نائب يتهم رئاسة الجمهورية والعدل العراقية بتعطيل أحكام إعدام مداني داعش
محتجزون لدى السلطات العراقية يرتدون البدلة الحمراء (أرشيف)
شفق نيوز - بغداد
انتقد النائب عن كتلة دولة القانون يوسف الكلابي، يوم السبت، رئاسة الجمهورية ووزارة العدل العراقية لما وصفه بـ "تقصيرهما" في تنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين بموجب المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب لانتمائهم للتنظيمات المسلحة وفي مقدمتها "داعش".
وقال الكلابي في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن "هناك آلافاً من الإرهابيين المحكوم عليهم بالإعدام منذ سنوات ولم تُنفذ العقوبة بحقهم"، معتبراً أن "هناك تقصيراً حقيقياً في عدم تنفيذ تلك الأحكام من قبل رئاسة الجمهورية ووزارة العدل، وينبغي تسليط الضوء على الجهات التي تعطل تنفيذها".
وأضاف: "نحن في مجلس النواب نتابع هذا الموضوع لمعرفة الجهات التي تعرقل تنفيذ أحكام الإعدام بحق الإرهابيين".
ولم يتسنَّ لوكالة شفق نيوز الحصول على تعليق فورّي من رئاسة الجمهورية أو وزارة العدل للرد على اتهامات الكلابي.
وكان رئيس الجمهورية نزار ئاميدي قد كشف في شهر آب/أغسطس الماضي عن وجود أكثر من 14 ألف حكم إعدام متراكمة في مكتبه منذ تسلمه منصبه، مؤكداً أن من بين المدانين أجانب.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية خاصة على هامش أعمال مؤتمر "حوار بغداد الثامن"، أكد فيها ئاميدي إبلاغه "كل الكتل السياسية بأن هذا الملف وطني ودستوري وليس ملف طائفة أو قومية معينة"، مشيراً إلى تشكيله "لجنة بعد توليه رئاسة الجمهورية، عرضت تقريراً بهذا الشأن في اجتماع الرئاسات الثلاث".
يأتي هذا الموقف تزامناً مع ما أعلنته النائب في البرلمان العراقي، زهراء الحجامي، قبل أشهر، بشأن مقترح لتعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية، لتجاوز شرط موافقة رئيس الجمهورية على تنفيذ أحكام الإعدام، والاعتماد على القرارات القضائية فقط.
على إثر ذلك، أدان مركز جنيف الدولي للعدالة "GICJ" بشدة المقترح النيابي الذي يسعى لتعديل المواد (285–289) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 لسنة 1971، وبما يؤدي إلى إلغاء شرط صدور مرسوم جمهوري قبل تنفيذ حكم الإعدام.
وأكد المركز الحقوقي الذي يقع مقره في جنيف في بيان له، أن المقترح ليس مجرد تعديل إجرائي، بل هو محاولة لتسريع عمليات الإعدام عبر إزالة واحدة من آخر الضمانات المؤسسية القائمة بين صدور الحكم والحرمان النهائي، الذي لا رجعة فيه، من الحياة.