"سباق اللحظة الأخيرة".. الكتل السياسية تتوحد لحسم منصب الرئيس غداً

"سباق اللحظة الأخيرة".. الكتل السياسية تتوحد لحسم منصب الرئيس غداً
2026-04-10T11:11:12+00:00

شفق نيوز- بغداد

وسط تصاعد الدعوات لكسر الجمود السياسي، تتجه الأنظار إلى جلسة البرلمان المرتقبة يوم غد السبت، التي يُعوَّل عليها لحسم أحد أبرز الملفات العالقة في البلاد، وهو انتخاب رئيس الجمهورية.

ومع تأكيد كتل نيابية عدة مشاركتها في الجلسة، تتزايد الضغوط لإنهاء حالة الانسداد السياسي والمضي نحو استكمال الاستحقاقات الدستورية، في وقت يواجه فيه العراق تحديات تتطلب قرارات حاسمة وسريعة.

ودعت كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، إلى عقد جلسة البرلمان يوم غد السبت، لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية، مؤكدة أن هذا الملف استغرق وقتاً كافياً لحسمه.

وذكرت الكتلة في بيان، ورد لوكالة شفق نيوز، أن "مسألة عدم التوافق لا ينبغي أن تكون سبباً لتعطيل استكمال الاستحقاقات الدستورية، التي تُعد الركيزة الأساسية لتفعيل مؤسسات الدولة وضمان استقرارها السياسي والاقتصادي".

وأضافت أن "تأخير حسم هذا المنصب يعطل عمل مؤسسات الدولة، ويؤدي إلى تراكم الملفات الاقتصادية والخدمية"، مشيرة إلى أن "العملية الديمقراطية في البلاد تأسست على تضحيات كبيرة، ما يستوجب الحفاظ عليها وتعزيزها من خلال استكمال الاستحقاقات الدستورية".

وفي السياق، أعلن رئيس الكتلة التركمانية في مجلس النواب العراقي، أرشد الصالحي، أن كتلة جبهة تركمان العراق الموحد ستشارك في جلسة يوم السبت المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، مؤكداً رفض استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

وقال الصالحي، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن "الكتلة ستشارك في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، ولن تسمح ببقاء الانسداد السياسي"، معرباً عن أمله في تحقيق توافق بين القوى السياسية، خصوصاً بين الأطراف الكردية والشيعية.

ولفت إلى أن "العراق يمر بمرحلة حساسة وخطيرة، ما يتطلب من الجميع تحمل مسؤولياتهم الوطنية"، داعياً إلى "تشكيل حكومة عراقية جديدة تمثل جميع مكونات الشعب، وتؤسس لنظام سياسي شامل يخدم كل العراقيين".

ووفقاً للصالحي، فإن الحكومة المقبلة يجب أن تكون لكل العراق ومكوناته، لا أن تقتصر على مكونات محددة، في إشارة إلى ضرورة تجاوز نهج المحاصصة التقليدي.

من جانبها، أكدت كتلة الإعمار والتنمية النيابية، عزمها حضور جلسة الانتخاب، لافتة إلى أهمية استكمال الاستحقاقات الدستورية وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية.

وذكرت الكتلة في بيان، ورد لوكالة شفق نيوز، أن "انتخاب رئيس الجمهورية يمثل استحقاقاً دستورياً أساسياً لا يقبل المزيد من التأخير، في ظل ما يواجهه العراق من تحديات واستحقاقات تتطلب تغليب منطق الدولة وإعلاء المصالح العليا فوق أي اعتبارات فئوية أو سياسية".

وبحسب البيان، فإن تجاوز حالة الركود السياسي والتعطيل المتعمد للاستحقاقات الدستورية يُعد الضمانة الحقيقية لتحويل تطلعات المواطنين في التنمية والازدهار إلى واقع ملموس، مشددة على ضرورة تحمّل جميع القوى السياسية مسؤولياتها الوطنية.

كما دعت الكتلة الشركاء في العملية السياسية وكافة الكتل النيابية إلى حضور الجلسة المرتقبة، والتحلي بروح المسؤولية، "وفاءً للعهود أمام الشعب، وصوناً للمسار الديمقراطي من أي فراغ دستوري".

إلى ذلك، أعلنت كتلة الصادقون النيابية التزامها بحضور جلسة مجلس النواب الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، مشددة على ثبات موقفها وجديتها في المضي بهذا الاستحقاق الدستوري.

وذكرت الكتلة في بيان، ورد لوكالة شفق نيوز، أنها "ستكون في مقدمة الحاضرين لتجسيد الالتزام بالدستور عملياً تحت قبة البرلمان"، في إشارة إلى حرصها على إنجاز هذا الملف دون تأخير.

وطالبت الكتلة جميع القوى السياسية بـ"تحمل مسؤولياتها الوطنية، وتغليب المصلحة العليا للبلاد، والمضي في استكمال الاستحقاقات الدستورية بعيداً عن التعطيل، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وترسيخ ثقة المواطنين بالمؤسسات الدستورية".

يذكر أن تحالف قوى الدولة الوطنية برئاسة عمار الحكيم، وحزب تقدم برئاسة محمد الحلبوسي قد أكدا، مساء يوم أمس الخميس، حضور نواب كتلتهما لجلسة مجلس النواب المقرر عقدها السبت المقبل الموافق 11 نيسان/ أبريل 2026، والمخصصة لانتخاب رئيس جمهورية العراق.

هذا ونشر مجلس النواب العراقي، أمس الخميس، جدول أعمال الجلسة رقم 17 المقرر عقدها السبت المقبل 11 نيسان/ أيلول الجاري.

وتضمن الجدول الذي ورد لوكالة شفق نيوز، فقرة واحدة تتعلق بـ"انتخاب رئيس الجمهورية"، منوهاً إلى أن الجلسة ستبدأ الساعة الحادية عشرة صباحاً.

وتأتي جلسة انتخاب الرئيس العراقي في وقت يعتزم فيه الإطار التنسيقي الذي يضم القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، حسم المنصب سواء حصل اتفاق بين القوى الكوردستانية التي بات هذا المنصب من حصتها أم لم يحصل.

وتحاول الأطراف السياسية العراقية التخفيف من حدة الضغط الداخلي الذي تتعرض له خاصة بعد مرور أشهر عدة على إجراء الانتخابات التشريعية في أواخر العام 2025، وإخفاقها في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وبعد سقوط نظام صدام حسين في ربيع العام 2003 على يد القوات الأميركية وحلفائها اعتمدت القوى السياسية الكبرى من الشيعة، والكورد، والسنة، نظام المحاصصة في توزيع المناصب للرئاسات الثلاث رئاسة الوزراء، والجمهورية، والبرلمان.

وكان الإطار التنسيقي قد رشح المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، في خطوة فتحت الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكن المسار تعثر مع استمرار الخلافات على انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الاستحقاق الدستوري الذي يسبق تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتأليف الحكومة.

 

 

 

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon