11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

الرئيس العراقي: نسعى لإطار أمني إقليمي وحل خلافات بغداد وأربيل يكون "عبر الموازنة"

الرئيس العراقي: نسعى لإطار أمني إقليمي وحل خلافات بغداد وأربيل يكون "عبر الموازنة" رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي
2026-07-04T20:34:50+00:00

شفق نيوز- بغداد

رأى رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي، يوم السبت، أن هناك فرصة لإنشاء إطار أمني إقليمي يضم دول المنطقة، وللعراق دور محوري فيه، بما يقود إلى انتعاش اقتصادي إقليمي، مشيراً إلى أن حل الخلافات بين بغداد وأربيل يمر عبر قانون الموازنة وضمان الحقوق الدستورية للإقليم.

ونقلت رئاسة الجمهورية في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أبرز ما جاء في مقابلة آميدي مع قناة "الحدث" السعودية، حيث قال إن "اجتماع الرئاسات الأربع الأخير تناول ملفات استراتيجية اقتصادية وأمنية، وتم الاتفاق على العمل التكاملي بين الرئاسات والقوى السياسية والبرلمانية والمجتمعية لمنع انزلاق العراق إلى تداعيات الحروب والأزمات الأمنية والاقتصادية في المنطقة".

وأضاف أن "ملف الفساد يحظى بإرادة حقيقية من الحكومة وبدعم جميع الرئاسات ومجلس النواب والقوى السياسية، فالفساد لا يقل خطورة عن الإرهاب"، مشدداً على أن "مكافحة الفساد قرار لا رجعة فيه، ولا أحد فوق القانون، ولا توجد خطوط حمراء في هذا الملف، والجميع سيخضع للقضاء".

وإلى جانب مكافحة الفساد، قال آميدي إن "حصر السلاح بيد الدولة يُعد من أهم ملفات الحكومة، وقد أظهرت الحرب الأخيرة هشاشة الوضع الأمني العراقي، وهناك قرار وإرادة حقيقية لحصر السلاح بيد الدولة بطريقة عراقية ووطنية وحكيمة ومن دون إراقة الدماء".

وأكد أن "الخطوات الأولى في ملف حصر السلاح بدأت، وهناك تجاوب من بعض الفصائل، مع السعي لإزالة الأسباب التي دفعت إلى حمل السلاح ورفع شعار المقاومة".

ولفت إلى أنه "مع انتهاء الحرب في المنطقة، تبرز فرصة لإنشاء إطار أمني إقليمي يضم دول المنطقة، وللعراق دور محوري فيه، بما يقود إلى انتعاش اقتصادي إقليمي".

وأوضح أن "الدستور والقانون هما الحاكمان في ملف السلاح، والدولة ستتعامل مع أي مخالف عبر القضاء والوسائل القانونية"، مبيناً أن "معالجة ملف الفصائل وحصر السلاح تقتضي التحلي بالحذر والحكمة لتجنب الصدام وإراقة الدماء".

وعن استهداف الفصائل لدول في المنطقة أثناء الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أكد الرئيس العراقي أن "العراق يرفض استهداف أي دولة إقليمية، ولا سيما الأشقاء في دول الخليج العربية، انطلاقاً من الأراضي العراقية، فأمن العراق وأمن الخليج واحد".

وتابع، أن "حصر السلاح يهدف إلى تعزيز سيادة العراق ومنع استهداف الدول المجاورة من الأراضي العراقية".

ولفت إلى "العمل على ملفات أمنية أخرى مع تركيا وإيران، منها إنهاء ملف حزب العمال الكوردستاني وقضية سنجار، كما نمضي في تنفيذ الاتفاق الأمني مع إيران وإنهاء ملف الفصائل المعارضة الإيرانية الموجودة في العراق".

وبحسب الرئيس العراقي، فإن "علاقات العراق مع إيران تاريخية وثقافية ودينية وقومية واقتصادية، وستُبنى على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة واحترام السيادة".

وأردف آميدي أن "علاقات العراق مع الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج تُعد شأناً عراقياً، ولن تكون العلاقات مع إيران أو الولايات المتحدة على حساب بعضها البعض".

وأكمل: "نسعى إلى تعزيز علاقاتنا مع الولايات المتحدة، ونعدّها شريكاً استراتيجياً في المستقبل لبناء اقتصاد قوي في المنطقة"، مشيراً إلى أن "تقييم الحاجة إلى استمرار الدعم الدولي أو الاستغناء عنه سيكون بناءً على تقارير واحتياجات القوات المسلحة العراقية".

وبيّن الرئيس العراقي أنه "بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، سيُقيّم العراق وضعه الأمني، وعلى أساسه سيقرر إبرام مذكرات تفاهم أو اتفاقيات أو عقود مع الولايات المتحدة أو غيرها لاستكمال بناء قدراته العسكرية".

وأضاف: "نمضي في تنفيذ الاتفاق الأمني مع إيران بشأن المعارضة الإيرانية الموجودة في العراق وإنهاء أي تهديد للأراضي الإيرانية انطلاقاً من العراق".

واستطرد أن "ملف حزب العمال الكوردستاني متشابك وقديم، والحل العسكري لا ينهيه، وقد تبنت تركيا مشروع سلام مع الحزب، والخطوات جارية لتخلي عناصره عن السلاح، وهناك تنسيق عالٍ مع تركيا لإنهاء ملف حزب العمال الكوردستاني وقضية سنجار، والأمر يحتاج إلى حكمة وصبر".

وعن العلاقات مع دمشق، قال الرئيس العراقي إن "العلاقات مع سوريا تشهد تطوراً وانتقالاً من الملف الأمني إلى الملف الدبلوماسي، مع المضي في تحسين العلاقات مع دمشق".

وأكد أن "العراق يسعى إلى بناء أفضل العلاقات الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية في المجالات الاقتصادية والسياسية والدينية، نظراً لأهمية السعودية كدولة جارة وخليجية للعراق".

أما بخصوص العلاقة بين بغداد وأربيل، فرأى آميدي أن "العلاقة بين الطرفين تشوبها بعض أوجه الخلل، والدستور هو الحامي لهذه العلاقة، فيما تكمن المشكلة في الإقليم حالياً في عدم تشكيل حكومة جديدة في إقليم كوردستان وعدم تفعيل البرلمان".

ودعا الحزبين الرئيسيين في الإقليم (الاتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني) إلى "الاتفاق والشراكة الحقيقية وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وتفعيل البرلمان"، مؤكداً أن "حل الخلافات المالية بين بغداد وأربيل يمر عبر قانون الموازنة وضمان الحقوق الدستورية للإقليم".

وأوضح أنه "لا يوجد قانون للنفط والغاز رغم اعتماد العراق على هذين الموردين، وهناك حاجة إلى تشريعه لحل العديد من الإشكالات، كما هناك أكثر من خمسين مادة دستورية لم تُنظم بقوانين حتى الآن، إضافة إلى وجود مئات القرارات القديمة، ومنها قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، التي لا تنسجم مع الواقع الحالي".

وبيّن أن "لرئيس الجمهورية حق تقديم مشاريع القوانين وتعديلها، وتتعاون رئاسة الجمهورية مع بقية السلطات لاستكمال التشريعات خلال الدورة الحالية".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon