العراق.. إضراب واعتصامات لليوم الثاني بشأن إلغاء المخصصات الجامعية (صور وفيديو)
شفق نيوز- محافظات عراقية
تتواصل اعتصامات وإضرابات موظفي الجامعات العراقية في بغداد والنجف والبصرة وذي قار وميسان والأنبار ونينوى لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على قرار استقطاع المخصصات الجامعية، وسط تصعيد لافت شمل إغلاق جامعات ومديريات تربية وتنظيم وقفات احتجاجية داخل الحرم الجامعي.
ووفقاً لمراسل وكالة شفق نيوز، فإن التظاهرات في العاصمة بغداد ما تزال مستمرة أمام مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي النجف والبصرة، أوضح المراسل أن المتظاهرين أقدموا على غلق أبواب مديرية التربية وجامعة الكوفة، مطالبين بإعادة حقوقهم المالية وصرف مخصصات الشهادة والمخصصات الجامعية التي تم استقطاعها، مؤكدين أن القرار ألحق ضرراً مباشراً بالوضع المعيشي لشريحة الموظفين.
وفي السياق ذاته، نظم العشرات من موظفي جامعتي ذي قار وميسان تظاهرات واحتجاجات داخلية، حيث قرر منتسبو جامعة ذي قار الاحتجاج داخل حرم الجامعة عبر الإضراب عن العمل، فيما يستعدون لتنظيم تظاهرة كبرى يوم غد الثلاثاء في حال عدم إطلاق وزارة المالية رواتبهم اليوم.
وأشار مراسل الوكالة إلى أن تظاهرات يوم غد قد تتضمن إغلاق مباني الجامعة وكلياتها، مبيناً أن منتسبي جامعة ميسان ما يزالون يواصلون الاحتجاج أمام بوابة الجامعة لليوم الثالث على التوالي، للمطالبة بإطلاق رواتبهم وعدم المساس بها من قبل وزارة المالية.
وفي الأنبار، نظّمت نقابة الأكاديميين ومنتسبو جامعة الأنبار، اليوم أيضاً، وقفة احتجاجية داخل الحرم الجامعي، رفعوا خلالها شعارات رافضة لقرار إلغاء المخصصات الجامعية، مؤكدين أن حقوقهم مكفولة بالقانون ولا يمكن المساس بها.
وقال الأكاديمي عبد الوهاب خلف، خلال الوقفة، إن "المخصصات الجامعية حق قانوني أُقرّ لدعم الأستاذ الجامعي وتمكينه من أداء دوره العلمي والأكاديمي"، مشدداً على أن "أي محاولة لإلغائها تمثل انتقاصاً من حقوق الأكاديميين وتنعكس سلباً على العملية التعليمية".
وأشار المشاركون في الوقفة إلى استمرارهم بالتحركات القانونية والنقابية المشروعة حتى ضمان الحفاظ على حقوقهم وفق ما نصّ عليه القانون.
وفي نينوى، نظم مئات من التربويين، وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية العامة لتربية محافظة نينوى في منطقة الفيصلية، احتجاجاً على قرار إلغاء المخصصات الجامعية.
وقال مراسل وكالة شفق نيوز، إن الاعتصامات أمام تربية نينوى خصصت للأكاديميين العاملين على ملاك المديرية العامة للتربية والبالغ عددهم قرابة ثلاثة آلاف موظف، مطالبين بصرف مخصصات الشهادة والمخصصات الجامعية التي جرى استقطاعها مؤخراً.
وأضاف أن المحتجين لوّحوا بتنظيم اعتصام مفتوح في حال عدم استجابة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمطالبهم، مؤكدين أن القرار ألحق ضرراً مباشراً بالوضع المعيشي لشريحة الأكاديميين في المحافظة.
وفي غضون ذلك، أكدت نقابة المعلمين العراقيين، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2026، ولا سيما ما تضمّنه من فقرات تمسّ الاستحقاقات المالية القانونية، يمثل تجاوزاً صريحاً على حقوق وظيفية مقرّة بموجب قوانين نافذة، ولا يجوز تعطيلها أو الانتقاص منها بقرارات تنفيذية.
وطالبت النقابة مجلس النواب العراقي بإلغاء مضمون هذا القرار وتعطيل العمل به، والخروج بقرارات تشريعية ملزمة للحكومة تضمن صرف جميع المستحقات المالية لموظفي وزارة التربية وبقية الوزارات وفق القوانين النافذة والحقوق المكتسبة التي لا تقبل المساومة أو التأجيل.
وكان مصدر مطّلع قد كشف لوكالة شفق نيوز، في وقت سابق من اليوم الاثنين، عن قيام وزارة المالية بإعادة قوائم رواتب موظفي عدد من الوزارات، إضافة إلى منتسبي الجامعات، ومطالبتها بتطبيق قرار مجلس الوزراء المتعلق برفع مخصصات الخدمة الجامعية.
وأثار تنفيذ الفقرة (7) من قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2026 جدلاً واسعاً في العراق، بعد أن أوضحت وزارة المالية أن صرف مخصصات الخدمة الجامعية سيقتصر على الموظفين "المتفرغين للتدريس فقط"، مع إيقاف منحها لغير المتفرغين، بما يتوافق مع نصوص قانون الخدمة الجامعية رقم (23) لسنة 2008.