رؤية أميركية.. العراق أمام أخطر انفلات أمني مع تصاعد الحرب ضد إيران
شفق نيوز- واشنطن/ مصطفى هاشم
حذر صفوان الأمين، الباحث المتخصص في برنامج العراق بالمجلس الأطلسي في العاصمة الأميركية، واشنطن، من تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية خطيرة على العراق جراء العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، مشيرا إلى أن "ضابط الإيقاع" لبعض الفصائل المسلحة قد يُفقد وسط المعارك، مما يضع الحكومة العراقية أمام اختبار أمني صعب.
وأوضح الأمين، لوكالة شفق نيوز، أن الجانب الأمني يمثل التحدي الأول للعراق، مبينا وجود فصائل مسلحة تعمل خارج المنظومة الحكومية وتتلقى أوامرها مباشرة من طهران.
وأضاف أن انخراط هذه الفصائل في العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تصرفات "فردية أو عشوائية" في حال فقدان السيطرة المركزية عليها، وهو ما قد يتسبب بانفلات أمني داخل بغداد والمنطقة الخضراء، أو عمليات موجهة لدول الجوار.
وعلى الصعيد السياسي، رأى الأمين أن هذه التوترات ستؤدي حتماً إلى تأخير حسم ملف رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة. وأشار إلى أن الأطراف السياسية باتت شبه مسلمة بعدم تكليف مرشح الإطار التنسيقي نوري المالكي، لكن الحرب ستؤخر إيجاد "التخريجة القانونية" لسحب الترشيح.
ورأى أن الجميع ينتظر "الخريطة الجديدة" للشرق الأوسط قبل المضي في تشكيل الحكومة، ما لم يحدث ضغط دولي وإقليمي استثنائي للإسراع بالعملية.
أما اقتصادياً، فقد رسم الباحث صورة قاتمة في حال استمرار الحرب وإغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن العراق سيواجه مشكلة مالية كبرى ستظهر آثارها خلال أسابيع قليلة. وحذر من أن توقف الصادرات النفطية قد يشل قدرة الحكومة على دفع الرواتب وتأمين المصاريف التشغيلية الأساسية.