إيلام الأقل دخلاً في إيران وأذربيجان الغربية تقاوم "شبح" التضخم

إيلام الأقل دخلاً في إيران وأذربيجان الغربية تقاوم "شبح" التضخم
2026-02-08T18:31:37+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

كشفت أحدث البيانات الاقتصادية الرسمية الإيرانية الصادرة في شهر شباط/ فبراير الجاري عن تباين حاد في مستويات الدخل والقدرة الشرائية بين العاصمة طهران والمحافظات الغربية ذات الأغلبية الكوردية في إيران، حيث تصدرت إيلام قائمة المناطق الأقل دخلاً، بينما أظهرت محافظات أخرى قدرة أعلى على التكيف مع التكاليف المعيشية المرتفعة.

واستناداً إلى تقرير نشرته وكالة "فارس" الإيرانية، وترجمته وكالة شفق نيوز، فقد أشارت الأرقام الإحصائية إلى أن متوسط الدخل الشهري للأسر الحضرية في طهران قفز إلى 41 مليون تومان، وهو ما يعادل أكثر من ضعف متوسط دخل الأسرة في محافظة إيلام، الذي استقر عند 17.9 مليون تومان فقط، مما يبرز اتساع فجوة التنمية بين المركز والمناطق الحدودية الغربية.

وعلى الرغم من ارتفاع المداخيل في طهران، إلا أن التقرير أكد أن "الرفاهية" لا تزال بعيدة المنال؛ حيث يستهلك التضخم وتكاليف الإسكان والخدمات نحو 80% من دخل الأسرة في العاصمة.

وتفاقم الوضع في محافظات جنوبية مثل هرمزجان التي سجلت نسبة إنفاق كارثية بلغت 96% من إجمالي الدخل، ما يعني تلاشي أي فرصة للادخار.

في المقابل، سجلت المحافظات الغربية والشمالية الغربية (أذربيجان الشرقية وكوردستان وكهكيلوية وبوير أحمد) مؤشرات لافتة في "نسبة الإنفاق إلى الدخل". وبينما يقل متوسط الدخل في هذه المناطق عن طهران، إلا أن تكاليف المعيشة المنخفضة نسبياً سمحت للأسر بالاحتفاظ بهامش أكبر للادخار ففي أذربيجان الشرقية تنفق الأسر 63% فقط من دخلها، وفي كهكيلوية وبوير أحمد سجلت نسبة إنفاق بلغت 62%، وهي من الأفضل وطنيا من حيث القدرة على الاستثمار والادخار.

ويرى مراقبون اقتصاديون أن هذه الأرقام تعكس واقع "اقتصاديات الأطراف" في إيران، حيث تتركز الثروة في المركز (طهران) لكنها تصطدم بتكاليف معيشية باهظة، في حين تعاني المناطق ذات الأغلبية الكوردية مثل إيلام وكرمانشاه من انخفاض حاد في الأجور وفرص العمل، مما يجعلها الأكثر عرضة للهزات الاقتصادية رغم انخفاض تكاليف المعيشة مقارنة بالعاصمة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon