ارتفاع كلفة النفط الأميركي يفتح نافذة لزيادة الإمدادات العراقية نحو آسيا
حقل نفطي جنوبي العراق (أرشيف)
شفق نيوز - بغداد
تواجه الأسواق الآسيوية ارتفاعاً في كلفة تأمين إمدادات النفط الخام البديلة، مع اضطراب تدفقات الشرق الأوسط، إذ إن اللجوء إلى النفط القادم من الأميركيتين وأفريقيا يفرض تكاليف أعلى بسبب طول المسافات البحرية وارتفاع أجور الشحن والتأمين ورسوم الموانئ.
وبحسب تحليل نشرته منصة بلاتس التابعة لشركة "إس آند بي غلوبال إنرجي"، فإن النفط الخام القادم من مناطق بعيدة، ولا سيما الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وأفريقيا، لا يمثل بديلاً منخفض الكلفة للمشترين الآسيويين، رغم الحاجة إلى تنويع مصادر الإمدادات.
وتشير بيانات شركة النفط الوطنية الكورية إلى أن كوريا الجنوبية، وهي أكبر مستورد آسيوي للنفط الخام الأميركي، دفعت خلال الأشهر السبعة الأولى من العام متوسط 92.15 دولاراً للبرميل مقابل 148 مليون برميل مستوردة من الأمريكتين، مقارنة بمتوسط 88.07 دولاراً للبرميل مقابل 348 مليون برميل من نفط الشرق الأوسط خلال الفترة ذاتها.
وفي هذا السياق، يمكن أن يبرز النفط العراقي، ولا سيما خاما البصرة المتوسط والثقيل، كأحد الخيارات الإقليمية الأقرب للمشترين الآسيويين مقارنة بالإمدادات القادمة من الولايات المتحدة والأميركيتين، إذ إن قرب العراق الجغرافي من الأسواق الآسيوية، ولا سيما عبر طرق التصدير الجنوبية، يقلل نسبياً من أعباء الرحلات البحرية مقارنة بالشحنات القادمة من المحيط الأطلسي.
غير أن الاستفادة العراقية من هذه الفرصة تبقى مرتبطة بقدرة العراق على الحفاظ على استقرار الصادرات، وتوفير كميات منتظمة، وتسعير خاماته بصورة تنافسية في ظل ارتفاع علاوات النفط البديل وتكاليف النقل العالمية.