العراق وتركيا يبحثان تسريع استرداد الأموال والمطلوبين
شفق نيوز- بغداد
أعلن رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة محمد علي اللامي، يوم الأربعاء، فتح قنواتٍ مباشرةٍ للتواصل والتعاون مع تركيا في مجال مكافحة الفساد، وتذليل المعوقات التي تواجه استرداد الأموال والمطلوبين.
جاء ذلك، بحسب بيان للهيئة ورد لوكالة شفق نيوز، خلال لقاء اللامي، بالسفير التركي لدى العراق أنيل بورا إينان، لبحث آفاق التعاون الثنائيّ في مجال مكافحة الفساد وملاحقة الأموال المُتحصَّلة منه، واستكمال ما تمَّ التوصل إليه خلال زيارة رئيس الهيئة إلى أنقرة ولقاءاته مع المسؤولين الأتراك.
وأشار اللامي، إلى "خطورة الأموال المُتحصَّلة من جرائم الفساد وإمكانيَّة توظيفها في أنشطةٍ غير مشروعةٍ وعمليَّات غسل الأموال، الأمر الذي يستدعي تكثيف التعاون الدوليّ لتتبعها واستردادها، ومنع توفير ملاذاتٍ آمنةٍ لها أو لمرتكبي جرائم الفساد، مؤكداً أهميَّة الانتقال بالتعاون العراقيّ ـ التركيّ في هذا المجال إلى خطواتٍ إجرائيَّةٍ تسهم في حسم ملفات الاسترداد".
ولفت إلى أنَّ "مكافحة الفساد وسيادة القانون تسهمان في إيجاد بيئةٍ آمنةٍ وجاذبةٍ للاستثمار وحماية الشركات والمُستثمرين من الابتزاز والرشوة"، مُؤكّداً ثقة المواطن العراقيّ بـ"الشركات التركيَّة وما تمتلكه من خبراتٍ وإمكاناتٍ تؤهلها للإسهام في مشاريع الإعمار والتنمية، وأنَّ توفير بيئة أعمالٍ نزيهةٍ وآمنةٍ من شأنه تشجيع المزيد من الشركات والمستثمرين الأتراك على العمل داخل العراق".
من جانبه، أكَّد السفير التركي رغبة بلاده في "تطوير علاقاتها مع العراق وتعزيز التقارب والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، ودعمها جهود الحكومة العراقيَّة في مكافحة الفساد"، مشيراً إلى أن "استقرار العراق وأمنه ينعكسان إيجاباً على استقرار تركيا والمنطقة".
وأشاد بالجهود التي تبذلها هيئة النزاهة العراقية في مكافحة الفساد وملاحقة مرتكبيه، لافتاً إلى أن "الشركات التركيَّة تتطلع إلى توسيع حضورها والعمل في العراق والإسهام في المشاريع الاستثماريَّة والتنمويَّة، في ظل ما يمتلكه البلدان من فرصٍ كبيرةٍ لتعزيز التعاون والشراكة الاقتصادية".
وكانت السلطات العراقية قد تمكنت قبل أيام، عبر واجب استخباري خاص نُفذ داخل الأراضي التركية وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، من إلقاء القبض على المدعو "زيد المحارب" بتهمة الإساءة للضباط والمؤسسة العسكرية.
وأبلغ مصدر أمني لوكالة شفق نيوز، بأن المحارب تورط على مدار سنوات طويلة في ممارسة التشهير والإساءة للضباط والمؤسسات العسكرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما تسبب بأضرار طالت العديد من الشخصيات الأمنية والعسكرية.
وأوضح المصدر، أن عملية الاعتقال تأتي في إطار الملاحقات والجهود الاستخبارية الممتدة لمطاردة المطلوبين والمتورطين بقضايا تمس أمن الدولة ومؤسساتها الرسمية.