ذاكرة مكان.. المجسمات التراثية تحلق بالعراق لمنازل العالم
شفق نيوز- بغداد
تستقطب مجسمات المواقع الأثرية والمشاهد البغدادية، اهتمام السائحين العرب والأجانب للعاصمة العراقية، فضلا عن العراقيين المقيمين في الخارج، حيث يحرصون على اقتناء بعضها لغرض تقديمها كهدايا أو وضعها في منازلهم، ولاسيما وأنها تعكس جوانب مختلفة من هوية وثقافة البلد.
وتنتشر محال المجسمات في العديد من الاسواق في العاصمة بغداد والمدن السياحية الاخرى، مجسدة مشاهد من الحياة العراقية القديمة، وشخصيات شعبية بملابس تقليدية، فضلا عن وجود مجسمات صممت لتمثل نماذج مصغرة لمعالم أثرية ودينية وحضارية معروفة.
ويقول أسعد راضي، وهو صاحب محل لبيع المجسمات في شارع المتنبي، إن السائحين العرب والاجانب، غالبا ما يبحثون عن مجسمات وقطع أثرية مصغرة، تعكس بوضوح الطابع العراقي خلال مرحلة معينة من التاريخ.
ويضيف خلال حديثه لشفق نيوز، أن "العراقيين المقيمين في أوروبا وأميركا يرغبون بشراء المجسمات بغية تقديمها كهدايا تذكارية لاصدقائهم هناك، أو وضعها في بيوتهم كشاهد حي على حضارة وتراث بلدهم".
ويشير إلى أن "محلي يتضمن مختلف انواع المجسمات، ومنها مجسم للزقورة وآثار بابل، ومجسمات اخرى للتراث البغدادي، وبعض المواقع التراثية المختلفة".
وتعكس المجسمات مزيجاً من التراث الشعبي والحضاري العراقي، وتوثق بعض القطع تفاصيل الحياة اليومية والعادات الاجتماعية البغدادية قديما.
وحول هذا الأمر، يوضح السائح الأردني يزن حسام، الذي كان يتجول في شارع المتنبي ويتفحص الكتب والمجسمات، أن "زيارتي للعراق تحمل خصوصية مختلفة، حيث يجد السائح نفسه امام حضارة شاهقة تمتد لآلاف السنين، وثمة مجسمات تجسد التاريخ العريق او تعكس صورا من الحياة الاجتماعية في بغداد".
ويضيف في حديثه لشفق نيوز، أن "اقتناء بعض المجسمات يحمل رمزية، اذ ان السائح لا يشتري مجسما فقط، بل يشتري رمزا يشير الى تاريخ وحضارة العراق، فهذه المجسمات معالم ثقافية تمثل تذكارا يؤرشف الرحلة الى هذا البلد، والتعرف على خصائصه الثقافية والفنية والحضارية عبر هذه المجسمات الصغيرة".
اما المواطن عدنان صباح، المقيم في واشنطن، فقد أشار الى ان "المجسمات عبارة عن عينات تعكس إرث العراق وتاريخه الثر".
ويؤكد في حديث لشفق نيوز، أنه "في كل زيارة أشتري عددا من هذه الجسمات ليقدم بعضها هدية لاصدقائه، ويحتفظ ببعضها في بيته".
ويكمل: بعض قطع المجسمات تعكس التراث البغدادي كما كنت أرى صوره في المتحف البغدادي الذي زرته مرارا، وتعكس الحياة الاجتماعية والثياب التقليدية للبغداديين خلال مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن المنصرم، والتي تتميز بالعذوبة والبساطة".
ويشير إلى أن "بعض المجسمات متقنة الصنع، وتم نحتها وصياغتها بطريقة فنية بارعة".