الجيش الأميركي يعلن شن ضربات في الداخل الإيراني
ارشيف
شفق نيوز ـ واشنطن
أعلنت القيادة المركزية الأميركية، بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء بتوقيت الشرق الأوسط، أن قواتها بدأت تنفيذ ضربات وصفتها بالدفاعية ضد أهداف في إيران، بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، رداً على ما قالت إنه إسقاط طهران مروحية أباتشي تابعة للجيش الأميركي قرب مضيق هرمز.
U.S. Central Command (CENTCOM) forces began launching self-defense strikes against Iran at 5 p.m. ET today at the Commander in Chief’s direction, in response to yesterday’s downing of a U.S. Army Apache helicopter. The mission is a proportional response to unjustified Iranian…
— U.S. Central Command (@CENTCOM) June 9, 2026
وقالت سنتكوم في بيان إن الضربات بدأت عند الساعة الخامسة مساء بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، ووصفت العملية بأنها "رد متناسب على عدوان إيراني غير مبرر"، مشيرة إلى أن التحرك جاء بعد يوم من سقوط مروحية من طراز AH-64 Apache أثناء مهمة دورية في المنطقة.
وفي موازاة ذلك تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن دوي ستة انفجارات في قشم وسيريك وميناب، وأخر في بندر عباس، من دون تقديم تفاصيل فورية.
وتعد هذه المناطق من أكثر النقاط حساسية على الساحل الإيراني، نظراً لقربها من مضيق هرمز وارتباطها بالملاحة البحرية ومنشآت ومواقع استراتيجية في الخليج.
وكان ترمب قد اتهم إيران في وقت سابق بإسقاط المروحية أثناء تحليقها فوق مضيق هرمز، مؤكداً أن طاقمها المكون من عسكريين اثنين "بخير ولم يصب بأذى"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "يجب عليها، بحكم الضرورة، الرد على هذا الهجوم".
وبحسب بيان سابق لسنتكوم، فإن عنصرين من الجيش الأميركي أُنقذا بعد سقوط المروحية قرب سواحل عُمان، ونُقلا وهما بحالة مستقرة، فيما قالت القيادة الأميركية حينها إن سبب الحادث لا يزال قيد التحقيق.
وردّت طهران على تصريحات ترمب من دون أن تعلن مسؤوليتها عن إسقاط المروحية، إذ قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن القوات الأجنبية الموجودة قرب الأراضي الإيرانية تبقى عرضة لـ"أخطاء بشرية أو حوادث عادية أو الوقوع في تبادل نيران"، مضيفاً أن "أفضل حل لتقليل المخاطر هو مغادرة هذه القوات المنطقة".
ويأتي ذلك في واحدة من أكثر مراحل التوتر حساسية في الخليج، بعد حرب استمرت نحو 40 يوماً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وانتهت بوقف هش لإطلاق النار مطلع نيسان/ أبريل.
وخلال الحرب، أغلقت إيران معظم حركة الملاحة عبر المضيق، الذي تمر عبره عادة نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، فيما فرضت واشنطن في المقابل حصاراً بحرياً على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، في إطار ما قالت إنه ضغط لفتح الممر الحيوي ومنع طهران من استخدامه كورقة تفاوضية.
بالمقابل تدور مباحثات أميركية إيرانية، بوساطة باكستانية، حول اتفاق أوسع يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وضمان عدم تطوير إيران سلاحاً نووياً، ورفع بعض العقوبات، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، إلى جانب ترتيبات أمنية بحرية تمنع عودة المواجهة إلى الممرات الحيوية في الخليج.
غير أن الحادث الأخير جاء ليهدد هذه الجهود، خصوصاً أنه وقع بعد يومين من تجدد التوتر وتبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل، قبل أن يعلن الطرفان وقفاً مؤقتاً للضربات عقب دعوة من ترمب، كما تزامن مع استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان ضد حزب الله، وهو ملف تقول طهران إنه لا يمكن فصله عن أي اتفاق أوسع مع واشنطن.