة، بين حقول حمرين ومكحول، مع انتقال بعض المخلفات باتجاه النهر بفعل السيول.  

وخلال زيارة ميدانية إلى قرية الفتحة، تابع محافظ صلاح الدين هيثم الزهوان واقع المنطقة، واطلع على تدفق العيون النفطية من جبل مكحول باتجاه حوض نهر دجلة، بحسب ما أعلنه في بيان بشأن الزيارة.

وأشار إلى المخاطر البيئية الناجمة عن اختلاط النفط بمركبات الكبريت وانبعاث الغازات ذات الروائح الخانقة، فضلاً عن تسرب النفط الأسود إلى مياه النهر، محذراً من أن ذلك يشكل تهديداً للبيئة وسلامة المواطنين.

ودعا الزهوان وزارة النفط والجهات المختصة إلى التحرك بالتنسيق مع الشركات المعنية بالتنقيب والحفر، من أجل وضع المعالجات اللازمة لهذه الظاهرة، واستثمار الثروة الوطنية وفق الأصول الفنية والبيئية المعتمدة، بدلاً من استمرار هدرها وما يرافق ذلك من أضرار محتملة. ويعكس هذا الموقف الحاجة إلى التعامل مع التدفقات باعتبارها ملفاً فنياً وبيئياً واقتصادياً في آن واحد، لا مجرد مشهد طبيعي يقتصر التعامل معه على الرصد أو التحذير.

وتكمن الخطورة الأساسية في احتمال انتقال النفط المتسرب إلى المياه، إذ إن وصول النفط الأسود إلى مجرى مائي يفرض ضرورة تحديد مسار التدفق ومداه، ورصد المناطق التي قد تتأثر به، والتحقق من طبيعة المواد المختلطة به.

كما أن الحديث عن مركبات الكبريت والغازات ذات الروائح الخانقة يبرز جانباً آخر من المخاوف، يتعلق بجودة الهواء واحتمال تعرض السكان القريبين للروائح أو الانبعاثات.

وفي السياق، حذّر الخبير البيئي حسن الجبوري، لوكالة شفق نيوز، من مخاطر الظاهرة، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تقييم بيئي يوضح آثار تدفق النفط والغازات المصاحبة، ومدى احتمال وصول الملوثات إلى الموارد المائية والمناطق المحيطة.

ويكتسب رأي المختصين أهمية في تحديد طبيعة المخاطر، شريطة أن يستند التقييم إلى معاينة الموقع ونتائج الفحوص والقياسات، وأن تُعلن خلاصاته للجهات المحلية والسكان المعنيين.

ومن جانب الأهالي، قال عبد الله عامر، أحد سكان جبل مكحول، لوكالة شفق نيوز، إن القضية ترتبط بواقع المنطقة وما تشهده من تدفق للمواد النفطية.

وفي ظل هذه المعطيات، تتجه المطالبات إلى وزارة النفط والجهات البيئية المختصة والشركات المعنية بالتنقيب والحفر للعمل بصورة منسقة، والإعلان عن نتائج الكشف الفني، وتحديد إجراءات عاجلة لمنع وصول النفط الأسود والمواد المصاحبة إلى المياه.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon