من "سناب شات" إلى الهجمات.. الغارديان تكشف الجانب المظلم لاعتقال السعدي
أثناء اعتقال السعدي واقتياده إلى الولايات المتحدة
شفق نيوز- ترجمة خاصة
حذّرت صحيفة ذي غارديان البريطانية، من تصاعد ما وصفته بـ"الإرهاب المأجور"، معتبرة أن الجماعات المدعومة من إيران باتت تعتمد على عناصر "مؤقتة وقابلة للاستبدال" لتنفيذ هجمات في الدول الغربية، عبر تجنيد أشخاص من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مقابل مبالغ مالية محدودة.
وبحسب تقرير للصحيفة، ترجمته وكالة شفق نيوز، فإن اعتقال العراقي محمد سعد باقر الساعدي في تركيا وتسليمه إلى الولايات المتحدة كشف "عالماً مظلماً" من عمليات التجنيد غير التقليدية التي تستخدمها جهات مرتبطة بإيران لتنفيذ هجمات ضد أهداف يهودية وغربية في أوروبا والولايات المتحدة.
ووفق التقرير، فإن الساعدي، وهو قيادي في (كتائب حزب الله) العراقية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، متهم بالارتباط بـ18 هجوماً شملت إحراق معابد ومراكز يهودية وعمليات طعن وإطلاق نار في بريطانيا وبلجيكا وهولندا وكندا.
وفي وقت سابق من اليوم، نفت كتائب حزب الله، انتماء السعدي إليها، لكنها أشارت إلى أنه "سيعاد إلى وطنه مرفوع الرأس لأنه من محبي المقاومة ومؤيديها".
وطبقاً للتقرير، لم تعد الأجهزة الاستخبارية بحاجة إلى إرسال عناصر محترفة لتنفيذ عمليات معقدة، إذ بات بالإمكان تجنيد منفذين عبر تطبيقات مثل تلغرام وسناب شات، مقابل مئات أو آلاف الدولارات فقط، وغالباً من دون أي ارتباط أيديولوجي مباشر بالقضية التي يخدمونها.
ونقل تقرير ذي غارديان، عن مدير مركز التمويل والأمن في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، توم كيتنغ، قوله إن "هؤلاء الأشخاص يمكن التخلص منهم بسهولة، وهم مجرد وقود يمكن استخدامه ثم الاستغناء عنه”.
ونبه إلى أن الشهر الماضي، قالت الإمارات إنها تفككت شبكة مخصصة للتخريب والإرهاب مرتبطة بإيران، وقامت السعودية وقطر باعتقالات أيضا، لافتاً إلى أن "في كثير من الأحيان، يكون المحتجزون من المجتمعات الناطقة بالفارسية أو المسلمين الشيعية".
وأشار التقرير البريطاني، إلى أن روسيا استخدمت أساليب مشابهة ضمن ما يُعرف بـ"الحرب الهجينة" في أوروبا، عبر عمليات تخريب وحرق وتجنيد عناصر منخفضة المستوى لإثارة الفوضى والاضطراب داخل المجتمعات الغربية.
وخلص تقرير الصحيفة البريطانية، نقلاً عن خبراء أمنيين، قولهم إن هذا النمط الجديد من العمليات يخلق تحديات كبيرة أمام أجهزة مكافحة الإرهاب، بسبب غياب البنية التنظيمية التقليدية واعتماد المنفذين على دوافع مالية بدلاً من التطرف العقائدي.
وختم التقرير، بالإشارة إلى ضرورة ألّا تتوقع موسكو ولا طهران أن مثل هذه الأعمال ستجلب النصر الكامل، مردفا: "كل كنيس محترق أو مطعم كوشير قصف أو إنذار منتصف الليل في بنك أميركي هو فوز منخفض التكلفة".