السوداني يتخذ أول إجراء بشأن الاعتداء على الفلاحين الكورد بكركوك

شفق نيوز/ أفاد محافظ كركوك، ريبوار طه، يوم الاثنين، بأن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني أمر بإرسال لجنة برئاسة وكيل وزارة العدل لتقييم أوضاع المزارعين في منطقة سركران، مؤكداً احتجاز الجنود الذين اعتدوا على المزارعين الكورد.
وقال طه في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن "الجنود الذين اعتدوا على المزارعين الكورد محتجزون وتم تشكيل لجنة تحقيقية، كما طُلب سحب القوات العسكرية من المنطقة".
وأشار محافظ كركوك، إلى أن مشكلة أراضي المزارعين "مشكلة عميقة وطويلة الأمد، وقد تم توجيه كتاب رسمي إلى مكتب رئيس الوزراء لحلها".
وأضاف، أن "البرلمان العراقي صوّت على إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة، وأنهم بانتظار توجيهات الحكومة الاتحادية لتنفيذها".
ودعا ريبوار طه، مزارعي سركران إلى "التحلي بالهدوء وضبط النفس"، مؤكداً لهم أنه "يجري العمل على حل مشاكلهم من خلال المؤسسات القانونية والرسمية".
وكان مصدر محلي في محافظة كركوك، أفاد مساء اليوم الاثنين، بأن القوة التي تصادمت من الجيش العراقي مع الفلاحين الكورد تم اعتقالهم وفتح تحقيق معهم على خلفية أحداث قرية شناغة بقضاء الدبس شمال غربي المحافظة.
وأبلغ المصدر وكالة شفق نيوز، أن "أمراً عسكريا صدر من اعلى الجهات في وزارة الدفاع باعتقال القوة العسكرية التابعة للفرقة الثامنة من الجيش العراقي بسبب تصادمها مع الفلاحين الكورد في قرية شناغة بقضاء الدبس (60 شمال غربي كركوك)، حيث تم توقيف القوة العسكرية في مقر الفرقة الثامنة وفتح تحقيق معهم".
وأضاف المصدر أن "القوة المحتجزة بينهم ضباط ومنتسبون للجيش العراقي وان التحقيق فتح معهم لتحديد الجهة المقصرة في الموضوع وسوف يتم إعلام الجهات المسؤولة في وزارة الدفاع بنتائج التحقيقات ومعرفة التفاصيل بصورة مهنية متكاملة".
وفي وقت سابق من اليوم؛ استنكر الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، اعتداء الجيش العراقي على مجموعة فلاحين كورد، في كركوك، حاولوا الشروع بزرع أراضيهم بعد إقرار قانون إعادة العقارات لأصحابها، مشبهاً هذا التصرف بالأنفال والقصف الكيمياوي والإبادة الجماعية.
وقال بارزاني، في رسالة وردت لوكالة شفق نيوز، إن "مشاهد إيذاء الفلاحین الکورد والممارسات المجحفة بمنع المزارعين الكورد من العودة إلى أراضيهم تعيد إلى الأذهان صور الأنفال والقصف الكيميائي والإبادة الجماعية التي تعرض لها أبناء شعبنا خلال القرن الماضي".
وأضاف أن "هذه التصرفات تمثل سلوكاً شوفينياً وانعدام الضمير وهي جرائم تُرتَكب بحق الفلاحين الكورد الأبرياء في محافظة كركوك، الذين ليس لهم أي ذنب سوى أنهم كورد وأصحاب الأرض الأصليين".
وتابع بارزاني: "من هنا، أطالب دولة رئيس وزراء العراق الاتحادي محمد شياع السوداني، بمنع تكرار هذ الظلم، واعتقال منفذي هذه الجريمة لينالوا جزاءهم العادل".
كما وعلقت رئاسة الإقليم، في وقت سابق من اليوم، بشأن تصرف الجيش العراقي تجاه الفلاحين الكورد.
وقال المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان، دلشاد شهاب في تصريح لموقع رئاسة الإقليم اطلعت عليه وكالة شفق نيوز؛ إن "هذا التصرف مرفوض تمامًا وغير مقبول بأي شكل من الأشكال. تتابع رئاسة إقليم كوردستان الموضوع عن كثب، وقد طالبت الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المسؤولين عن هذه الأفعال ومنع تكرارها".
وأضاف المتحدث باسم رئاسة الإقليم: أن "هذه التصرفات تضر بالتعايش والسلام الاجتماعي، ويجب على جميع الأطراف رفض مثل هذه الممارسات وإدانتها، ومحاسبة المسؤولين عنها قانونيًا".
وكان عدد من الفلاحين في قرية شناغة وقرى مجاورة في قضاء الدبس بمحافظة كركوك، قد أكدوا في وقت سابق من اليوم الاثنين، أن الأراضي التابعة للكورد حاولوا زراعتها خاصة بعد صدور قرار من القضاء لإعادة أراضي الكورد، ولكن قوة من الجيش منعتهم من زراعة تلك الأراضي.