"سي أن أن": الصين تطور جيلاً جديداً من الأسلحة النووية

"سي أن أن": الصين تطور جيلاً جديداً من الأسلحة النووية
2026-02-21T15:06:43+00:00

شفق نيوز- واشنطن 

سلطت شبكة "سي أن أن" الأميركية، يوم السبت، الضوء على تطوير الصين بجيل جديد من الأسلحة النووية بعد إجرائها تجربة تفجيرية سرية واحدة على الأقل في السنوات الأخيرة.

وبحسب تقرير الشبكة الذي اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، فإن "وكالات الاستخبارات الأميركية ترى أن الصين تعمل على تطوير جيل جديد من الأسلحة النووية، وذلك في إطار مسعى أوسع لتحويل ترسانتها النووية بالكامل إلى الأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية في العالم".

ونقل التقرير عن مصادر متعددة مطلعة على تقييمات الاستخبارات الأميركية التي أشارت إلى أن التقييم الأميركي لنية الصين تطوير أسلحتها النووية بشكل جذري يُثير جدلاً واسعاً داخل أوساط الاستخبارات وخارجها حول ما إذا كان هناك تحول في تفكير بكين بشأن استراتيجيتها النووية، ويُقرب الاستثمار في ترسانتها النووية الصين من مكانة الند لروسيا والولايات المتحدة، وقد يُتيح لها اكتساب قدرات تقنية لا تمتلكها أي من القوتين النوويتين المهيمنتين حالياً.

وأجرت الصين سراً تجربة نووية تفجيرية في حزيران/ يونيو 2020 في منشأة لوب نور، شمال غرب البلاد، رغم وقفها الذاتي لمثل هذه الأنشطة منذ عام 1996، وكانت تخطط لإجراء المزيد من التجارب في المستقبل، وفقاً للمصادر وتصريحات حديثة لمسؤولين أميركيين.

ورغم أن مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية كشفوا علناً عن تجربة عام 2020 هذا الشهر، إلا أن الغرض منها لم يُكشف عنه سابقاً.

وأفادت مصادر مطلعة للشبكة الأميركية أن الأدلة التي جُمعت في إطار مراجعة لاحقة لحادثة حزيران/ يونيو 2020، دفعت المسؤولين الأميركيين إلى استنتاج أن التجربة كانت مدفوعة بسعي الصين لتطوير أسلحة نووية من الجيل التالي. ويشمل ذلك جهوداً لتطوير أنظمة أسلحة إضافية قادرة على إيصال رؤوس نووية مصغرة متعددة من صاروخ واحد.

ويبدو أن الصين تعمل أيضاً على تطوير أسلحة نووية تكتيكية منخفضة القوة التدميرية، وهو أمر لم يسبق لها إنتاجه، ويمكن استخدامها ضد أهداف قريبة من أراضيها، بما في ذلك في سيناريوهات رد بكين على دفاع أميركي محتمل عن تايوان، وفقاً للمصادر.

وقد سبق أن أفاد مسؤولون في الاستخبارات الأميركية علناً بأن الصين توسع مواقعها النووية بقوة، ما دفع المحللين إلى الاشتباه في سعيها وراء تقنيات جديدة. ويعتقد المسؤولون الأميركيون الآن بوجود أدلة قوية تدعم هذه النظرية، ويعود ذلك جزئياً إلى ما تم التوصل إليه بشأن تجربة عام 2020.

وذكر التقرير أن الصين تمتلك ترسانة نووية منذ عام 1964، وقد أنتجت رؤوساً حربية بوتيرة أسرع من أي دولة أخرى في العالم، رغم أن حجم ترسانتها لا يزال أقل بكثير من روسيا والولايات المتحدة، اللتين لا تزالان تمتلكان الحصة الأكبر من الأسلحة النووية في العالم.

ورداً على سؤال حول تقييمات الاستخبارات الأميركية لبرنامجها النووي، صرح متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن للشبكة بأن "الولايات المتحدة شوهت السياسة النووية الصينية".

في إطار مساعي التحديث، استثمرت الصين بكثافة في تعزيز قدرتها على المناورة والبقاء، وفقاً لمصادر متعددة للشبكة، مشيرة إلى أن بكين لطالما خشيت من أن تتمكن الولايات المتحدة من القضاء على كامل قواتها قبل أن تتمكن من الرد، أو على الأقل إلحاق ضرر كافٍ بها لتحييدها فعلياً.

ويعتقد مسؤولون أميركيون أيضاً أن الصين كانت قلقة بشأن موثوقية أنظمتها، مما يُسهم في إلحاح جهود التحديث لديها، ويُحفز الاستثمار في التقنيات التي تضمن إصابة رؤوسها النووية لأهدافها بدقة.

ونقل التقرير عن مصدرين قولهما إن الصين بدت أكثر ارتياباً من هجوم أميركي محتمل خلال الفترة نفسها التي سبقت التجربة النووية في حزيران/ يونيو 2020. وفي الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام نفسه، تواصل مسؤولون صينيون مع رئيس هيئة الأركان المشتركة آنذاك، مارك ميلي، بسبب مخاوفهم من "مفاجأة تشرين الأول/ أكتوبر"، بحسب المصادر.

ورغم انحسار تلك التوترات في نهاية المطاف، اتخذت الصين خطوات في السنوات اللاحقة ليس فقط لتحديث قواتها النووية، بل سعت أيضاً إلى تحديث جيشها بأكمله.

وقد عادت طموحات الصين النووية إلى الواجهة كموضوع مثير للجدل في الأسابيع الأخيرة، بعد أن كشف مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية عن تفاصيل جديدة حول ما زعموا أنه اختبار تفجيري أُجري في منشأة لوب نور في حزيران/ يونيو 2020، حيث كشفوا عن التاريخ والموقع الدقيقين، بالإضافة إلى بيانات زلزالية متعلقة بالحدث لدعم استنتاجهم.

وأوضح مسؤول رفيع سابق للشبكة الأميركية أن الصلة بين استخدام الصين للاختبار لتحديث ترسانتها أصبحت واضحة في الدراسة اللاحقة للاختبار، لا سيما بالنظر إلى قوته الزلزالية.

وصرح مساعد وزير الخارجية كريستوفر ياو، خلال فعالية في معهد هدسون للأبحاث في واشنطن هذا الأسبوع، بأن حدث حزيران/ يونيو 2020 قد سجل "انفجاراً" بقوة 2.75 درجة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon