وول ستريت: وفد إيراني إلى الدوحة واتجاهات متضاربة داخل إدارة ترامب
شفق نيوز- ترجمة خاصة
قالت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين، إن وفداً إيرانياً من المقرر أن يعود إلى العاصمة القطرية الدوحة - وربما بحلول السبت - لمناقشة اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، إلى وجود مؤشرات على تحرك الطرفين لإيجاد مخرج للأزمة، بالتزامن مع جهود يبذلها مستشارون وحلفاء للرئيس الأميركي دونالد ترمب لإقناعه بالاتفاق، وسط تباين داخل إدارته بشأن إنهاء الحرب أو استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
وبحسب المسؤولين، فإن الاتفاق المطروح للنقاش يتضمن تقليص مدة المحادثات التمهيدية من 60 يوماً، وفق مذكرة التفاهم المبرمة في حزيران/ يونيو، إلى يومين فقط، بهدف الانتقال سريعاً إلى المفاوضات النووية.
وقال أحد المصادر إن هذا المقترح قد يوفر لترمب مخرجاً للبدء بإنهاء الحرب، إلا أن موقف إيران من الاتفاق لا يزال غير واضح.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترمب ليس في عجلة من أمره لاتخاذ القرار، خصوصاً مع تعثر الاقتصاد الإيراني واستمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مؤكداً أنه سيتخذ القرار الذي يخدم المصالح الأميركية.
استعدادات عسكرية
في المقابل، قال مسؤول في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إن مهمة الوزارة تتمثل في إعداد الخيارات العسكرية للرئيس وتنفيذها، فيما أكد مسؤولون أميركيون أن الجيش مستعد لاستئناف العمليات سريعاً إذا قرر ترمب الاستجابة لدعوات استكمال المهمة العسكرية.
وأشار المسؤولون إلى أن التوقيت المناسب لاستئناف العمليات قد يبدأ في وقت لاحق من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، بالتزامن مع وصول تعزيزات ومعدات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، تتجه المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس ثيودور روزفلت”، التي تضم عشرات الطائرات المقاتلة، إلى المنطقة قادمة من المحيط الهادئ.
ووفق مسؤول أميركي، ستتوقف المجموعة في سنغافورة عدة أيام اعتباراً من الجمعة، على ألا تصل إلى الشرق الأوسط قبل أسبوعين على الأقل.
كما يُتوقع أن تنضم وحدة استكشافية إضافية من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى الأسطول الموجود في المنطقة، والمؤلف من نحو 20 سفينة، في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة نقلت منظومة “باتريوت” للدفاع الجوي إلى إسرائيل، وأعادت تمركز أفرادها بعيداً عن القواعد المعرضة لهجمات انتقامية إيرانية، فضلاً عن نشر مزيد من السفن والذخائر والقوات في المنطقة.
انقسام داخل إدارة ترمب
وعلى الصعيد السياسي، أظهرت التطورات تبايناً في مواقف المسؤولين الأميركيين بشأن مستقبل الحرب، بعد أن عبّر الناخبون عن رفضهم لها في انتخابات التجديد النصفي، فيما تساءل نائب الرئيس جيه دي فانس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عما إذا كانت الحرب تستحق تكلفتها.
وذكر مسؤولون أميركيون أن فانس أبلغ ترمب، قبل نشر تعليقه، بأنه يعتزم إرجاع أسباب الهزيمة الانتخابية إلى الحرب.
في المقابل، أيد فريق يضم وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق، خلال إحاطات حديثة بشأن الخيارات العسكرية المطروحة.
كما كشف مسؤولون ومصدر مطلع أن مستشارين خارجيين من التيار المتشدد تواصلوا مع ترمب منذ يوم الانتخابات، وحثوه على مواصلة الضغط العسكري، معتبرين أن إرثه السياسي يرتبط بإجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي.
وفي اتجاه آخر، دعا وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت إلى تشديد العقوبات ومواصلة الحصار المفروض على التجارة الإيرانية.
أما المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، فسعى، على غرار فانس، إلى ضمان استمرار دعم ترمب للمسار الدبلوماسي، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز.
وبحسب الصحيفة، تواصل مستشارون آخرون من خارج الإدارة مع الرئيس الأميركي، داعين إياه إلى إنهاء الحرب.