11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

خاص.. الحنانة تحسم الجدل وتوجه بالامتثال لقرار الحشد في سامراء

خاص.. الحنانة تحسم الجدل وتوجه بالامتثال لقرار الحشد في سامراء
2026-06-16T10:34:10+00:00

شفق نيوز- النجف

كشف مصدر مقرب من التيار الوطني الشيعي، يوم الثلاثاء، أن توجيهاً صدر من الحنانة (مقر زعيم التيار مقتدى الصدر في النجف) يقضي بالامتثال لقرار هيئة الحشد الشعبي القاضي باستبدال قائد عمليات سامراء للحشد.

وقال المصدر، لوكالة شفق نيوز، إن "ما حصل من توتر يوم أمس جرى احتواؤه، بعد صدور توجيهات بضرورة الالتزام بالأوامر الرسمية وعدم التصعيد".

وأضاف أن "قرار استبدال قائد عمليات سامراء بآخر ينتمي إلى عصائب أهل الحق جاء في إطار محاولة لاستفزاز سرايا السلام والتيار الوطني الشيعي وإظهارهما بمظهر المتمرد على القرارات الرسمية وغير الملتزم بالتوجيهات".

وأشار المصدر، إلى أن "زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، قطع الطريق أمام أي إشكال محتمل من خلال إصدار توجيه بالامتثال للقرار"، مبيناً أن "أمن مدينة سامراء يمثل خطاً أحمر لدى عموم العراقيين، ولاسيما أبناء المكون الشيعي، خصوصاً بعد استهداف مرقد الإمامين العسكريين وما أعقبه من أحداث أمنية واجتياح تنظيم داعش لمناطق واسعة من البلاد".

وأوضح المصدر، أن "سرايا السلام، ومنذ تسلمها مسؤولية الملف الأمني في المدينة، لم تسجل أي خروقات أمنية تذكر، الأمر الذي يستدعي من الجهات المعنية أخذ هذه المعطيات بنظر الاعتبار عند اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة الملف الأمني في سامراء".

وفي وقت سابق من اليوم، أكدت سرايا السلام، انفكاكها التام عن التيار الوطني الشيعي والتحاقها الكامل بمؤسسات الدولة العراقية، فيما أشارت إلى استمرار وجودها في مدينة سامراء إلى حين انتقال الملف الأمني بشكل كامل إلى القوات الأمنية الرسمية.

كما أشارت السرايا، إلى "تمسكها بالبقاء في مدينة سامراء وفاءً لدماء الشهداء الذين دافعوا عن المرقدين الشريفين، وحفاظاً على الأمن والاستقرار الذي تحقق بفضل تضحياتهم، واستمراراً في أداء واجبها بحماية المدينة المقدسة وخدمة أهلها وزائريها".

هذا وأظهرت وثيقة صادرة عن رئاسة هيئة الحشد الشعبي، يوم أمس، إعفاء قائد عمليات سامراء، علي جخيفة لفتة الشمري، من منصبه، وتكليف قائد جديد بإدارة الملف الأمني في المدينة، في خطوة تسببت بتوتر ميداني مرتبط بعناصر سرايا السلام التابعة للتيار الصدري.

بينما ذكرت مصادر، أن التوتر جاء على خلفية رفض عناصر وقيادات في سرايا السلام تكليف القائد الجديد، بسبب انتمائه إلى حركة عصائب أهل الحق، مشيرة إلى أن القائد المعفى محسوب على سرايا السلام.

ويحمل موقف سرايا السلام من تكليف قائد محسوب على عصائب أهل الحق خلفية خلاف طويل بين الطرفين، يعود إلى خروج زعيم العصائب قيس الخزعلي من عباءة التيار الصدري وجيش المهدي، قبل أن يتطور التنافس لاحقاً إلى خصومة سياسية ومسلحة، حيث شهدت محافظات جنوبية، بينها البصرة وميسان، صدامات واحتكاكات متكررة بين عناصر من الجانبين.

ويأتي هذا التطور بعد قرار زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر حل سرايا السلام وتسليم مقراتها وأسلحتها إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، في إطار مساعٍ لدمجها ضمن مؤسسات الدولة الرسمية وإنهاء أي وجود مسلح خارج سلطة الدولة.

وتعد سامراء من أبرز المدن الحساسة أمنياً ودينياً في العراق، إذ تضم مرقد الإمامين العسكريين، الذي شكّل استهدافه في شباط 2006 إحدى أكثر المحطات دموية في تاريخ البلاد الحديث، بعدما فجّر شرارة العنف الطائفي على نطاق واسع.

وبعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من محافظات عراقية عام 2014، انتشرت سرايا السلام في سامراء ومحيطها لحماية المدينة والمرقد، قبل أن يعود ملف وجودها وانتشارها إلى الواجهة مع قرار زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر حل السرايا وتسليم مقراتها وأسلحتها إلى القيادة العامة للقوات المسلحة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon