حصري.. توصيات دينية والأزمة المالية توقفان تفعيل مناصب نواب رئيس الوزراء
شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر في الإطار التنسيقي، يوم السبت، أن قرار عدم إعادة تفعيل مناصب نواب رئيس مجلس الوزراء جاء بناءً على توصيات من مرجعيات دينية داخل العراق وخارجه، مشيراً إلى أن الظروف المالية والسياسية التي تمر بها البلاد دفعت باتجاه الإبقاء على إلغاء هذه المناصب في المرحلة الحالية.
وقال المصدر، لوكالة شفق نيوز، إن "ذلك يأتي أيضاً مع انتقال العراق إلى مرحلة جديدة بعد الانسحاب النهائي للقوات الأميركية من البلاد، إلى جانب وجود قضايا أخرى ضاغطة تدفع باتجاه عدم تفعيل مناصب نواب رئيس الحكومة".
وأضاف أن "القوى السياسية والحزبية ترتبط بمرجعيات روحية ودينية، سواء داخل العراق أو خارجه، وبالتالي فإنها تعمل وفق الوصايا أو النصائح التي تصب في مصلحة البلاد"، مبيناً أن "هذه المناصب تعد في جانب منها مناصب ترضية لبعض الأحزاب والقوى السياسية، ولا توجد في الوقت الحالي حاجة ملحة لتفعيلها".
وأشار المصدر، إلى أن "قادة الإطار التنسيقي كانوا قد صوتوا على تفعيل عمل هذه المناصب، باستثناء زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي رفض التصويت"، لافتاً إلى أن "استحداث أي مناصب ترضية في الوقت الحالي أمر صعب، كونه يشكل عبئاً مالياً إضافياً على خزينة الدولة".
وتابع قائلاً إن "البعض طرح فكرة تفعيل هذه المناصب من دون تخصيصات مالية، إلا أن الظروف الحالية لا تشجع على استحداث مناصب جديدة".
من جانبه، أكد النائب عن تحالف تصميم جهاد صدام العبادي، لوكالة شفق نيوز، أن "رئيس الوزراء علي الزيدي كان رافضاً لتفعيل مناصب نواب رئيس الجمهورية، كونه يرى أن من الأولى أن تتشكل الحكومة بهذا الوضع خدمة للصالح العام".
يذكر أن النائب أبو تراب التميمي قد وجه، يوم الثلاثاء الماضي، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، انتقادات إلى استحداث منصبي نائبي رئيسي الجمهورية والوزراء، فيما أكد المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية، فراس المسلماوي، أن تسمية مرشحي نائبي الرئاستين ستكون بعد استكمال الكابينة الحكومية.
وكان رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي قد دعا رئيس الجمهورية نزار آميدي، بعد أدائه اليمين الدستورية (11 نيسان 2026)، إلى التشاور مع الكتل السياسية لتسمية نواب رئيس الجمهورية وفق المادة 75 من الدستور.
وفي عام 2015، ألغت حكومة حيدر العبادي مناصب نواب الرئيس ضمن حزمة إصلاحات، قبل أن تقرر المحكمة الاتحادية العليا لاحقاً عدم دستورية الإلغاء، مؤكدة أن المنصب واجب دستوري.