11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

تشييع خامنئي في العراق.. كيف أوصلت إيران رسائلها للخارج والداخل؟

تشييع خامنئي في العراق.. كيف أوصلت إيران رسائلها للخارج والداخل؟
2026-07-09T15:51:05+00:00

شفق نيوز- النجف  

انتهى تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في النجف وكربلاء، لكن عملية التشييع وما رافقها من ضغط جماهير، حمل رسائل عدة، وجهتها إيران للعالم وللداخل الإيراني، تركزت على وجود "التفاف" حول النظام ورموزه، خاصة وأن خامنئي، وبالإضافة لموقعه الديني، فإنه يمثل منصبا سياسيا مهما.

وكان، مدير مكتب رئيس الوزراء إحسان العوادي، و رئيس اللجنة العليا المكلفة بالإعداد والتنظيم لمراسم تشييع خامنئي، أعلن اليوم الخميس، أن أكثر من 10 ملايين شخص شيعوا جثمان خامنئي في مدينتي النجف وكربلاء أمس الأربعاء، وفقا لإحصاءات أولية غير رسمية.

وحول هذا الأمر، يقول الباحث في السياسات الاستراتيجية العراقية والإقليمية كاظم ياور، إن منصب المرشد في إيران "ليس منصباً دينياً فحسب، بل هو منصب سياسي بامتياز"، إذ يتولى قيادة الدولة والثورة الإسلامية ويشرف على ملفات سياسية واستراتيجية واسعة، فضلاً عن تأثيره في رسم السياسات الخارجية.

ويضيف ياور لوكالة شفق نيوز، أن اختيار مدينتي النجف وكربلاء لإقامة مراسم التشييع يحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد الديني، معتبراً أن ذلك يوجه رسائل إلى شعوب المنطقة وإلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية ودول الخليج، مفادها أن إيران ما زالت تحظى بقاعدة من التأييد والمساندة في الأوساط الشيعية.

وأوضح أن الحشود المشاركة في مراسم التشييع تُقرأ، من وجهة نظر المؤيدين، بوصفها تعبيراً عن الوفاء، وأن الشعارات والهتافات التي رُفعت تستقطب المقلدين وغير المقلدين من أبناء الطائفة الشيعية.

وأشار إلى أن صور الحشود لا تقتصر رسائلها على الخارج، بل تنعكس أيضاً على الداخل الإيراني، إذ تمنح النظام الإيراني، بحسب ياور، فرصة لإظهار وجود حالة من الالتفاف الشعبي والدعم، بما يعزز روايته بأن الشعب الإيراني يواصل مساندة النظام والثورة، ويدعو إلى مزيد من الصبر والتماسك في مواجهة التحديات.

وأضاف أن النظام الإيراني يوظف هذه المشاهد لإيصال رسالتين متوازيتين، الأولى خارجية موجهة إلى القوى الإقليمية والدولية، والثانية داخلية تستهدف تعزيز التأييد الشعبي وإظهار استمرار الدعم للقيادة الإيرانية.

وبيّن ياور أن إقامة مراسم التشييع في النجف وكربلاء تحديداً تمنحها زخماً استثنائياً، نظراً للمكانة الدينية التي تتمتع بها المدينتين، معتبراً أن تنظيمها في محافظات أخرى لم يكن ليحقق الحجم الجماهيري نفسه لغياب المراقد الدينية التي تستقطب ملايين الزائرين.

وختم ياور بالقول، إن طبيعة منصب المرشد في إيران تجعل من الصعب فصل البعدين الديني والسياسي في مراسم تشييعه، إلا أنه أكد أنه "لا يوجد في الفقهين الشيعي والسني سابقة لمراسم تشييع تُقام بعد أشهر من الوفاة بهذا الحجم من الحشد".

وفي قراءة مقاربة، أكد الباحث الإسلامي محمد الطلقاني، لوكالة شفق نيوز، أن "مراسم التشييع حملت رسائل رئيسية، الأولى تمثلت في أن شخصية خامنئي، جمعت بين القيادة السياسية والمرجعية الدينية".

ويكمل: والرسالة الثانية كانت موجهة إلى الولايات المتحدة، حيث أن المشاركة المليونية في مراسم التشييع أظهرت فشل محاولات زرع العداء بين الشعب الإيراني وقيادته".

 

 

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon