دائرة الطب العدلي تسلم رفات 32 ضحية من الايزيديين الى ذويهم

شفق نيوز/ أعلن مدير عام دائرة الطب العدلي الدكتور زيد علي عباس، يوم الخميس، تسليم رفات 32 ضحية من الايزيديين الى ذويهم بعد انتهاء أعمال التأكد من هوياتهم عبر إجراء الفحوصات الخاصة بهم.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده في العاصمة بغداد مع ضياء كريم، مدير عام دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية التابعة لمؤسسة الشهداء العراقية، وممثل ذوي ضحايا الايزيديين الشيخ نايف للإعلان عن الوجبة الاولى من رفات الضحايا من اهالي قضاء سنجار البالغ عددهم 32 ضحية ممن قضوا على يد عناصر تنظيم داعش.
وقال الشيخ نايف خلال المؤتمر، إنه "نبذل الجهود من اجل اقامة نصب تذكاري لهؤلاء الضحايا في قضاء سنجار"، مردفا بالقول "نحن ننسق مع الجهات المعنية لتسريع اجراءات ايصال عينات الفحص لذوي الضحايا الآخرين الى بغداد والاعلان عن النتائج امام الراي العام وسائل الاعلام".
من جهته قال ضياء كريم في المؤتمر الصحفي، إنه "سيتم الإعلان عن تسليم رفات وجبات أخرى في المستقبل".
وعن المقابر الجماعية لعمليات الابادة التي ارتكبها داعش قال مدير عام دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية، "جرت العادة ان يتم الاعلان سنويا عن طريق دائرة الطب العدلي عن المقابر المكتشفة التي تعتمد على إتمام قاعدة البيانات الخاصة"، مؤكدا أنه "مع افتتاح اي مقبرة تتم المباشرة في عملية إجراء الفحوصات".
و بشأن مواقع مقابر الإرهاب، أشار كريم الى ان عددها 125 موقعا لان الموقع يختلف عن مفهوم القبر، مؤكدا أن مفهوم الموقع اوسع واشمل وبالتالي قد يضم الموقع أكثر من مقبرة جماعية.
وتابع المسؤول الحكومي العراقي القول، إنه تم فتح 134 مقبرة جماعية في هذه المواقع، وبالتالي عدد المقابر الكلي 151 مقبرة جماعية، وقد تم فتح 64 مقبرة في سنجار وحدها، ومازال المتبقي من العدد 29 موقعا في محافظة نينوى.
وشن تنظيم داعش في آب/ أغسطس عام 2014، هجوماً موسعاً على قضاء سنجار ذي الأغلبية الإيزيدية، ونفذ مسلحوه جرائم إبادة جماعية.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2015، تمكنت قوات البيشمركة الكوردية من طرد داعش من سنجار بمساندة من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي آب/ أغسطس عام 2017، أعلنت الحكومة العراقية طرد التنظيم المتطرف من محافظة نينوى قبل أن تعلن "الانتصار" على داعش في نهاية العام نفسه.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد قالت في آب/ أغسطس 2024، إن "داعش قتل واستعبد آلاف الإيزيديين، وما زالت أكثر من 2600 امرأة وفتاة إيزيدية في عداد المفقودين، وما تزال عمليات تحديد هويات الجثث التي وجدت في مقابر جماعية جارية".
وحددت السلطات العراقية، في تموز/ يوليو من العام 2023، 93 مقبرة جماعية يعتقد أنها تحتوي على رفات ضحايا إيزيديين، ما تزال 32 منها لم تفتح بعد في قضاءيّ سنجار والبعاج.
ومن بين آلاف الإيزيديين الذين لم يتم العثور عليهم، تم استخراج رفات أقل من 700 شخص، ولكن تم تحديد هوية 243 جثة فقط وإعادتها إلى عائلاتهم.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تنظيم داعش ترك خلفه أكثر من 200 مقبرة جماعية يرجح أنها تضم نحو 12 ألف جثة.