محامون فرنسيون يُحذّرون من إعدام موكليهم في بغداد ويتهمون السلطات العراقية بمنع دفاعهم
سجن في العراق (أرشيف)
شفق نيوز - باريس
أعرب فريق دفاع فرنسي، اليوم الخميس، عن قلقه البالغ إزاء رفض السلطات العراقية منحهم تصاريح لمتابعة قضايا موكليهم المتهمين بالانتماء لتنظيم داعش بعد نقلهم "تعسفياً" من شمال شرق سوريا إلى بغداد، محذرين من صدور أحكام إعدام بحقهم إثر محاكمات "تفتقر لأدنى معايير العدالة"، ومجددين مطالبتهم للحكومة الفرنسية بإعادتهم فوراً إلى باريس.
جاء ذلك بحسب بيان صادر عن فريق الدفاع والذي يحمل تواقيع أعضاءه وهم كل من: ماري دوزي، ماتيو باغار، بولين غامبا - مارتيني، فيكتوار دوميير، باتيست فاشون.
وقال المحامون في البيان، إنهم علموا "أمس أن عدداً من الفرنسيين، الذين يمثلونهم كمحامين، نُقلوا بصورة غير قانونية من شمال شرق سوريا إلى العراق، ومن المقرر أن يمثلوا أمام القضاء في بغداد خلال الأيام القليلة المقبلة".
وأضافوا "لقد التقينا ببعضهم في العراق، في أماكن احتجازهم، وعاينا بأنفسنا ما يتعرضون له من معاملة لا إنسانية ومهينة، فضلاً عن أعمال العنف التي يتعرضون لها. كما أبلغنا السلطات الفرنسية بالتعذيب الذي تعرضوا له في العراق، وبالطابع التعسفي لهذه الإجراءات؛ إذ لا يُسمح لنا بالاطلاع على ملفات قضاياهم، ولا يحق لنا التحدث إليهم خارج حضور السلطات العراقية، كما أن المحامين المنتدبين للدفاع عنهم، والذين تمكن بعضهم من مقابلتهم لمدة عشر دقائق، قاموا بإهانتهم أمام حراسهم".
وأشار المحامون إلى أن "من بين هؤلاء الفرنسيين، شبان كانوا أطفالاً عندما اقتادهم آباؤهم قسراً إلى سوريا، وأصبحوا اليوم بالغين، وقد طلبنا خلال هذا الصيف الحصول على تصاريح جديدة للتوجه إلى العراق. إلا أن السلطات العراقية رفضت طلباتنا في اللحظة الأخيرة. وجددنا مؤخراً طلبنا لمقابلة موكلينا، لكننا علمنا أن محاكماتهم ستُعقد من دون حضورنا".
وقالوا أيضا إن "السلطات الفرنسية اكتفت بتأكيد هذه المعلومات لنا، موضحة أن السلطات العراقية لا تعترف للمحامين الفرنسيين الذين يمثلون المحتجزين بحق تمثيلهم في العراق أو التدخل في الإجراءات القضائية المحلية المتعلقة بهم.
وتابع المحامون القول إن "فرنسا تعرف بصورة دقيقة جداً المصير الذي ينتظر هؤلاء الفرنسيين. فقد نُقل أحد عشر فرنسياً في عام 2018 في الظروف نفسها، وحُكم عليهم بالإعدام من قبل المحكمة الجنائية المركزية في بغداد، عقب محاكمات لم تستوفِ الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة التي تضمنها المادة السادسة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان".
واختتم فريق الدفاع الحديث بالقول إنه "من أجل ضمان عدم تعرض هؤلاء الفرنسيين لعقوبة الإعدام، وعدم وقوعهم ضحية لحرمان صارخ من العدالة، نحث السلطات الفرنسية على إعادتهم إلى فرنسا بصورة عاجلة، وهو طلب تقدمنا به منذ أشهر طويلة"، داعين "السلطات العراقية، وكذلك جمعيات ضحايا الإرهاب في فرنسا، إلى ذلك صراحة".