مقاطعو السليمانية يعلنون التصعيد الأحد المقبل: لا تراجع حتى تحقيق المطالب

شفق نيوز/ أعلن المعلمون والموظفون المحتجون في إقليم كوردستان، يوم الخميس، عن تمسكهم بقرار مقاطعة الدوام، مؤكدين أن المقاطعة قرار مستقل لن يتم التراجع عنه تحت أي ضغوط، مشيرين إلى تنظيم فعاليات احتجاجية واسعة يوم الأحد المقبل في مختلف المدن والمناطق.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد أمام فرعي مصرفي الرشيد والرافدين في السليمانية، حيث سلط المحتجون الضوء على الأزمة المالية التي يعانون منها منذ سنوات بسبب تأخر وعدم انتظام صرف رواتبهم.
وخلال المؤتمر الصحفي، الذي حضرته وكالة شفق نيوز، أكد ممثل المحتجين، هاوري أحمد، أن أزمة الرواتب في الإقليم مستمرة منذ سنوات، حيث يعاني الموظفون والمعلمون من تأخر الصرف، إضافة إلى إيقاف أي زيادات منذ عام 2016، وهو ما دفعهم إلى اتخاذ موقف أكثر حدة عبر الإضراب وإغلاق المدارس في مناطق السليمانية، وإدارة كرميان، وإدارة رابرين، ومحافظة حلبجة، وقضاء كويه التابع لمحافظة أربيل.
وأشار المحتجون إلى مرور عام كامل على الحكم التاريخي الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا بشأن تحويل رواتب الموظفين في الإقليم إلى نظام الدفع المباشر، مؤكدين أن هذا القرار لم يُنفذ بسبب الفساد وانعدام الشفافية، ما أدى إلى استمرار احتجاز رواتب شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي في المصارف الحكومية العراقية دون توزيعها.
وأوضح أحمد، أن المعضلة الأساسية تكمن في عدم تنفيذ قرار توطين الرواتب داخل المصارف الحكومية العراقية، مشدداً على أن هذا التأخير لم يحل المشكلة فحسب، بل زاد من تعقيدها.
كما أكد المحتجون أنهم فقدوا الثقة بالنظام المالي الحالي، رافضين فتح أي حسابات مصرفية جديدة، ومطالبين بأن تتم معاملتهم أسوة بموظفي العراق، بحيث يتم تحويل رواتبهم مباشرة من وزارة المالية العراقية إلى حساباتهم دون وسيط.
إلى جانب ذلك، طالب المحتجون بأن تبدأ المصارف الحكومية العراقية، عبر فروعها في السليمانية، بصرف رواتبهم فورًا كخطوة أولى نحو حل الأزمة. كما وجهوا رسالة إلى مسؤولي الاتحاد الوطني الكوردستاني، طالبوهم فيها بالتحرك الفوري لتنفيذ قرار المحكمة الاتحادية وعدم المماطلة في حقوق الموظفين.
وفي ختام بيانهم، شدد المعلمون والموظفون المحتجون على أن قرار المقاطعة نهائي وغير قابل للمساومة، مؤكدين أن أي ضغوط أو وعود غير مضمونة لن تدفعهم إلى التراجع. كما أعلنوا عن تحركات احتجاجية أوسع نطاقًا يوم الأحد المقبل، تشمل جميع المدن والمناطق، بهدف تصعيد الضغط حتى تحقيق مطالبهم المشروعة.
ويشهد إقليم كوردستان منذ سنوات أزمة مالية خانقة بسبب عدم انتظام صرف رواتب الموظفين والمعلمين، ما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات والمطالبات بتطبيق قرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بتوطين الرواتب وصرفها عبر المصارف الحكومية العراقية.