نيجيرفان بارزاني: سنساعد في ملف دمشق والكورد ونشارك بحسم تشكيل حكومة بغداد
شفق نيوز- ميونخ
جدّد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، يوم الأحد، تأكيده أن الإقليم سيساعد في ملف الكورد في سوريا مع الإشارة إلى أن الكورد سيكون لهم موقف داعم لحسم تشكيل الحكومة المركزية في بغداد.
وقال بارزاني على هامش حضوره مؤتمر ميونخ للأمن، إن مشاركته في مؤتمر ميونخ، كانت "مثل السنوات الماضية، حيث شاركنا مع المسؤولين والقادة في هذا المؤتمر وهذه السنة كانت مسائل الوضع في سوريا وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة محاور ذات أهمية"، مؤكداً على "دورنا في إقليم كوردستان بأننا سنكون عامل استقرار في المنطقة ونبذل جهوداً في كل من العراق لتشكيل الحكومة وفي سوريا أيضاً".
وأشار بارزاني، إلى أن "سياسة هذه الدول تكمن في وجود إقليم كوردستان قوي ضمن عراق اتحادي وقد ناقشنا جميع المشاكل في اللقاءات التي قمنا بعقدها".
واضاف، "إذا تحدثنا عن الوضع في سوريا، فإن ما يجري حالياً هناك والعملية القائمة الآن، فإن موقفنا في إقليم كوردستان هو دعم هذه العملية ودعم الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إضافة إلى أن بقية القوى الكوردية أيضاً تدعم هذا الاتفاق بين الجانبين، ويجب أن نكون واقعيين".
وأوضح أنه يعتقد أن هذه الاتفاقية "ليست سيئة وفقاً للمستجدات الحالية في سوريا، وأي اتفاق يمكن التوصل إليه يُعد أمراً جيداً في الوقت الراهن".
كما أكد رئيس الإقليم، أن "موقف إقليم كوردستان كان دائماً منسجماً مع تركيا وعدة دول أخرى، والرئيس مسعود بارزاني كانت له جهود كبيرة في هذا الموضوع".
وأضاف، أن "ما نريده هو عودة الاستقرار إلى المنطقة، ونؤكد كثيراً على ضرورة ضمان حقوق الكورد وسائر المكونات في الدستور المستقبلي للبلاد، لأن ذلك يشكل ضماناً للجميع ويبعث على الاطمئنان، ونشجع الجميع على الاتفاق ضمن إطار سوريا موحدة".
وحول عملية السلام في تركيا، قال بارزاني، إنها "عملية جدية جداً، وتركيا تريد بشكل جدي حل هذه المشكلة، قد تسير العملية ببطء، وهذا أمر طبيعي، لكن الأهم هو التزام الطرفين بإنجاحها"، مبيناص أن "موقف إقليم كوردستان هو تقدير جهود جميع الأطراف، ونتمنى أن تكتمل هذه العملية بشكل كامل، كما أن حزب العمال الكردستاني يعلم ما يفعله، ويجب أن يستجيب لدعوات السيد عبد الله أوجلان، ونحن نتمنى إنجاح هذه العملية، ونشكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على جهوده لإنجاحها".
كما أشار بارزاني، إلى أن "هناك فرصة للحل في سوريا، لكن آلية هذا الحل يجب أن تُترك للأطراف المعنية داخل سوريا، وأقصد هنا قسد والمجلس الوطني الكوردي في سوريا، مع حكومة دمشق، لنرى إلى ماذا سيتوصلون من صيغة لإدارة المرحلة المقبلة، وإذا كان هناك من يتحدث عن استنساخ تجربة إقليم كوردستان، فأعتقد أن ذلك صعب، لأن الجغرافيا مختلفة، والظروف السياسية والاجتماعية في سوريا تختلف أيضاً".
وأضاف، أن "الرئيس السوري أحمد الشرع أصدر مرسوماً بتعيين محافظ للحسكة، وأعتقد أن هذه خطوة مهمة، لأن محافظة الحسكة تضم المكونين الكوردي والعربي معاً، وهذه فرصة لإثبات أن المحافظ يمثل جميع أهالي الحسكة ويخدم كل المكونات دون استثناء".
كما أشار بارزاني، إلى تأكيده إلى جانب زعيم قوات قسد مظلوم عبدي، على "ضرورة التفاهم مع دمشق والعودة إلى إطار الدولة السورية والتوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية، باعتبار أن الجميع جزء من الدولة السورية، هذا الموقف نابع من تجربتنا في إقليم كوردستان، وأعتقد إلى حد كبير أن الأمور تسير في هذا الاتجاه".
وأوضح أن "المهم هو سؤال واحد: هل هناك نية حقيقية لحل هذه المشاكل؟ بحسب ما سمعته من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وكذلك من رئيس الجمهورية السورية أحمد الشرع، فهناك جدية واضحة في التعاطي مع هذه القضايا والسعي إلى معالجتها".
وأضاف، "صحيح أن هناك في الوقت الحالي مشاكل قائمة لا يمكن إنكارها، وربما تظهر تحديات جديدة أيضاً، لكن في المحصلة الأهم هو وجود نية لدى دمشق لحل هذه الإشكالات، أما دورنا في إقليم كوردستان فهو دور مساعد يهدف إلى تقريب وجهات النظر ودعم أي مسار يفضي إلى الاستقرار والحلول السياسية".