نيجيرفان بارزاني من بغداد: السيادة تعني حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة (صور+فيديو)
شفق نيوز- بغداد
أكد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، يوم الخميس، أن السيادة تعني أن تكون الدولة هي صاحبة القرار النهائي، وأن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد السلطة الشرعية للدولة، وأن يطبق الدستور والنظام الفيدرالي، وأن تكون المؤسسات الدستورية هي المرجع للجميع.
جاء ذلك، خلال مشاركته مساء اليوم، في مراسم انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق التي أقيمت في بغداد بحضور رئيس الوزراء الاتحادي علي الزيدي، وعدد كبير من كبار المسؤولين والممثلين الدوليين.
وقال بارزاني، في كلمة له خلال المراسم: "يسعدني أن أكون معكم اليوم ببغداد في هذه المناسبة الوطنية، وفي منعطف ومرحلة انتقالية لبلادنا تتزامن مع انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق".
وأضاف أن العراق مر على مدى عقود بمراحل بالغة الصعوبة والقسوة، وحين هاجم إرهابيو داعش بلادنا، وقف العراقيون جميعاً، معاً وفي خندق واحد، في مواجهة الإرهاب.. الجيش العراقي، والبيشمركة، والحشد الشعبي، إلى جانب جميع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، تشاركوا في الدفاع عن هذا الوطن بدمائهم وتضحياتهم.
وتابع: "في تلك المرحلة العصيبة، وبناءً على طلب من الحكومة العراقية، وقفت الولايات المتحدة والتحالف الدولي وأصدقاؤنا إلى جانبنا وقدموا لنا العون والمساعدة، واليوم، وهم يغادرون الأراضي العراقية بموجب الاتفاق المبرم مع الحكومة الاتحادية، فإننا لن ننسى ذلك الدعم وتلك المساندة وسننظر إليهما دوماً بعين التقدير والاحترام؛ إلا أن الامتنان الحقيقي ينبغي أن يتطور ليتحول إلى تحمّل المسؤولية الوطنية في العراق".
وأشار إلى أن معيار نجاح الدعم الدولي ليس في بقاء القوات الأجنبية هنا إلى الأبد، بل يكمن في أن نمتلك نحن العراقيون، اليوم وبصورة تامة، القدرة الكاملة على تحمّل مسؤولية حماية أمن بلادنا واستقرارها.
وزاد بالقول: "مع انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق، ندخل اليوم مرحلة جديدة؛ مرحلة الثقة بالنفس والاعتماد على قدراتنا الوطنية الذاتية وإننا نتطلع إلى أن تنتقل علاقاتنا مع الولايات المتحدة ودول التحالف من متطلبات الحرب ضد الإرهاب إلى شراكة متوازنة طويلة الأمد في مجالات الأمن، والاقتصاد، والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والتكنولوجيا، والدبلوماسية".
ولفت نيجيرفان بارزاني، إلى أن "قوة العراق لا تكمن في السلاح الخارج عن سلطة الدولة، ولا في التأزيم والاضطراب، بل تكمن قوة العراق في حل المشكلات عبر الحوار والتفاهم المشترك؛ تكمن في سيادة منطق الدولة والدستور، وصون التوازن وحقوق المكونات كافة".
وواصل حديثه: "حان الوقت لحسم كافة المسائل العالقة داخل البيت العراقي، بدءاً من العلاقات بين أربيل وبغداد، وصولاً إلى ملف السلاح وحقوق سائر المكونات، على أسس دستورية وبإرادة وطنية عراقية خالصة، لا أن نتركها تتحول إلى أزمات تورّث للأجيال القادمة".
وخلص رئيس إقليم كوردستان، إلى أنه يتطلع إلى "عراق دستوري، فيدرالي، ومستقر، يتمتع بكامل السيادة؛ بلد يحمي حياة وأمن مكوناته كافة ومواطنيه بلا تمييز.. بلد يقيم علاقات متوازنة مع جيرانه وأصدقائه على أساس المصالح المتبادلة، ولا يكون ساحة للصراعات، بل منطلقاً ومركزاً للسلام والحوار والاستقرار في المنطقة بأسرها.
وختم حديثه بالقول إن "هذا العراق هو مسؤوليتنا المشتركة جميعاً.. ونحن في إقليم كوردستان، وكما كنا دوماً، سنظل عوناً وسنداً لكل خطوة من شأنها تعزيز سيادة العراق وأمنه واستقراره. وسنعمل مع الحكومة الاتحادية وسائر القوى والمكونات العراقية على حل الخلافات والمشكلات عبر الحوار والتفاهم استناداً إلى الدستور".
وشدد نيجيرفان بارزاني، على ضرورة "ترسيخ التنسيق والتعاون بين البيشمركة والجيش العراقي وكل صنوف القوات المسلحة والأجهزة الأمنية".