موجة تنديد واسعة باستهداف منزل رئيس إقليم كوردستان في دهوك
شفق نيوز- أربيل
أثارت حادثة استهداف منزل رئيس إقليم كوردستان في محافظة دهوك بطائرة مسيّرة، اليوم السبت، موجة إدانات واسعة من قبل قوى سياسية وشخصيات رسمية ودولية، عدّت الهجوم تصعيداً خطيراً واعتداءً مرفوضاً، وسط دعوات عاجلة إلى كشف الجهات المنفذة ومحاسبتها ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.
حيث دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الهجوم بالطائرة المسيّرة الذي استهدف منزل رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.
وذكرت رئاسة الإقليم، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن بارزاني تلقى اتصالاً هاتفياً من ماكرون، جدد خلاله الأخير تأكيد دعم بلاده المستمر للعراق وإقليم كوردستان.
وبحسب البيان، أعرب ماكرون عن تعازيه لعائلات عناصر البيشمركة الذين سقطوا جراء الهجوم الصاروخي الإيراني على قضاء سوران في 24 من الشهر الجاري، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى.
كما أدان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الاستهداف، موجهاً بتشكيل فريق أمني وفني مشترك بين بغداد وأربيل للتحقيق في الحادث.
وأدان رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل جلال طالباني "بشدة مهاجمة منزل السيد نيجيرفان بارزاني في دهوك".
وأضاف في بيان له ورد وكالة شفق نيوز، أن "مثل هذه الممارسات أمر غير مقبول ويشكل تهديدا للأمن والاستقرار في اقليم كوردستان"، مؤكداً "دعمنا لسيادة القانون ونطالب بإجراء تحقيق مشترك لتحديد الفاعلين، كما نعلن استعدادنا لدعم هذه العملية بالشكل اللازم".
كما دعا طالباني إلى "العمل جميعاً من أجل منع أي شخص أو جهة تحاول إثارة المزيد من التوترات وتعقيد الأوضاع أكثر".
وأدان نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان قوباد طالباني، ونائب رئيس مجلس النواب العراقي فرهاد أتروشي، استهداف منزل رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك، محذرين من تداعيات أمنية ومطالبين بمحاسبة الجهات المنفذة.
بدورها، أدانت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني "بأشد العبارات الهجوم غير المشروع والجبان الذي استهدف منزل رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، ومناطق أخرى في محافظة دهوك"، معتبرة أن هذه الاعتداءات تأتي "ضمن سلسلة الهجمات العدائية التي تُنفَّذ منذ مدة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في إقليم كوردستان وبث الفوضى وإرباك الوضع العام".
وأدان المنسق العام لحركة التغيير (كوران)، دانا أحمد مجيد، الهجوم بالطائرة المسيّرة الذي استهدف منزل رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك، مؤكداً دعم الجهود الرسمية لكشف ملابساته.
وقال مجيد في بيان، ورد وكالة شفق نيوز، إن "الهجوم المسيّر الذي استهدف منزل رئيس إقليم كوردستان في دهوك يُعد عملاً مداناً بشدة"، معبّراً عن تضامنه مع نيجيرفان بارزاني.
كما أدان واستنكر رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكوردستاني، محمد حاجي محمود، الهجوم بشدة محمّلاً السلطات الاتحادية مسؤولية ما وصفه بـ"الهجمات المعادية".
وقال محمود في بيان، ورد وكالة شفق نيوز، إن "السلطات العراقية تتحمل المسؤولية الأولى عن هذه الهجمات وهذه الأحداث"، معتبراً أن "مثل هذه التطورات في الوقت الراهن لا تخدم مصلحة الأوضاع في المنطقة عموماً والعراق على وجه الخصوص".
من جانبه، أدان المتحدث باسم الحركة الإسلامية الكوردستانية الهجوم، مبدياً أسفه "لقيام مجموعة من الجماعات الخارجة عن القانون والقوى الشريرة منذ مدة باستهداف إقليم كوردستان، واليوم وفي عمل إرهابي، استهدفوا منزل جناب كاك نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كوردستان في دهوك".
وأضاف، "نحن في الحركة الإسلامية الكوردستانية، نُدين بشدة هذا العمل اللاإنساني، فجناب كاك نيجيرفان شخصية رسمية ومحبة للسلام، وكان له دور بارز في كافة المراحل المختلفة في إرساء السلام والاستقرار في إقليم كوردستان والعراق والمنطقة بشكل عام، ونأمل من الحكومة العراقية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد تلك الجماعات والأطراف الخارجة عن القانون ووضع حد لها".
وأدانت نقابة صحفيي كوردستان الهجوم على منزل رئيس الإقليم بشدة، مطالبة بمحاسبة المنفذين.
واعتبر مجلس النقابة في بيان له ورد وكالة شفق نيوز، أن الحادثة تمثل "تصعيداً خطيراً يستدعي الوقوف عند تداعياته الأمنية والسياسية".
كما أدان الاعتداء، رئيس تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم مطالباً بكشف ملابسات الحادث ومحاسبة الجهات المسؤولة وتعزيز الأمن.
واعتبر الحكيم الاعتداء "عملاً خطيراً يهدد أمن العراق واستقراره وينتهك سيادته الوطنية"، مشدداً على ضرورة مضاعفة الجهود الأمنية الكفيلة بصون أمن البلاد وتعزيز استقرارها.
من جانبه اعتبر رئيس مجلس النواب الأسبق أسامة النجیفي، أن "الاعتداء الغاشم على منزل نيجرفان بارزاني رئيس اقليم كوردستان يكشف بكل وضوح مستوى الحقد الذي يعصف بعقول وقلوب من ارتضى أن يكون أداة رخيصة لسيده من خارج الحدود"، مديناً "هذه الجريمة" وداعياً إلى "ملاحقة المعتدين وعقابهم".
واستنكر رئيس كتلة كورد الفيليين في مجلس النواب العراقي حيدر الفيلي، "وبأشد العبارات العمل الإجرامي الجبان الذي استهدف منزل فخامة رئيس إقليم كوردستان، والذي يُعد اعتداءً خطيراً على رمز دستوري ومؤسسة شرعية تمثل جزءاً أساسياً من كيان الدولة العراقية".
واعتبر أن "هذا التصعيد الخطير لا يستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل يمس أمن واستقرار إقليم كوردستان والعراق عموماً، ويهدد السلم الأهلي ويقوّض الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وبناء دولة المؤسسات".
وعبر البيان، عن تضامن ممثلي الكورد الفيليين الكامل مع قيادة وشعب إقليم كوردستان، مؤكداً "أن مثل هذه الأعمال لن تثني أبناء شعبنا عن التمسك بوحدة الصف ومواجهة كل من يحاول زعزعة الأمن أو استهداف الرموز الوطنية".
ودعا البيان "الجهات الأمنية المختصة إلى فتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات هذا الاعتداء ومحاسبة الجهات المنفذة والداعمة له، واتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم".
كما اعتبر أن "أمن كوردستان هو جزء لا يتجزأ من أمن العراق، وأي اعتداء عليه هو اعتداء على السيادة الوطنية برمتها".
من جانبه أدان رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، وبأشد العبارات "الهجوم الإرهابي الذي استهدف منزل رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، بمحافظة دهوك، في اعتداء سافر يمس أمن العراق واستقراره، ويكشف مجدداً حجم التهديد الذي تمثله قوى اللا دولة على مؤسسات البلاد ورموزها".
وطالب الخنجر "الجهات الممسكة بزمام القرار الأمني اتخاذ إجراءات حازمة وعاجلة لوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، غير المُنفصلة عن الاعتداءات التي تستهدف أربيل وإقليم كوردستان ككل وآخرها الاعتداء الذي استهدف قوات البيشمركة، والتي تصب جميعها في خدمة أجندة واحدة تسعى إلى تقويض الأمن الوطني وإبقاء البلاد في دائرة الفوضى والتوتر".
بدوره اعتبر رئيس الكتلة التركمانية في البرلمان العراقي أرشد الصالحي، استهداف منزل رئيس إقليم كوردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك، تطوراً خطيراً في مسار العمليات الحربية.
وجدد الصالحي، "دعوتنا ككتلة تركمانية إلى توحيد الجهود لإبعاد العراق عن تداعيات الحرب في المنطقة، وضرورة الحفاظ على السلم الأهلي والمجتمعي وصون أمن جميع مكونات الشعب العراقي".
من جانبه أعرب رئيس الجبهة التركمانية العراقية محمد سمعان آغا، عن إدانة الجبهة "للتصعيد الخطير عبر استهداف منزل رئيس إقليم كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك".وأشار في بيان ورد وكالة شفق نيوز، إلى أن "هذه الأعمال مرفوضة وتمس أمن واستقرار العراق"، مؤكداً على "ضرورة توحيد الجهود لإبعاد العراق عن العمليات الحربية في المنطقة، وضرورة الحفاظ على السلم المجتمعي وصون امن جميع مكونات الشعب العراقي".
من جانبها أدانت كتلة صويانا المسيحية النيابية، استهداف منزل رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، واستهداف مواقع أخرى في دهوك قريبة من الأحياء السكنية والمؤسسات ودور العبادة، معتبرة إياه عملاً خطيراً ومرفوضاً وانتهاكاً صارخاً لسيادة العراق.
وأكدت الكتلة أن استهداف مدينة آمنة مثل دهوك يمثل رسالة عبثية مرفوضة ومحاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في إقليم كوردستان والعراق، مشددة على أهمية اضطلاع الحكومة الاتحادية بمسؤولياتها في حماية السيادة وصون الأرواح والممتلكات، واتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرار هذه الاعتداءات.
وفي وقت سابق اليوم، أفاد مصدر أمني مسؤول، لوكالة شفق نيوز، بتعرض مدينة دهوك لهجمات بطائرات مسيّرة مفخخة، حيث سقطت إحداها محدثة انفجاراً وتصاعداً للنيران، فيما أسقطت الدفاعات الجوية أخرى دون أن تنفجر.
وتأتي هذه الهجمات في وقت سجلت فيه منظومات الدفاع الجوي نشاطاً مكثفاً منذ صباح اليوم، حيث تمكنت من اعتراض وإسقاط مسيرتين في دهوك وأخرى في أربيل، قبل وصولها إلى أهدافها.