أسباب غير متوقعة لحساسية الطعام عند الأطفال
شفق نيوز- متابعة
كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة ماكماستر الكندية عن عوامل خطر غير تقليدية قد تزيد احتمال إصابة الأطفال بحساسية الطعام خلال السنوات الأولى من العمر.
وحلل الباحثون بيانات نحو 2.8 مليون طفل من مختلف أنحاء العالم، استناداً إلى 19 بحثاً علمياً حول الصحة ومواضيع الحساسية، وتبيّن أن حساسية الطعام لا تنتج عن عامل واحد، بل عن مزيج من العوامل الوراثية، والأمراض الجلدية، والعوامل البيئية، وميكروبات الأمعاء.
كما أظهرت النتائج أن نحو 5% من الأطفال يصابون بحساسية الطعام عند بلوغهم سن السادسة.
وأشارت الدراسة إلى أن الإصابة بالأكزيما خلال العام الأول من عمر الطفل تُعد أقوى عامل خطر للإصابة بحساسية الطعام لاحقاً.
كما تزداد احتمالية الإصابة إذا كان أحد الوالدين أو الأشقاء يعاني من الحساسية الغذائية، وفقاً لنتائج التحليل.
وبيّنت الدراسة أن تأخر إدخال الأطعمة المسببة للحساسية، مثل الفول السوداني والبيض والمكسرات، يزيد خطر الإصابة بالحساسية بأكثر من الضعف، خصوصاً إذا جرى تقديم الفول السوداني بعد سن السنة.
ولفتت إلى أن استخدام المضادات الحيوية خلال الشهر الأول من عمر الطفل يرتبط بزيادة خطر الحساسية، مرجحة أن السبب يعود إلى تأثير هذه الأدوية في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.
في المقابل، نفت النتائج بعض المعتقدات الشائعة، مؤكدة أن انخفاض الوزن عند الولادة، والرضاعة الطبيعية الجزئية، ونظام غذاء الأم، وتعرضها للتوتر أثناء الحمل، لا تزيد من خطر إصابة الطفل بحساسية الطعام.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تسهم في الكشف المبكر عن الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالحساسية الغذائية، وتطوير إجراءات وقائية أكثر دقة وفعالية.