مشروع صداقة بين بورتسموث وحلبجة بسبب "امرأة نبيلة"

مشروع صداقة بين بورتسموث وحلبجة بسبب "امرأة نبيلة"
2026-09-03T15:28:54+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

يبحث أعضاء المجلس المحلي في مدينة بورتسموث البريطانية، إمكانية إقامة علاقة صداقة مع مدينة حلبجة العراقية، تكريماً للسيدة عادلة، التي أنقذت عدداً كبيراً من الجنود والضباط البريطانيين خلال الحرب العالمية الأولى وبعدها.

ويعقد مجلس مدينة بورتسموث اجتماعاً في 10 أيلول/ سبتمبر الجاري لبحث إمكانية إقامة علاقة صداقة مع المدينة الكوردية، بحسب ما ذكره موقع "بورتسموث" الإخباري، وترجمته وكالة شفق نيوز.

وطرحت الفكرة منظمة "كوردش هوم" وهي مؤسسة مقرها بورتسموث وتقدم خدمات الدعم للمجتمع الكوردي في المدينة.

واكتسبت الفكرة زخماً للمرة الأولى عام 2019، عندما التقى رئيس غرفة تجارة حلبجة، بيشوا أحمد، بجيرالد فيرنون-جاكسون، الذي كان يتولى آنذاك رئاسة مجلس مدينة بورتسموث، إلا أن التقدم في المقترح توقف بسبب جائحة كورونا.

وفي آذار/ مارس من العام الحالي، جددت محافظة حلبجة، نوشه نصيح، المقترح بالتعاون مع مجموعة "كوردش هوم" عبر رسالة مصورة.

وجاءت الرسالة بمناسبة الذكرى الـ38 لمجزرة حلبجة، التي شهدت في 16 آذار/ مارس 1988 تنفيذ نظام صدام حسين أكبر هجوم بالأسلحة الكيميائية استهدف المدنيين بشكل مباشر في التاريخ البشري.

وقُتل نحو 5 آلاف شخص وأصيب آلاف آخرون، فيما تركت المأساة المدينة رمزاً مهماً للهوية الكوردية والصمود والدفاع عن حقوق الإنسان.

لماذا العلاقة؟

يرغب المجتمع الكوردي في بورتسموث بإقامة هذه العلاقة بسبب السيدة عادلة، وهي نبيلة كوردية من عشيرة الجاف حكمت منطقة حلبجة خلال أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

وحولت السيدة عادلة، حلبجة من قرية متواضعة إلى مركز مزدهر للثقافة والتجارة، وحافظت على علاقة قوية مع الإمبراطورية البريطانية خلال فترة انتدابها في بلاد الرافدين.

كما عُرفت بدورها في الحفاظ على السلام واستعادة الاستقرار ومساعدة البريطانيين خلال الحرب العالمية الأولى، إذ كانت تستضيف الوفود في حلبجة.

وعلى إثر ذلك، منحتها الحكومة البريطانية لقب "خان بهادر" المرموق، والذي يعني "أميرة الشجعان".

موقع المدينة

تقع حلبجة في شمال شرقي العراق، على بعد نحو 150 ميلاً شمال شرقي العاصمة بغداد، ونحو تسعة أميال من الحدود الإيرانية.

وتقع المدينة ضمن إقليم كوردستان، وهي منطقة في جنوب غربي آسيا يقطنها نحو 30 مليون كوردي موزعين بين شرق تركيا وغرب إيران وشمال العراق وأجزاء أصغر من سوريا وأرمينيا.

ويُعد الكورد بذلك من أكبر القوميات التي لا تمتلك دولة مستقلة في العالم.

وحلبجة هي عاصمة المحافظة التي تحمل اسمها، وهي واحدة من أربع محافظات في إقليم كوردستان العراق، وهو إقليم اتحادي شبه مستقل.

واعترفت الحكومة العراقية بحلبجة في نيسان/ أبريل من العام الماضي محافظةً عراقيةً هي التاسعة عشرة، بعد سنوات من الحملات المطالبة بذلك.

ويتراوح عدد سكان المدينة، بحسب المساحة الجغرافية المعتمدة في التقديرات، بين 75 ألفاً و140 ألف نسمة.

وعُينت محافظتها، نوشه نصيح، في آذار/ مارس من العام الماضي، لتدخل التاريخ باعتبارها أول امرأة تتولى منصب المحافظ في إقليم كوردستان والعراق.

ورغم تحذير الحكومة البريطانية من السفر إلى المنطقة إلا للضرورة، تشهد المدينة تنامياً في قطاع السياحة، وتشتهر بواحاتها ووديانها وجبالها وبساتين الرمان وكروم العنب وينابيع المياه العذبة الطبيعية والجوز ذي الشهرة العالمية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon