11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

حصري.. كواليس "صولة الفجر" من واشنطن: الزيدي خيّر قيادات بين الأموال أو الاعتقال

حصري.. كواليس "صولة الفجر" من واشنطن: الزيدي خيّر قيادات بين الأموال أو الاعتقال اجتماع سابق للإطار التنسيقي بحضور الزيدي
2026-06-30T11:23:04+00:00

شفق نيوز- واشنطن/ مصطفى هاشم

حظيت الحملة الواسعة التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي لمكافحة الفساد باهتمام وترحيب داخل الأوساط السياسية والأمنية في واشنطن، وسط تقديرات بأن هذه الخطوة قد تعزز موقعه قبيل زيارته المرتقبة إلى البيت الأبيض، إذا نجحت في ترجمة شعارات الإصلاح إلى إجراءات مستدامة.

ويستعد الزيدي لزيارة واشنطن في منتصف تموز/ يوليو المقبل للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، وفق بيان مشترك صدر في وقت سابق من الشهر الجاري عن رئيس الوزراء والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص توم باراك.

وانطلقت حملة اعتقالات، فجر يوم الأحد، طالت مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال ضمن حملة مكافحة الفساد، والتي وصفها الزيدي، خلال جلسة مجلس الوزراء، بأنها "المرحلة الأولى" من إجراءات أوسع لاسترداد المال العام، مع تكليف الأجهزة الرقابية باستقبال أي مؤشرات تتعلق بحالات الفساد أو التقصير في مؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق، قال أستاذ شؤون الأمن السيبراني في معهد السياسة العالمية، والمسؤول السابق في وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، بول ديفيس، إن حملة الاعتقالات الأخيرة تمثل “خطوة كانت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ينتظرانها منذ سنوات”.

وأوضح ديفيس، الذي سبق أن أشرف على ملفات التحليل السياسي والعسكري الخاصة بالعراق وإيران وسوريا في وزارة الحرب الأميركية، لوكالة شفق نيوز، أن الفساد ظل لعقود إحدى أبرز العقبات التي تعيق تطور العلاقة بين بغداد وواشنطن، فضلاً عن كونه عاملاً رئيسياً في إضعاف مؤسسات الدولة العراقية.

وكشف الخبير الأميركي عن كواليس سبقت تنفيذ الحملة، مبيناً أن رئيس الوزراء علي الزيدي عقد اجتماعاً حاسماً مع قيادات سياسية عراقية، أبلغهم خلاله بضرورة إعادة الأموال التي يشتبه بالاستيلاء عليها، محذراً من أن الامتناع عن ذلك سيقود إلى إصدار أوامر قبض بحق المتورطين.

وأضاف أن التحركات الأخيرة تعكس التزام الزيدي بالوعود التي أطلقها منذ توليه رئاسة الحكومة، مشيراً إلى أن واشنطن تنظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها اختباراً عملياً لقدرة الحكومة العراقية على فرض سلطة القانون واستعادة ثقة المجتمع الدولي.

ورأى ديفيس أن الحملة تحمل نتائج متباينة على الصعيدين الداخلي والخارجي؛ فمن جهة، سترفع من رصيد الزيدي السياسي والدبلوماسي خلال لقاءاته المرتقبة مع المسؤولين الأميركيين، بوصفها مؤشراً على جدية حكومته في مكافحة الفساد، ومن جهة أخرى قد تفتح الباب أمام أزمة سياسية داخلية، لأن عدداً من المستهدفين يشغلون مواقع مؤثرة داخل الطبقة السياسية والبرلمان العراقي.

وأشار إلى أن دوائر صنع القرار في واشنطن، رغم ترحيبها الواضح بالحملة، ستراقب تطوراتها عن كثب، ليس فقط من حيث عدد الاعتقالات، وإنما من خلال قدرتها على الاستمرار والوصول إلى الأحكام القضائية واسترداد الأموال العامة، بعيداً عن الانتقائية أو الضغوط السياسية.

وختم ديفيس بالقول إن نجاح الحملة سيمنح حكومة الزيدي زخماً سياسياً في الداخل، ويعزز ثقة الولايات المتحدة وشركاء العراق الدوليين بقدرتها على تنفيذ إصلاحات حقيقية، أما تعثرها فسيعيد الشكوك القديمة بشأن قدرة الدولة العراقية على مواجهة شبكات الفساد النافذة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon