11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

بـ3 محاور.. مسار نيابي لإنقاذ العراق من خطر العطش

بـ3 محاور.. مسار نيابي لإنقاذ العراق من خطر العطش شفق نيوز/ مجرى مائي جاف تماماً جنوب العراق - 20 أيلول 2025
2026-07-02T20:43:18+00:00

شفق نيوز- بغداد

أكدت لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب العراقي، يوم الخميس، أن أزمة المياه في البلاد ما تزال تمثل تحدياً استراتيجياً رغم التحسن النسبي في مناسيب المياه نتيجة الأمطار الأخيرة، مشيرة إلى أن محافظات الجنوب لا تزال تعاني من تداعيات الجفاف، وما يرافقه من نزوح داخلي وتراجع في النشاط الزراعي.

وقال عضو اللجنة، بايز الزراري، لوكالة شفق نيوز، إن التقارير الرسمية، ومنها تقارير المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، تشير إلى نزوح عشرات الآلاف من سكان الأرياف ومربي المواشي في مناطق الأهوار نحو مراكز المدن، بعد فقدان مصادر رزقهم وتدهور الواقع البيئي، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغط على البنى التحتية والخدمات الأساسية في المدن المستقبلة.

وشدد الزراري على أهمية تفعيل دبلوماسية المياه، داعياً إلى تحديث وصياغة اتفاقيات قانونية جديدة مع دول المنبع، ولا سيما تركيا وإيران وسوريا، بما يحفظ الحقوق التاريخية والقانونية للعراق في مياه نهري دجلة والفرات وروافدهما، ويضمن حصة مائية عادلة ومستقرة للبلاد.

كما طالب الحكومة الاتحادية، بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والجهات المعنية، بتكثيف التحركات الدبلوماسية ووضع خارطة طريق واضحة للتفاوض مع دول الجوار، إلى جانب تنفيذ خطة وطنية عاجلة لتحديث أنظمة الري، ودعم المزارعين المتضررين، وإحياء بيئة الأهوار للحد من استمرار النزوح وحماية الأمنين المائي والغذائي.

وأشار الزراري إلى ضرورة اعتماد حزمة من الإجراءات، تشمل صياغة سياسة تجارية مشتركة تستخدم الأدوات الاقتصادية في دعم المفاوضات المائية، وتطوير البنية التحتية لشبكات نقل المياه للحد من الهدر، فضلاً عن تخصيص موازنة طوارئ لدعم المناطق الأكثر تضرراً من الجفاف.

وخلص النائب إلى القول إن معالجة أزمة المياه تتطلب رؤية متكاملة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، هي إبرام اتفاقيات دولية ملزمة تحمي الحقوق المائية للعراق، وتطبيق الإدارة العلمية الحديثة للموارد المائية عبر أنظمة الري المتطورة، والتوسع في إعادة استخدام المياه المعالجة واستثمار المياه الجوفية بصورة مستدامة، بما يسهم في حماية الأمن المائي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والبيئي في البلاد.

ويضرب التغير المناخي العراق بقوة خلال الأعوام القليلة الماضية وبصورة غير معهودة، حيث يعد خامس الدول الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية العالمية وفق وزارة البيئة العراقية والأمم المتحدة.

ويفقد العراق سنوياً 100 ألف دونم (الدونم 1000م مربع)، جراء التصحر، كما أن أزمة المياه تسببت بانخفاض الأراضي الزراعية إلى 50% وفق تصريحات رسمية.

ووفقاً لتقديرات منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" التابعة للأمم المتحدة، فقد باتت مساحات الغابات في العراق لا تشكل سوى 8250 كيلومتراً مربعاً، أي ما نسبته 2% من إجمالي مساحة البلاد.

وكان مركز الروابط للدراسات الإستراتيجية قد أشار في وقت سابق إلى أن 90% من مساحة العراق تقع ضمن منطقة المناخ الجاف وشبه الجاف، وأن ارتفاع درجات الحرارة في الصيف يصل أحياناً إلى أكثر من 50 درجة مئوية، فيما تصل نسبة انخفاض الأمطار بين 5 – 15 سم، متأثرة بنسبة التبخر العالية.

وفي تموز/ يوليو 2025، أعلن مرصد "العراق الأخضر" المتخصص بشؤون البيئة، أن 60% من أراضي البلاد تعرضت للتصحر، فيما تحولت أكثر من 70% من الأراضي الزراعية إلى أراضٍ غير منتجة.

وبيّن المرصد، أن محافظة ذي قار سجلت أعلى معدلات النزوح المرتبط بالتصحر على مستوى العراق.

وأكد المرصد أن العراق بحاجة إلى زراعة 15 مليار شجرة لمجابهة التغير المناخي والتصحر، كما اعتبر أن العاصمة بغداد باتت غير صالحة للعيش نتيجة التلوث بالغازات فيها.

ويحتل العراق المرتبة الثانية بأكثر دول العالم تلوثاً، فيما جاءت العاصمة بغداد بالمرتبة 13 من بين المدن العالمية خلال عام 2022، وذلك وفق مسح عالمي سنوي أجرته شركة سويسرية لتصنيع أجهزة تنقية الهواء.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon