"إبيكور" تتطلع لإبرام اتفاقيات "غير سياسية" لاستئناف صادرات نفط كوردستان

"إبيكور" تتطلع لإبرام اتفاقيات "غير سياسية" لاستئناف صادرات نفط  كوردستان
2025-02-23 06:19

شفق نيوز/ جددت جمعية صناعة النفط الكوردستانية "إبيكور"، يوم الأحد، التأكيد بأنها مستعدة لاستئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب العراق - تركيا، بعد التوصل إلى اتفاقيات بين بغداد واربيل تحافظ على الشروط التعاقدية والتجارية والاقتصادية الحالية لشركات النفط العاملة في اقليم كوردستان.

وقالت "إبيكور" في بيان نشرته على موقع "إكس - تويتر سابقاً"، إنها "تتطلع إلى إبرام اتفاقيات بيع مكتوبة مع الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، والتي توفر الشفافية والضمانات في الدفع (للإنتاج والنقل) دون تدخل سياسي".

وأيدت "إبيكور" موقف رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني خلال لقائه امس في بغداد رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بضرورة الإسراع بمباشرة الشركات النفطية في إقليم كوردستان العراق لاستئناف إنتاج النفط، وإعادة تصديره عبر ميناء جيهان التركي.

وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت، يوم السبت، استكمال إجراءات استئناف تصدير النفط المنتج في إقليم كوردستان، داعية سلطات الإقليم إلى تسليم الكميات المنتجة من الحقول العاملة إلى شركة تسويق النفط الوطنية "سومو".

وعقبها أصدر الوفد التفاوضي لحكومة إقليم كوردستان بيانا علق فيه على ما اوردته وزارة النفط، مؤكدا فيه الالتزام بتطبيق قانون التعديل الأول لقانون الموازنة العامة الاتحادية والخاص بإعادة تصدير النفط المنتج من حقول الإقليم إلى ميناء جيهان التركي عن طريق شركة تسويق النفط (سومو).

غير ان الوفد أشار إلى وجود عراقيل تعيق عملية استئناف التصدير منها انه يستلزم قبل البدء بالتصدير الاتفاق على الكميات المخصصة لغرض الاستهلاك المحلي حسب الاحتياجات الفعلية للإقليم والتزاماته أسوة بباقي أنحاء العراق، وأوضح الجانب الاتحادي بأن الأمر يحتاج إلى استحصال موافقة رئيس مجلس الوزراء الاتحادي.

كما ذكر الوفد في بيانه أنه من جهة أخرى تستلزم إعادة التصدير الاتفاق على آلية محددة و واضحة لدفع مستحقات شركات الإنتاج والنقل إلى حكومة الإقليم حسب ما ورد في القانون وبالتفصيل الذي تم بيانه في محضر الاجتماع مع وفد وزارة النفط الاتحادية. وقد أوضح الجانب الاتحادي بأن هذا الأمر يتعلق بوزارة المالية الاتحادية ويستوجب ذلك مناقشة هذه المسألة معها.

ودعا الوفد الجانب الاتحادي الى ضرورة الإسراع في حسم المسائل المذكورة أعلاه واستحصال الموافقات من الجهات الاتحادية، مؤكدا أن حكومة الإقليم تؤكد على ضرورة إعادة تصدير نفط الإقليم في أسرع وقت ممكن من قبل شركة تسويق النفط (سومو) وإيداع إيراداته في الخزينة الاتحادية وتعظيم الإيرادات خدمة للصالح العام.

وأعلن آمانج رحيم سكرتير مجلس وزراء إقليم كوردستان، يوم الأحد الماضي، أن رئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف جمال رشيد صدّق التعديل الأول لقانون الموازنة الاتحادية العراقية بشأن تصدير النفط من إقليم كوردستان عبر شركة تسويق النفط الوطنية "سومو".

وذكر رحيم في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، أن رئيس الجمهورية وقعّ على التعديل الأول لقانون الموازنة الاتحادية العراقية رقم 13 لسنة 2023 بشأن تصدير نفط الإقليم عبر (سومو)".

وأوضح أنه "وفقا لأحكام التعديل المتعلقة بتكلفة إنتاج ونقل النفط، فإن عائدات بيع النفط المصدر من إقليم كردستان ستعود إلى الخزانة الاتحادية".

وصوت مجلس النواب العراقي، في مطلع شهر شباط/فبراير الجاري، على مشروع قانون التعديل الأول لقانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنوات المالية (2023 - 2024 - 2025) رقم (13) لسنة 2023.

وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد أكد، يوم السبت، عمل بغداد على تسوية القضايا الفنية مع حكومة إقليم كوردستان، لإعادة تشغيل خط أنابيب تصدير النفط الخام إلى تركيا، وذلك بعد إغلاق دام قرابة عامين كلف العراق نحو 19 مليار دولار من العائدات المفقودة.

وأوقفت تركيا التدفقات على خط الأنابيب، الذي ينقل النفط من إقليم كوردستان في العراق إلى ميناء جيهان التركي، في مارس/آذار 2023 بعد أن أمرتها محكمة تحكيم بدفع حوالي 1.5 مليار دولار كتعويضات للعراق لنقل النفط دون موافقة بغداد، رفضت أنقرة دفع الغرامة حينها وطلبت من أربيل دفعها.

وأدى إغلاق خط الأنابيب إلى توقف صادرات النفط العراقي بنحو 500 ألف برميل يومياً، وقد يخفف استئناف تدفقات النفط من كوردستان بعض التأثير على الأسواق بسبب خفض الشحنات من العراق، المصدر الرئيسي للخام.

وكان العراق يصدر نحو 400 ألف إلى 500 ألف برميل يومياً من حقول الشمال بما في ذلك إقليم كوردستان، عبر خط الأنابيب المتوقف الآن، وقال وزير النفط حيان عبد الغني في وقت سابق من هذا الشهر إن العراق يخطط لنقل ما لا يقل عن 300 ألف برميل يومياً من النفط الخام بمجرد استئناف العمليات، وأضاف أن الإدارة العراقية بدأت أيضاً عملية رسمية لإقناع حكومة الإقليم بنقل النفط إلى شركة تسويق النفط الاتحادية (سومو).

وقالت تركيا مراراً وتكراراً إن خط الأنابيب جاهز للعمل وإن الأمر متروك للعراق لاستئناف التدفقات، كما أعربت الولايات المتحدة عن رغبة قوية في رؤية النفط يتدفق عبر خط الأنابيب العراقي التركي.

وقد يشكل استئناف الشحنات عبر خط الأنابيب معضلة لبغداد، التي تلتزم بخفض إنتاج الخام كجزء من اتفاق أوبك+، لكنها تكافح للالتزام بالتخفيضات الموعودة.

ويخضع إنتاج وصادرات منظمة البلدان المصدرة للبترول لتدقيق متزايد بعد أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المجموعة الشهر الماضي إلى "خفض سعر النفط".

00:00
00:00
Shafaq Live
Radio radio icon