إقليم كوردستان يعزو أزمة البنزين لقلة حصته من بغداد
شفق نيوز- دهوك
أكد وزير الثروات الطبيعية وكالة في حكومة اقليم كوردستان كمال محمد، يوم الخميس، أن ارتفاع أسعار البنزين في الإقليم يعود بالدرجة الأساس إلى عدم كفاية الكميات المخصصة من الوقود، مبيناً أن الحكومة الاتحادية تزود الإقليم حاليا بخمسين ألف برميل يوميا فقط، وهي كمية لا تلبي الحاجة الفعلية.
وقال محمد خلال مؤتمر صحفي عقب مراسم عزاء أربعينية أحد مسؤولي الحزب الديموقراطي الكوردستاني في دهوك، إن حكومة الإقليم توفر يوميا نحو مليون و750 ألف لتر من البنزين الحكومي الناتج عن تكرير خمسين ألف برميل، ويوزع بسعر 750 دينارا للتر في جميع محافظات الإقليم".
وأضاف أن "البنزين التجاري يخضع حاليا لنظام السوق الحرة مع استمرار الرقابة على الجودة"، مشيرا إلى أن "السلطات اغلقت عدداً من محطات الوقود في أربيل ودهوك بسبب مخالفات تتعلق بالمواصفات والجودة".
وأوضح أن الإقليم يضم أكثر من مليونين و709 آلاف مركبة، في حين أن الكميات الحالية من الوقود لا تكفي هذا العدد"، مؤكداً أن "حكومة الإقليم خاطبت الحكومة الاتحادية عدة مرات لزيادة حصة الوقود بما يتناسب مع عدد السكان وحجم الطلب".
وأشار إلى أن "الإقليم يستحق، بحسب نسبته السكانية، ما بين 126 ألفا و700 برميل إلى 140 ألف برميل يوميا، بينما يحصل حاليا على خمسين ألف برميل فقط"، مبينا أن "مجلس وزراء الإقليم قرر خلال اجتماعه الأخير مخاطبة الحكومة الاتحادية مجددا للمطالبة بزيادة هذه الحصة".
وفي ما يخص توزيع البنزين بين المحافظات، بين الوزير أن "الوزارة تسلم الحصة المقررة لكل محافظة، فيما تتولى الإدارات المحلية ومديريات النفط والمعادن تنظيم آلية التوزيع داخل كل محافظة بالتنسيق مع الحكومات المحلية".
وفي ملف الكهرباء أكد محمد، وهو وزير الكهرباء أصالة، أن "أزمة الكهرباء التي شهدها الإقليم خلال الأيام الماضية انتهت بعد استئناف العمل في حقل كورمور الغازي"، موضحا أن "توقف الحقل منذ 16 تموز/يوليو، كان السبب الرئيس في تراجع ساعات التجهيز قبل أن يستأنف عمله في 28 من الشهر نفسه".
وأكمل أن "تجهيز الكهرباء عاد إلى مستواه الطبيعي ولا توجد حاليا أي مشكلة في كميات الطاقة"، مشيرا إلى أن "أي انقطاعات قد تحدث مستقبلا ستكون نتيجة أعطال فنية في بعض الخطوط والشبكات وليس بسبب نقص في الإنتاج".
وأكد أن مشروع روناكي أنجز بنسبة 85 بالمئة ومن المؤمل استكماله قبل نهاية العام ليشمل جميع مناطق إقليم كوردستان"، لافتا إلى أن "إعادة النظر في تعرفة الكهرباء ستتم بعد اكتمال المشروع فيما ستبقى الأسعار الحالية نافذة حتى ذلك الوقت".
وتتفاقم أزمة البنزين في أربيل، إذ شهدت غالبية محطات الوقود، الأسبوع المنصرم نفاداً أو شحاً في الكميات المعروضة، ما تسبب باصطفاف طوابير طويلة من المركبات أمام المحطات التي واصلت العمل بصورة محدودة، رغم القرارات الحكومية الأخيرة بخفض الأسعار.
ووصل سعر لتر البنزين "السوبر" في المحطات التجارية قبل تفاقم الشح إلى نحو ألفي دينار، وبلغ سعر "المحسن" قرابة 1,750 ديناراً، فيما تجاوز سعر البنزين العادي "النورمال" 1,300 دينار، قبل أن تختفي هذه الأنواع من عدد كبير من المحطات.