بعد تقرير شفق نيوز.. الزراعة العراقية تستنفر لمواجهة "فيروس غامض" يفتك بالجاموس

شفق نيوز/ وجه وزير الزراعة العراقي عباس
المالكي، يوم الإثنين، باستنفار جهود الوزارة وتشكيل غرفة عمليات لمتابعة إصابات
الجاموس.
يأتي ذلك بعد تقرير نشرته وكالة شفق نيوز، رصد
تفاصيل "فيروس غامض" يؤدي لنفوق الجاموس.
وقالت الوزارة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن
"الوزير عباس المالكي، وجه كوادر الوزارة بأن بتشكيل غرفة عمليات وإستنفار
الجهود والأنشطة والفعاليات البيطرية اللازمة بشأن متابعة الحالات المرضية التي أُصيبَ
بها حيوانات الجاموس في مناطق الفضيلية وجرف النداف والنهروان وحي الوحدة في
محافظة بغداد".
وتضمنت توجيهات الوزير: "تكثيف عمليات
الرصد والتحري والقيام بالإجراءات الإحترازية لتقويض الحالات المرضية والكشف عن
مسبباتها، وقيام الكوادر البيطرية المختصة بإجراءات وقائية سريعة وعقد إجتماعات
فنية حال ظهور الحالات المرضية للجاموس وبإشراف وكيل الوزارة الفني ميثاق عبد
الحسين الخفاجي وبمتابعة مباشرة من مدير عام دائرة البيطرة ثامر حبيب حمزة
الخفاجي".
وبينت الوزارة، أنه "تم عقد إجتماعاً
فنياً للجنة الرأي في دائرة البيطرة برئاسة المدير العام، شدد خلاله على توجيه
المستشفيات البيطريّة الإستمرار بعمليات الرصد والتحري عن إصابات مرض الحمى
القلاعية والإبلاغ عن الحالات المشتبه بها أو الإصابة".
ولفتت إلى أنه "يجري الاستمرار بمنع حركة
الحيوانات من وإلى البؤر المصابة ولمدة 14 يوماً، وتزويد المستشفيات بمعقمات
الفايروسات لرش الحضائر والمضادات الحيوية وغيرها، والتأكيد على سحب العينات
المرضية ومطابقة نتائج الفحوصات المختبرية مع المختبرات المرجعية في
بريطانيا".
وكانت وكالة شفق نيوز، كشفت يوم أمس، عن انتشار
"فيروس غامض" أدى إلى نفوق مئات رؤوس الجاموس، وسط عجز المربين عن
احتواء الأزمة وتأخر استجابة الجهات المعنية، وذلك في محافظة بابل.
وبحسب أحد مربي الجاموس، وهو حامد رهيف، فإنه
أكد أن الخسائر فادحة والفيروس مستمر بالانتشار، حيث فقد لوحده 25 رأساً حتى الآن،
بينما فقد مربون آخرون أعداداً أكبر.
ويقول رهيف لوكالة شفق نيوز، إن "المرض
اجتاح القرية منذ 10 أيام، والمواشي تصاب بارتفاع حرارة شديد ثم تموت
سريعاً"، مبيناً "حاولنا العلاج لكن دون فائدة، والبيطرة لم توفر
اللقاحات في الوقت المناسب".
في المقابل، يؤكد مدير دائرة البيطرة في بابل
أحمد فرهود أن حملات التلقيح والتعفير مستمرة، لكن بعض المربين امتنعوا عن تلقيح
مواشيهم، مما زاد من تفشي الفيروس.
ومع استمرار تفشي الفيروس، يواجه مربو الجاموس
مشكلة التخلص من المواشي النافقة، حيث يلجأ بعضهم إلى رمي الجثث على الطرقات
العامة، مما يزيد من خطر انتشار العدوى، بينما تقوم فرق البلدية والبيطرة بجمع هذه
الجثث وإتلافها، إلا أن تأخر عمليات الإزالة يجعل المنطقة مهددة بانتشار الأوبئة
والأمراض.