تقرير يضع ثلاثة سيناريوهات بعد "فجر اليمن"

تقرير يضع ثلاثة سيناريوهات بعد "فجر اليمن"
2026-10-06T17:23:55+00:00

شفق نيوز- صنعاء

 كشف مركز المخا اليمني للدراسات الاستراتيجية، يوم الثلاثاء، عن تحولات ميدانية واسعة رافقت انطلاق عملية "فجر اليمن"، التي أعلنتها القوات الحكومية اليمنية بهدف استعادة مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، مشيراً إلى أن العملية تتجاوز في أهدافها تحسين مواقع القوات على خطوط التماس إلى محاولة إعادة تشكيل موازين القوى في الحرب المستمرة منذ سنوات.

وقال المركز في تقدير موقف صدر في تشرين الأول/ أكتوبر 2026، إن العملية انطلقت في 5 تشرين الأول، بعد يوم من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الانتقال من مرحلة الاستعداد إلى العمل العسكري، وحدد أهدافها باستعادة مؤسسات الدولة والتقدم باتجاه صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين عليها.

وبحسب التقرير، الذي ورد لوكالة شفق نيوز، برز باب المندب والساحل الغربي باعتبارهما مركز الثقل في اليوم الأول من العملية، إذ أعلنت القوات الحكومية السيطرة على مواقع استراتيجية شملت باب المندب ومطار ذباب والوصول إلى المخا، بالتزامن مع تراجع قوات الحوثيين في أجزاء من مرتفعات تعز الغربية والجنوبية الغربية.

وأشار المركز إلى أن العملية حظيت بإسناد جوي سعودي واسع، قائلاً إن قيادة التحالف أعلنت مشاركة نحو 100 طائرة مقاتلة وتوفير غطاء جوي للقوات الحكومية وباب المندب، إلى جانب الإعلان عن تدمير 324 هدفاً وُصفت بأنها "عالية القيمة".

ويرى التقرير أن تركيز العمليات على باب المندب لا يرتبط فقط بالجغرافيا اليمنية، بل بأهمية الممر البحري في أمن الملاحة الدولية، ولا سيما مع تصاعد التوترات الإقليمية.

ووفق تقدير المركز، فإن السيطرة الحكومية على الساحل الغربي من شأنها تقليص قدرة الحوثيين وإيران على استخدام الجغرافيا الساحلية اليمنية للضغط على السعودية وخطوط الملاحة، كما قد تمنع تحول باب المندب إلى امتداد للضغط المرتبط بمضيق هرمز. عملية

وفي موازاة الهجوم على الساحل، تحدث التقرير عن انتقال العمليات إلى مستوى أكثر طموحاً، بعد إعلان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي بدء ما وصفه بـ"هجوم استراتيجي" باتجاه صنعاء، مستخدماً "قدرات حديثة"، فيما قال إن القوات نفذت في وقت سابق 1122 عملية استهدفت مواقع مدفعية وصاروخية وتحصينات وخطوط إمداد ومراكز قيادة في صعدة والجوف وتعز والساحل الغربي.

خلفية التصعيد

وتأتي العملية بعد سنوات اتسمت بحالة "اللاسلم واللاحرب" منذ هدنة نيسان/ أبريل 2022، وفق التقرير، قبل أن تشهد جبهات القتال تصعيداً جديداً خلال أيلول/ سبتمبر 2026، خصوصاً في الساحل الغربي والمرتفعات الغربية والجنوبية الغربية لتعز، مع استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة واتساع نطاق المواجهات باتجاه المناطق المحيطة بباب المندب.

كما يربط المركز التطورات الأخيرة بتصاعد التهديدات الحوثية للملاحة والمصالح السعودية، مشيراً إلى إعلان الحوثيين في 20 تموز/ يوليو 2026 ما وصفوه بـ"الحظر البحري" على السعودية، وتهديد السفن المرتبطة بموانئها، الأمر الذي أدى، بحسب التقرير، إلى تغيير مسارات بعض السفن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

ويضع ثلاثة سيناريوهات محتملة لمسار نهاية الحرب، أولها تثبيت المكاسب والتوسع من باب المندب نحو الحديدة وجبهات أخرى، والثاني تحول المواجهة إلى حرب استنزاف متبادل إذا نجح الحوثيون في امتصاص الضربة وإعادة تنظيم صفوفهم، فيما يتمثل الثالث في تحويل الضغط العسكري إلى مسار تفاوضي جديد إذا أدى تغير ميزان القوى إلى فتح نافذة للحوار بشروط مختلفة عن المراحل السابقة.

ويخلص مركز المخا إلى أن أهمية "فجر اليمن" لا تكمن فقط في المكاسب الميدانية التي حققتها في بدايتها، بل في قدرتها على تحويل تلك المكاسب إلى تغير دائم في ميزان القوى، معتبراً أن العملية تجمع بين تحرك عسكري يمني، ودعم سعودي واسع، وبيئة إقليمية باتت تنظر إلى باب المندب باعتباره جزءاً من منظومة الأمن الإقليمي والدولي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon