برئاسة متحولة جنسياً.. عمدة نيويورك ينشئ أول مكتب لشؤون "الميم"
شفق نيوز- نيويورك
أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، يوم السبت، بأن عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، أصدر أمراً تنفيذياً يقضي بإنشاء أول مكتب رسمي داخل بلدية المدينة معني بشؤون "مجتمع الميم" (LGBTQIA+)، في خطوة قال إنها تهدف إلى تعزيز المساواة وتنسيق السياسات الداعمة لهذه الفئة عبر مؤسسات المدينة.
وجاء القرار، الذي وقّعه ممداني يوم الجمعة، تنفيذاً لأحد تعهداته خلال حملته الانتخابية، حيث تعهّد بتعزيز الحماية والخدمات المقدمة لأفراد المجتمع في مجالات أساسية تشمل السكن والعمل والخدمات الاجتماعية.
وفي إطار الخطوة الجديدة، عيّن ممداني المحامية تايلور براون مديرةً للمكتب المستحدث. وكانت براون تعمل في مكتب الحقوق المدنية التابع للمدعي العام لولاية نيويورك، وأُعلن عن تعيينها خلال فعالية في مركز "بروكلين كوميونيتي برايد".
ووصف ممداني هذا التعيين بأنه تاريخي، مشيراً إلى أن براون ستكون أول امرأة متحولة جنسياً تعلن هويتها بشكل علني تتولى قيادة مكتب تابع لبلدية نيويورك.
من جهتها، قالت براون إن توليها هذا المنصب يمثل مسؤولية شخصية ومهنية، مؤكدة أن المدينة كانت محطة أساسية في مسيرتها. وأضافت أن نيويورك وفّرت لها "الرعاية الصحية والتعليم وفرصة بناء مسار مهني"، مشددة على التزامها بخدمة جميع سكان المدينة.
ومن المقرر أن يتولى المكتب الجديد تنسيق وتنفيذ المبادرات المتعلقة بمجتمع الميم عبر مختلف وكالات المدينة، بما في ذلك توفير موارد قانونية للحماية، وضمان عدم تعرض الأفراد للتمييز على أساس الجنس أو الهوية الجندرية أو التوجه الجنسي.
ويأتي إنشاء المكتب في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة جدلاً سياسياً متزايداً حول حقوق المتحولين جنسياً. وفي هذا السياق، قالت براون إن الهدف من المكتب هو دعم السكان وتعزيز المساواة، مضيفة: "هذه ليست حرباً ثقافية، نحن جزء من هذا المجتمع".
بدوره، أكد ممداني أنه يتطلع إلى العمل مع مديرة المكتب الجديدة لتعزيز السياسات التي تدعم سكان نيويورك من المثليين والمتحولين جنسياً، وضمان حصولهم على الخدمات والحماية القانونية التي يكفلها القانون.
ويتزامن القرار أيضاً مع تطورات في قطاع الرعاية الصحية، إذ أعلن مستشفى "لانغون" التابع لجامعة نيويورك مؤخراً وقف بعض برامج العلاج الطبي للمراهقين المتحولين جنسياً بسبب مخاوف تتعلق بالتمويل الفيدرالي.
غير أن مكتب المدعي العام في الولاية طلب من المستشفى استئناف البرنامج، مؤكداً أن قوانين الولاية تحظر التمييز على أساس الهوية الجندرية.
ويرى مسؤولون في المدينة أن المكتب الجديد يمكن أن يشكل إطاراً مؤسسياً لتنسيق السياسات والخدمات المرتبطة بهذه القضايا، وضمان تطبيق معايير عدم التمييز في مختلف أجهزة بلدية نيويورك.