شكاوى من انخفاض الأسعار.. وفرة المياه تنعش موسم التمور في بابل (صور)
شفق نيوز/ مزارع يتسلق شجرة نخيل لجني قطوف التمور في بابل - 2 أيلول 2026
شفق نيوز- بابل
شهد موسم التمور في منطقة السياحي الحصين بمحافظة بابل تحسناً ملحوظاً هذا العام، بالتزامن مع وفرة المياه والأمطار، إلا أن وفرة الإنتاج قابلتها شكاوى من انخفاض الأسعار، وسط مطالبات الفلاحين وأصحاب مكاتب بيع التمور بتوفير دعم حكومي أكبر للقطاع.
وقال حسين البيرماني، صاحب مكتب لبيع التمور، لوكالة شفق نيوز، إن الموسم الحالي يشهد "كثافة جيدة" في إنتاج التمور، فضلاً عن توفر المياه، لكنه أشار إلى أن المشكلة الأبرز تتمثل في انخفاض الأسعار.
وأوضح البيرماني أن أسعار التمور التي يستلمها من الفلاحين تتراوح حالياً بين 650 ديناراً و1,250 ديناراً للكيلوغرام الواحد، معتبراً أن كثرة الإنتاج وعدم وجود اهتمام كافٍ بهذا القطاع من قبل الدولة أسهما في تراجع الأسعار.
وأضاف أن التمور العراقية تتميز بجودة عالية وتضم أنواعاً جيدة ومطلوبة، داعياً الحكومة إلى الاهتمام بالمنتج المحلي، ولا سيما في ظل دخول أنواع من التمور المستوردة إلى الأسواق بأسعار مرتفعة.
وأشار إلى أن التمور الرطبة تحتاج إلى عمليات تبريد وتسويق مناسبة للحفاظ عليها، محذراً من أن بقاء المحصول على النخيل لفترات طويلة قد يؤدي إلى تراجع قيمته وسعره.
من جانبه، قال أبو علي، صاحب بستان للتمور، لوكالة شفق نيوز، إنه يعمل في مجال زراعة وإنتاج التمور منذ أكثر من 20 عاماً، مبيناً أن الموسم الحالي يعد أفضل من المواسم السابقة نتيجة زيادة المياه والأمطار.
وأوضح أن المواسم الماضية شهدت معاناة كبيرة بسبب الجفاف وقلة المياه، فيما تحسنت الظروف هذا العام، مؤكداً أن إنتاج التمور كان جيداً.
لكن أبو علي أشار إلى استمرار الحاجة إلى الدعم الحكومي، خصوصاً في ما يتعلق بـمكافحة الآفات وتوفير المبيدات والمواد الكيميائية الزراعية، قائلاً إن الفلاحين يضطرون إلى الاعتماد على إمكاناتهم الخاصة، ما بين تحمل تكاليف المكافحة أو مواجهة الخسائر.
وبيّن أن إنتاج المنطقة يُسوّق إلى مختلف المحافظات العراقية، عبر مكاتب بيع التمور، وصولاً إلى مناطق تمتد من الموصل شمالاً إلى البصرة جنوباً.
ولفت إلى أن المنطقة تشتهر بإنتاج أنواع متعددة من التمور، مشيراً إلى وجود أكثر من عشرة أنواع مختلفة من التمور فيها.