بعد بابل.. عشائر الديوانية وكربلاء ترفع الغطاء العشائري والمجتمعي عن الفاسدين: لن نحميهم
شفق نيوز- الديوانية/ كربلاء
أعلن سادة وشيوخ ووجهاء عشائر الديوانية وكربلاء، يوم الاثنين، تأييدهم ودعمهم للحملة التي شنتها الحكومة لملاحقة المتورطين بقضايا الفساد المالي، مؤكدين أنهم لن يوفروا الحماية العشائرية والمجتمعية لأي شخص متورط بـ"استباحت أموال العراق" أو مطلوب للقضاء.
وقال مراسل وكالة شفق نيوز في الديوانية، أن مجلس سادة وشيوخ ووجهاء المحافظة عقدوا مؤتمراً صحفياً موسعاً في مضيف الشيخ العام لعشيرة "الحجام" في منطقة الفرات، نبيل حسين العامر، أعلنوا خلاله دعمهم الكامل للحكومة العراقية والقضاء العراقي في الإجراءات الرامية إلى مكافحة الفساد وملاحقة المتورطين بسرقة المال العام.
وشددوا على أهمية "تعزيز هيبة الدولة وترسيخ سيادة القانون ومحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة وتوظيفها في خدمة المواطنين وتنفيذ المشاريع التنموية".
بدوره أكد الشيخ نبيل حسين العامر، لوكالة شفق نيوز أن "الخطوات التي اتخذتها الحكومة برئاسة رئيس مجلس الوزراء في ملاحقة رؤوس الفساد تمثل بداية مهمة في مسار بناء الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتها".
وأضاف أن “الأموال المستردة يجب أن تُوجَّه نحو تنفيذ المشاريع الخدمية والاستثمارية، لا سيما في محافظة الديوانية التي تحتاج إلى دعم كبير في ملف الإعمار والبنى التحتية"، معرباً عن أمله بأن تسهم هذه الأموال في استكمال المشاريع المتوقفة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي كربلاء، أعلن سادات وشيوخ ووجهاء عشائر المحافظة في مؤتمر صحفي حضره مراسل وكالة شفق نيوز، دعمهم المطلق لإجراءات الحكومة الاتحادية في القضاء على الفساد وملاحقة سراق المال العام.
وأكدوا: "نحن بدورنا سادات وشيوخ ووجهاء كربلاء نعلن دعمنا وتأييدنا لهذه الجهود وكلنا أمل أن تطال جميع المتورطين بالفساد في بغداد وجميع المحافظات ونعلن رفع الغطاء العشائري والمجتمعي عن أي متهم أو مطلوب للقضاء ولن تكون مضايفنا يوماً مأوى للذين استباحوا ثروات العراق".
ويوم مساء يوم أمس الأحد، أكد المجلس المركزي لشيوخ وسادات ووجهاء محافظة بابل، دعمه لحملة رئيس الوزراء علي الزيدي لمكافحة الفساد، داعياً إياه إلى ضرب الفساد بيد من حديد.
وذكر المجلس في بيان ورد لوكالة شفق نيوز: "نحن شيوخ وسادات ووجهاء المجلس المركزي لشيوخ وسادات محافظة بابل الموحد نساند ونؤيد الحملة التي أطلقها رئيس الوزراء علي الزيدي منذ تسلمه منصبه بتأييد واسع من الفعاليات المجتمعية والعشائرية والسياسية".
وأضاف: "خاصة حملة الاعتقالات التي جرت فجر اليوم (أمس الأحد) لا سيما بعد الإجراءات الصارمة وتشكيل (المجلس السيادي الأعلى للنزاهة) وملاحقة كبار المسؤولين المتورطين باختلاس المليارات وتلقي الرشاوى".
وختم المجلس مخاطباً الزيدي: "اضرب بيد من حديد ونحن خلفك".
وكانت قوات أمنية مشتركة في العاصمة العراقية بغداد، قد باشرت منذ فجر يوم أمس الأحد، بإغلاق مداخل المنطقة الخضراء المحصنة (التي تضم مبنى البرلمان ومقار حكومية وبعثات دبلوماسية)، تزامناً مع حملة دهم وتفتيش واسعة طالت منازل نواب وسياسيين ورجال أعمال.
وتأتي هذه الإجراءات المشددة غير المسبوقة، بالتزامن مع تواتر الأنباء عن صدور قائمة ملاحقات قضائية موسعة تستهدف مسؤولين بارزين، وعناصر حمايات، ورجال أعمال على خلفية اتهامات بالكسب غير المشروع وهدر المال العام.