مجلس الأمن العراقي يدين الهجوم الأميركي - السعودي ويوعز للخارجية بالتحرك الدولي

مجلس الأمن العراقي يدين الهجوم الأميركي - السعودي ويوعز للخارجية بالتحرك الدولي اجتماع مجلس الأمن الوطني العراقي برئاسة الزيدي في بغداد
2026-07-29T13:49:09+00:00

شفق نيوز - بغداد

عقد مجلس الأمن الوطني اجتماعاً طارئاً برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، لمناقشة تطورات الوضع الأمني و"الاعتداء" الذي شنته القوات الجوية الأمريكية والسعودية صباح هذا اليوم، والذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من قوات الحشد الشعبي.

وقال الناطق الرسمي للقائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان، إن المجلس عبر عن استنكاره وإدانته لهذا الاعتداء، الذي جاء في الوقت الذي كانت الحكومة العراقية تتواصل فيه مع الأطراف المعنية للتحقق والمعالجة لكل ما أثاره الجانبان السعودي والأمريكي في ما يتعلق باستهداف الأراضي السعودية.

وأضاف أن مجلس الامن الوطني قرر وضع خطة أمنية متكاملة لمسك الارض للتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق، ومنع اي مصدر من أن يعمل على تهديد دول الجوار، موجهاً وزارة الخارجية للتحرك وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لتوثيق الحالة وتثبيت حقوق العراق المشروعة.

وأشار النعمان، إلى أن المجلس "أكد موقف الحكومة الثابت والرافض للأعمال العدائية كافة، بصرف النظر عن الجهة المنفذة لها أو المبررات المستندة إليها، مشددا على أن التعاطي مع مثل هذه الاعتداءات ومواجهتها يُعد مسؤولية حصرية للحكومة العراقية ومؤسسات الدولة الدستورية دون سواها".

ووفقا للناطق باسم القائد العام، فقد جدد المجلس التزام الحكومة بترسيخ الاستقرار في المنطقة، والمساهمة بفاعلية في حفظ الأمن والاستقرار الدوليين، وتبني سياسة خارجية قائمة على الحوار والتعاون واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وتوظيف الوسائل الدبلوماسية سبيلاً لحل النزاعات، وفق نهج استراتيجي للنأي بالعراق عن الصراعات الإقليمية، بما يحفظ مصالحه الوطنية ويصون أمن شعبه وسيادته.

وتابع بالقول إنه "من هذه المنطلقات وتحملاً لمسؤولياتها الوطنية، باشرت الحكومة منذ الأيام الأولى لتشكيلها بجهود حثيثة لتعزيز سيادة القانون وتأطير العمل الأمني ضمن المؤسسات الرسمية للدولة. وفي الوقت ذاته، تؤكد الحكومة رفضها لهذه التصرفات الاحادية غير المبررة، التي لا تقتصر آثارها على المساس بالسيادة الوطنية، بل تعيق أيضا المساعي الحكومية الجادة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي".

ودعت الحكومة العراقية على لسان النعمان، جميع الأطراف إلى عدم الانجرار إلى مسارات تؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة وتقوض خطة انفاذ القانون التي تبنتها الحكومة منذ تسلم مسؤوليتها".

وأكد أن المجلس ماضٍ في تنفيذ الاتفاق الأمني لانسحاب التحالف الدولي في نهاية شهر أيلول 2025 واستكمال إجراءات خطة حصر السلاح بيد الدولة.

ويأتي هذا الموقف عقب اتهام السعودية "فصائل عراقية موالية لإيران" بإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة داخل المملكة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إن الحرس الثوري الإيراني وجّه أكثر من 30 هجوماً جوياً خلال 72 ساعة ضد القوات الأميركية والبنية التحتية السعودية.

وأعلنت "سنتكوم"، فجر الأربعاء، أن مقاتلات أميركية وسعودية نفذت ضربات دقيقة على مواقع للأسلحة والإمدادات اللوجستية في مناطق عدة من شرقي العراق، قالت إنها تابعة لفصائل مرتبطة بإيران ومسؤولة عن تلك الهجمات.

بالمقابل أعلنت هيئة الحشد الشعبي، يوم الأربعاء، مقتل ما لا يقل عن 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين، في حصيلة وصفتها بـ"غير النهائية" للضربات الأميركية السعودية المشتركة التي استهدفت مقرات رسمية تابعة لها في عدد من المحافظات العراقية.

ودفع التصعيد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى إلغاء زيارته المقررة إلى السعودية، بحسب ما أفاد به مصدر حكومي لوكالة شفق نيوز.

وفي موقف متصل، دعا زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر الحرس الثوري الإيراني و"الميليشيات" إلى عدم إقحام العراق في الصراع الإقليمي، مطالباً الحكومة بفرض سيادة الدولة وضبط الأمن.

وتزامنت الضربات داخل العراق مع تصعيد جديد بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أطلقت طهران صواريخ باليستية باتجاه قاعدة تضم قوات أميركية في الأردن، فيما أعلنت القيادة الأميركية اعتراضها وعدم تسجيل إصابات أو أضرار.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon