منابر الفلوجة بين السلفية والتصوف.. خلاف يهدد السلم الأهلي

منابر الفلوجة بين السلفية والتصوف.. خلاف يهدد السلم الأهلي أحد مساجد الفلوجة
2026-10-19T08:05:58+00:00

شفق نيوز- الأنبار

أثارت الخلافات بين التيار السلفي المعروف باسم "المدخلية" والرباط المحمدي في مدينة الفلوجة، كبرى مدن محافظة الأنبار، سجالاً بشأن إدارة المساجد والمنابر الدينية، وسط مناشدات أطلقتها العشائر إلى الجهات المحلية والأمنية والدينية للتحرك ومنع تصاعد التوتر بما قد يؤثر في السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي.

وطالبت المناشدات محافظ الأنبار ورئيس مجلس المحافظة والجهات المعنية بتحمل مسؤولياتهم تجاه العشائر التي واجهت تنظيمي القاعدة وداعش، وقدمت، بحسب نص المناشدة، "مئات الشهداء والجرحى"، وحذرت من عودة الأفكار المتطرفة تحت مسميات جديدة، ودعت إلى منع استغلال الخلافات الفكرية لإثارة الانقسامات داخل المجتمع المحلي.

كما دعت رئيس ديوان الوقف السني والمسؤولين فيه إلى عدم السماح ببناء مساجد تروّج، بحسب وصفها، لأفكار التطرف والتكفير، وحماية المنابر من خطابات قالت إنها تُدار من خارج الحدود.

وأيضاً، وجهت مطالبات إلى رئيس الوزراء، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، ومجلس القضاء الأعلى والبرلمان العراقي والجهات المعنية، لاتخاذ إجراءات قانونية بحق مروجي هذه الأفكار.

وتضمنت المناشدة نداءً إلى عشائر الأنبار وشيوخها ووجهائها للتكاتف في مواجهة الخطابات التي تهدد الوحدة الاجتماعية، محذرة من تداعيات أي تصعيد قد يتجاوز أطراف الخلاف إلى المجتمع الأوسع.

خلاف يعود إلى عام 2016

يقول الباحث في شؤون الجماعة الإسلامية حارث الحمداني، إن التوتر بين التيار المدخلي والرباط المحمدي في الفلوجة بدأ مع عودة النازحين عام 2016، مشيراً إلى أن جذوره ترتبط بالاختلافات العقائدية والفقهية والفكرية بين المدرستين.

وأوضح الحمداني لوكالة شفق نيوز أن أتباع التيار المعروف باسم "المدخلية" يرفضون هذه التسمية ويفضلون تعريف أنفسهم بأنهم يتبعون المنهج السلفي، فيما ترتبط التسمية بالشيخ ربيع المدخلي، أحد علماء الحديث في المدينة المنورة، مبيناً أن رفضها يرتبط أيضاً برغبة أتباع التيار في التمييز بين الانتساب الفكري والانتساب العشائري.

وبحسب الحمداني، يتبنى الرباط المحمدي توجهاً صوفياً، في حين يتبنى التيار السلفي توجهاً مختلفاً في عدد من المسائل الدينية، ما أدى إلى خلافات بشأن بعض المعتقدات والشعائر.

وعزا تزايد تقبل بعض السكان للمنهج السلفي إلى مقارناتهم بين الممارسات الدينية التي يشاهدونها في مكة والمدينة أثناء أداء العمرة والممارسات المتبعة في الفلوجة، معتبراً أن هذه المقارنات أسهمت في اتساع النقاش بشأن بعض الشعائر والمعتقدات.

وأضاف أن الخلاف اتخذ أبعاداً مؤسسية مع ما وصفه بمحاولات شخصيات مرتبطة بالرباط المحمدي التأثير في المساجد التي يرتادها السلفيون، مستفيدة، بحسب قوله، من نفوذ داخل ديوان الوقف السني ومجلس الأوقاف الأعلى.

المساجد والنفوذ داخل المؤسسات الدينية

ويرى الحمداني أن التنافس بين الطرفين لا يقتصر على الاختلافات العقائدية، وإنما يمتد إلى إدارة المساجد وتكليف الأئمة والخطباء ومنحهم التراخيص اللازمة.

وقال إن الوقفات وبيانات الاستنكار التي شهدتها أوساط مرتبطة بالرباط المحمدي تعكس، بحسب تقديره، نفوذ أعضائه لدى بعض الجهات الأمنية وديوان الوقف السني، معتبراً أن هذا النفوذ يؤثر في مواقف عدد من أئمة المساجد وخطبائها.

وأشار إلى أن المطالب المعلنة في هذه التحركات تركز على إنهاء ما يُسمى بالفكر المدخلي بدلاً من استخدام وصف السلفية، عادّاً أن هذا التمييز يُستخدم لاستهداف التيار، وقارن ذلك باستخدام تسمية "الوهابية" في مراحل سابقة لوصف السلفيين.

وأوضح أن مجلس الأوقاف الأعلى والمجلس العلمي يؤديان، بحسب عرضه، دوراً في تقييم المتقدمين لإمامة المساجد والخطابة على المنابر.

وضرب مثالاً على ذلك بالاختلاف في بعض المسائل العقائدية، قائلاً إن إجابات المتقدمين عن أسئلة تتعلق بمكانة الخالق في العقيدة قد تؤثر في تقييمهم، تبعاً لاختلاف المنطلقات بين المدرسة الصوفية والمدرسة السلفية.

وتحدث عن محاولات للسيطرة على مساجد جديدة تُبنى، بحسب قوله، بتبرعات المحسنين لصالح التيار السلفي، قبل أن يسعى أشخاص مرتبطون بالرباط المحمدي إلى إدارتها بعد اكتمال بنائها، بدعوى أن الفكر الذي يتبناه التيار توجه دخيل.

وأضاف أن انتشار المساجد المرتبطة بالتيار السلفي بدأ يتوسع خلال عامي 2018 و2019، مشيراً إلى أن رئيس ديوان الوقف السني السابق سعد كمبش والنائب السابق طلال الزوبعي ساهما في دعمه خلال مرحلة سابقة، ما أتاح افتتاح عدد منها في مناطق شمال الفلوجة وجنوبها.

وبحسب الحمداني، تركز أنشطة هذه المساجد على تعليم القرآن الكريم والقراءات وأحكام التجويد والمسائل العقائدية. وقال إنه حضر خطب جمعة في عدد منها ركزت، وفق وصفه، على التوحيد وتصحيح العقيدة.

وشدد على أن التيار، بحسب وصفه، لا يكفّر المسلمين الذين ينطقون بالشهادتين، وإنما يستخدم وصف "المخالف" لمن يراه مخالفاً لمنهجه، معتبراً أن أتباعه يقدمون أنفسهم بوصفهم دعاة إلى التوحيد والاحتكام إلى الأدلة القرآنية والنبوية.

وفي المقابل، اتهم الحمداني الرباط المحمدي ببسط نفوذه على مساجد رئيسية في المدينة، بينها "الجامع الكبير" و"جامع سعد بن أبي وقاص"، مدعياً أن بعض الأئمة الذين لا ينسجمون مع توجهاته تعرضوا للإقصاء أو النقل من مسجد إلى آخر.

كما أشار إلى وجود ارتباطات عشائرية وسياسية لدى عدد من الأئمة والخطباء، موضحاً أن بعضهم يستند إلى علاقات مع شخصيات أمنية أو سياسية من عشيرته، وذكر قبائل البعيسة والزوبع والمحامدة والجميلة ضمن الأمثلة التي أوردها.

اتهامات بتداخل النفوذ السياسي والأمني

تحدث الحمداني عن معلومات قال إنها تشير إلى استغلال صلات عائلية مع مسؤول أمني في الفلوجة للتأثير في أوضاع بعض الأئمة والخطباء الذين لا يتبنون توجهات الرباط المحمدي، لكنه لم يقدم أدلة مستقلة تثبت هذه الادعاءات.

وأضاف أن عدداً من الأئمة والخطباء لم يتمكنوا، وفق روايته، من اعتلاء المنابر نتيجة معلومات أو شائعات متداولة بحقهم.

وقال إن هذه الظروف دفعت جهات دينية أخرى إلى فتح فروع لها في الفلوجة، من بينها مجلس علماء العراق ودار الإفتاء، إضافة إلى فرع مرتبط بالمفتي رافع الرفاعي، لمواجهة ما وصفه بامتداد نفوذ الرباط المحمدي.

وفي ما يتعلق بالخلفيات السياسية، قال الحمداني إن الرباط المحمدي يتمتع بعلاقات مع شخصيات وقيادات مرتبطة بالحشد الشعبي، مشيراً إلى زيارات سابقة أجراها رئيس الهيئة فالح الفياض وأبو مهدي المهندس وقيادات في الحشد إلى تيار الرباط.

وأضاف أن نفوذ الرباط في إدارة المساجد، بحسب تقديره، كان كبيراً عندما جمع الفياض بين رئاسة جهاز الأمن الوطني ورئاسة هيئة الحشد الشعبي.

وفي المقابل، أشار إلى امتلاك التيار السلفي علاقات مع شخصيات في بغداد، وذكر قاسم الأعرجي، قائلاً إنه التقى ممثلين عن التيار خلال توليه منصب مستشار الأمن القومي، وناقش معهم طبيعة منهجهم، قبل السماح لهم بممارسة أنشطتهم الدعوية في المناطق السنية، وفق روايته.

وتطرق الباحث إلى الاختلافات السياسية بين الطرفين، مشيراً إلى أن التيار السلفي يتبنى، بحسب عرضه، رفض الخروج على الحاكم ووجوب طاعته، فيما شارك بعض المحسوبين على الرباط المحمدي في بدايات الاحتجاجات قبل أن يتغير موقفهم لاحقاً، وفق روايته، التي تضمنت أيضاً إشارة إلى حمل السلاح في مدينة حديثة غربي الأنبار.

ولم تقتصر اتهامات الحمداني على إدارة المساجد، إذ تحدث عن مداهمة بعض المساجد وسحب كتب ومراجع ومصادر دينية منها، مؤكداً أن أتباع التيار يلجؤون، بحسب قوله، إلى القانون عند تعرضهم لما يعدّونه تجاوزات، محذراً من تأثير الاعتبارات السياسية في القرارات الأمنية.

خلفيات نشأة الرباط المحمدي

يذكر الحمداني إن الرباط المحمدي بدأ في مدينة حديثة عام 2014، بالتزامن مع حصار تنظيم داعش للمدينة، عندما دعا رئيس مجلس علماء الرباط آنذاك عبد القادر بهجت الآلوسي إلى النفير ومواجهة التنظيم.

وأضاف أن تشكيل الحشد الشعبي في العام نفسه تزامن مع تلك الأحداث، مشيراً إلى أن الطرفين كانا يواجهان تنظيم داعش، كل وفق الوسائل التي يعتمدها، سواء بالقتال أو بمواجهة أفكاره.

وتحدث عن علاقات نشأت بين الرباط المحمدي وبعض العشائر، لافتاً إلى أن مدينتي كربلاء والنجف أسهمتا، وفق روايته، في فتح جسر جوي لإيصال المواد الغذائية إلى حديثة خلال حصارها، عبر قاعدة عين الأسد في منطقة البغدادي.

ويرى الحمداني أن الخلاف اتخذ لاحقاً أبعاداً مرتبطة بإدارة المؤسسات الدينية في الفلوجة، مع عودة العوائل النازحة وتداخل العلاقات العشائرية والسياسية والأمنية مع ملف المساجد والخطباء.

تحذير من تحول الخلاف الفكري إلى خطاب كراهية

بدورها حذرت آمنة الذهبي، رئيسة قسم رصد وتحليل خطابات الكراهية في مؤسسة مسارات، من تحول الخلافات الفكرية والدينية إلى خطاب كراهية عندما تتجاوز مناقشة المعتقدات والأفكار إلى التحريض على الآخرين أو تعميم الاتهامات على جماعات كاملة، مشددة على أهمية احترام حق الاختلاف وعدم توظيف التباينات الدينية لتحقيق مصالح سياسية أو اجتماعية.

وتقول الذهبي، لوكالة شفق نيوز، إن الاختلاف في المعتقدات والتفسيرات الدينية لا يعني بالضرورة وجود خطاب كراهية، موضحة أن طبيعة الخطاب الذي يستخدمه كل طرف تحدد ما إذا كان الخلاف سيبقى في إطار النقاش الفكري أم يتحول إلى وسيلة لصناعة العداء وتأليب الجمهور ضد الطرف الآخر.

وأضافت أن استخدام التسميات الدينية والفكرية، ومنها "المدخلية" و"الوهابية"، قد يتحول إلى أداة للتشهير والتسقيط عندما يُستخدم لتعميم الاتهامات أو إلصاق مواقف بجماعة كاملة من دون التمييز بين أفرادها والتحقق من طبيعة آرائهم وممارساتهم.

وأشارت إلى أن منصات التواصل الاجتماعي قد تسهم في توسيع دائرة الاستقطاب نتيجة تداول المقاطع والتصريحات والاتهامات خارج سياقها وإعادة نشرها بطريقة تزيد التوتر وتستقطب جمهوراً أوسع من أطراف الخلاف الأصليين.

وفي ما يتعلق بالمنابر الدينية، أوضحت أن خطورة الخلاف تتزايد عندما تُستخدم المساجد لتعبئة المصلين ضد جماعة أخرى أو التشكيك في شرعيتها، لما لذلك من تأثير في نقل النزاع من مستوى الاختلاف الفكري إلى الاستقطاب المجتمعي وتعزيز مشاعر التخوين والإقصاء.

وحذرت من تداخل الخلافات الدينية مع النفوذ السياسي أو الأمني، ولا سيما عندما تُستخدم المؤسسات الرسمية للتأثير في فرص الأئمة والخطباء أو الحد من قدرتهم على ممارسة أدوارهم. وبيّنت أن مثل هذه الممارسات، إذا ثبتت، قد تقوّض الثقة بالمؤسسات وتعمّق شعور الأطراف المتضررة بالإقصاء.

ودعت الذهبي إلى تعزيز الوعي بمخاطر خطاب الكراهية، وتدريب العاملين في المؤسسات الدينية والإعلامية والأمنية على التعامل مع الخلافات بما يمنع التصعيد، إلى جانب وضع تشريعات واضحة لمواجهة التحريض، مع ضمان عدم استخدامها لتقييد حرية التعبير أو معاقبة الآراء لمجرد اختلافها.

وشددت على ضرورة التمييز بين التعبير عن المعتقد ونقد الأفكار من جهة، والتحريض على العنف أو التمييز أو استهداف جماعة بسبب هويتها الدينية أو الفكرية من جهة أخرى.

وفي سياق الحد من التحريض عبر المنابر، أشارت إلى تجربة توحيد خطبة الجمعة مركزياً في الموصل بعد التحرير، بوصفها تجربة يمكن دراستها في سياق تنظيم الخطاب الديني والحد من توظيف المنابر في التحريض.

كما أكدت أهمية تأهيل الخطباء للتعامل مع تأثير منصات التواصل الاجتماعي، وتجنب الموضوعات التي تعزز الانقسام، والتركيز على التوعية ونبذ التكفير، ولا سيما بين الشباب.

وأكدت الذهبي أن احتواء الخلاف لا يعني فرض رؤية دينية واحدة أو منع النقاش العقائدي، وإنما توفير بيئة تسمح بتبادل الآراء والحجج من دون تهديد أو إقصاء، وضمان عدم تحول المؤسسات الرسمية إلى أدوات لتصفية الخلافات الفكرية أو تعزيز نفوذ طرف على حساب آخر.

مخاوف من انتقال الخلاف إلى الشارع

وفي هذا الصدد، وعودة إلى الحمداني الذي رأى، أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع المعلومات المتعلقة بالأشخاص المشتبه بهم من خلال قواعد بيانات المطلوبين والمؤشرات الأمنية، مضيفاً أن الفحوصات التي أشار إليها لا تظهر، بحسب قوله، مؤشرات أمنية على معظم المنتمين إلى التيار السلفي.

وأكد أن الخلاف ينبغي أن يبقى في إطاره الفكري وألا يتحول إلى مواجهات ميدانية، مشيراً إلى أن السلفيين أسهموا، وفق روايته، في التصدي لهجمات تنظيم داعش في منطقتي السيسي والحبانية وساندوا قيادة شرطة الأنبار في مواجهة التنظيم. كما قال إن أتباع التيار عارضوا التظاهرات التي شهدتها بعض المناطق عام 2012 ولم يشاركوا في ساحات الاعتصام، مضيفاً أن مساجدهم لم تُغلق آنذاك وأنهم تمسكوا برفض الخروج على الحاكم. واعتبر أن الاضطرابات التي شهدتها المنطقة لاحقاً أتاحت لتنظيم داعش التمدد فيها.

وفي تقييمه للتداعيات المحتملة، قال الحمداني إن بعض الأطراف تسعى، بحسب رأيه، إلى توظيف النزاع فكرياً وسياسياً، معتبراً أن الرباط المحمدي والحزب الإسلامي ضمن الجهات التي يعتقد أنها تعارض التيار السلفي، عازياً ذلك إلى خلافات فكرية تتعلق بكتابات الشيخ ربيع المدخلي وانتقاداته لبعض أفكار سيد قطب في مسائل العقيدة.

ورغم ذلك، استبعد أن يؤدي الخلاف بالضرورة إلى اضطراب السلم الأهلي في الفلوجة، معتبراً أن المجتمع المحلي يمتلك وعياً كافياً لاحتواء التوتر، وأن الحل يكمن في حصر النزاع ضمن النقاش الفكري وتقديم الأدلة من دون اللجوء إلى المواجهة أو توظيف المؤسسات الأمنية.

أطراف سياسية تدعم التيار السلفي

من جانبه، حمّل الناشط المدني إياد الراوي، الرباط المحمدي المسؤولية الأولى عما وصفه بعدم التعامل بحزم مع التيار المدخلي، معتبراً أن الجهة التي تتولى ملف "محاربة الإرهاب الفكري" أخفقت في مواجهته.

ويقول الراوي، لوكالة شفق نيوز، إن المدخلية تمثل، بحسب تقديره، "مشروعاً نائماً لشيء قادم" قد يصل إلى المطالبة بالانفصال أو، في الحد الأدنى، الفدرلة، محذراً من التعامل مع الخلاف على أنه مجرد تباين في الرؤى الدينية والفكرية.

وفي ما يتعلق بالخلفيات السياسية لانتشار التيار، أشار الراوي إلى أن النائب السابق طلال الزوبعي، المعروف باسم "أبو هارون"، كان من أبرز الداعمين له في مرحلة سابقة.

وعزا ذلك إلى أن عدداً كبيراً من مشايخه ينتمون إلى عشيرة زوبع، ما يجعلهم، وفق تقديره، كتلة انتخابية يمكن الاستفادة منها سياسياً.

وأضاف أن هذا الدعم أسهم، بحسب روايته، في رفع الحظر عن التيار بمساعدة الزعيم السياسي خميس الخنجر، معتبراً أن الخطوة ارتبطت بمحاولات بناء تحالف انتخابي مع الزوبعي في انتخابات عام 2024.

وأوضح الراوي أن حزب تقدم أتاح للتيار، في مرحلة سابقة، مساحة للحركة من خلال إقامة تجمعات وندوات واحتضانه، بهدف استخدامه في مواجهة جماعة الإخوان المسلمين والرباط المحمدي، لكنه رجّح أن هذا الدعم لم يعد قائماً في الوقت الراهن، قائلاً إنه لا يعتقد أن التيار ما زال يحظى بدعم من حزب تقدم.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon