عند نهر دجلة.. الصابئة المندائيون يحيون "الطقس الأهم" بعيد الأزدهار (صور)

عند نهر دجلة.. الصابئة المندائيون يحيون "الطقس الأهم" بعيد الأزدهار (صور)
2026-10-31T11:45:22+00:00

شفق نيوز- بغداد 

على ضفاف نهر دجلة، أحيا الصابئة المندائيون طقوس أول أيام عيد الأزدهار، المتمثل بالتعميد، وقراءة أجزاء من الكتاب المقدس، وعمل "الثواب" للمتوفين.

جموع كبيرة من أبناء الصابئة، توجهوا لـ"الشريعة" صباحا، حيث موقع التعميد عند ضفة النهر، حيث الماء الجاري هو الشرط الأساسي للتعميد.

وجرى هذا الطقس بحضور "الشيوخ" رجال الدين، الذين يتولون مهمة التعميد وقراءة التراتيل، وعادة ما يتوجهون رجال الدين من أغلب المحافظات لبغداد، لكونها تعتبر ذات الكثافة الأكثر لأبناء المكون، إلى جانب البصرة وأربيل في إقليم كوردستان. 

وتستمر طقوس التعميد ونحر الذبائح، حتى العصر، في أجواء احتفالية بمناسبة العيد، إلى جانب زيارة المقبرة للترحم على الأموات، وغالبا ما تكون الزيارة فجرا وبعدها يتم التوجه لـ"الشريعة". 

ووثقت عدسة وكالة شفق نيوز، صورا من طقس التعميد الذي أقيم اليوم، الذي يشمل الرجال والنساء على حد سواء. 

وهذا العيد للصابئة، هو الثاني بعد العيد الكبير، الذي صادف في تموز/ يوليو الماضي، ويمثل بحسب تصريح الشيخ ستار جبار الحلو، رئيس الطائفة في العراق والعالم: فيه ازدهرت الأرض وأصبحت جاهزة من قبل الخالق العظيم، ونبعت فيها المياه. 

ويعد التعميد بمياه النهر، من أهم وأبرز طقوس المندائيين في هذا العيد، حيث يؤكد الحلو أن "المندائي ينزل لمياه النهر بإشراف رجل دين من الطائفة وصفته الدينية (الترميذا)، حيث يتم ارتداء ملابس قطنية بيضاء، سواء للرجال أو النساء أو الأطفال، على حد سواء، تعرف بـ(الرستة)، مع قراءة أجزاء من كتاب كنزا ربا، وهو الكتاب المقدس لدى الطائفة".

ويتبع المندائيون تعاليم الكتاب المقدس "كنزا ربا" ويعني "الكنز الكبير" باللغة العربية، ويحتوي على صحف النبي آدم، ويتضمن في أول جزء منه تفاصيل التكوين وتعاليم الحي الأزلي والصراع بين الخير والشر، فيما يتناول الجزء الثاني شؤون النفس بعد وفاتها ورحلتها من الجسد إلى عالم النور وما يلحقها من عقاب وثواب.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon