صديق الإنسان بـ400 ألف دينار.. سلالات نادرة ترفع قيمة الحمار في العراق
شفق نيوز - كركوك
لم تعد أسعار الحمير في أسواق المواشي بمحافظة كركوك تقتصر على مبالغ بسيطة كما كان متعارفاً عليه سابقاً، إذ وصل سعر أحدها مؤخراً إلى نحو 400 ألف دينار عراقي، في واقعة أثارت اهتمام المتعاملين والمهتمين بتربية الحيوانات، وسط حديث عن عوامل متعددة تحدد قيمة الحمار في السوق المحلية.
يقول عادل حسن - أحد المتعاملين في سوق المواشي بكركوك - لوكالة شفق نيوز، إن سعر الحمار يختلف بحسب العمر والحجم والقوة والحالة الصحية، فضلاً عن قابليته للعمل والتربية، مبيناً أن بعض الحيوانات تتميز بمواصفات تجعل الطلب عليها أعلى من غيرها.
ويوضح حسن، أن السوق يشهد تفاوتاً واضحاً في الأسعار، ولا يمكن اعتماد سعر ثابت لجميع الحمير، لافتاً إلى أن الحيوان الذي يتمتع ببنية قوية وصحة جيدة وقدرة على التحمل يمكن أن يحظى بقيمة أعلى من الحيوانات الأخرى.
مواصفات ترفع السعر
من جهته، يشير مربي المواشي سالم عبد الجبار، إلى أن تحديد سعر الحمار يعتمد على مجموعة من المواصفات، بينها البنية الجسدية، والطول، والوزن، والعمر، والقوة، فضلاً عن السلالة والنسب، إلى جانب الهدف من اقتنائه.
ويضيف عبد الجبار، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، أن بعض المربين يهتمون بالحمير التي تمتلك صفات وراثية مميزة، خصوصاً تلك التي يمكن الاستفادة منها في التربية وإنتاج البغال، مؤكداً أن اختلاف المواصفات قد يؤدي إلى فارق كبير في الأسعار بين حيوان وآخر.
ويلفت إلى أن بعض السلالات الأجنبية تتمتع بقيمة مرتفعة في الأسواق العالمية، ولا سيما السلالات الكبيرة والنادرة، التي أصبحت موضع اهتمام لدى مربي الحيوانات ومحبي السلالات الأصيلة.
سلالات نادرة
ومن أبرز السلالات المعروفة عالمياً الأميركي ماموث جاكستوك، وهو من أكبر سلالات الحمير، وقد جرى تطويره تاريخياً للاستفادة من قوته وحجمه في العمل وإنتاج البغال.
كما يعد حمار "بواتو" الفرنسي من السلالات المعروفة والنادرة، ويتميز بحجمه الكبير وشعره الطويل، فيما ارتبط تاريخياً بتربية البغال الكبيرة، الأمر الذي جعله من السلالات التي تحظى باهتمام خاص من المربين.
في السياق، يذكر المختص في الشأن الحيواني والبيطري كريم عامر، أن قيمة الحمير لا تحدد بالحجم وحده، وإنما بمجموعة من الصفات الوراثية والصحية والجسدية، مبيناً أن السلالات النادرة أو ذات الصفات المميزة يمكن أن تكون ذات قيمة أعلى من الحيوانات الاعتيادية.
ويبين عامر، لوكالة شفق نيوز، أن الحالة الصحية للحيوان تعد عاملاً أساسياً في تحديد سعره، إلى جانب العمر وسلامة الأطراف والأسنان والقدرة على الحركة والتحمل، فضلاً عن الصفات الوراثية إذا كان الحيوان مخصصاً للتربية.
وينبه إلى أن الأسعار المسجلة في الأسواق الاخرى لا يمكن مقارنتها بصورة مباشرة مع السوق العراقية، بسبب اختلاف السلالات وتكاليف التربية والنقل والطلب، مؤكداً أن سعر 400 ألف دينار في كركوك يمثل سعراً لافتاً لحمار في السوق المحلية، لكنه لا يعني أن جميع الحمير تتساوى في القيمة.
وتبقى الحمير جزءاً من الثروة الحيوانية في عدد من المناطق العراقية، حيث تستخدم في الأعمال الزراعية ونقل الأحمال، فيما يحتفظ بها بعض المربين لأغراض التربية وإنتاج البغال، وسط اختلاف واضح في أسعارها تبعاً لمواصفاتها واستخداماتها.