عقوبات تتجه نحو بغداد.. تقرير يحث ترمب على استهداف من يوقع "مقاولات" الفصائل

عقوبات تتجه نحو بغداد.. تقرير يحث ترمب على استهداف من يوقع "مقاولات" الفصائل
2026-07-24T11:28:02+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

على مدى سنوات، فرضت الولايات المتحدة عشرات العقوبات على قادة الفصائل المسلحة وشركاتها ومصارفها في العراق، أملاً في تجفيف منابع تمويلها والحد من نفوذها داخل البلاد.

لكن، بحسب تقرير لـ"منتدى الشرق الأوسط" الأميركي، ترجمته وكالة شفق نيوز، فإن هذه العقوبات لم تحقق الهدف الذي أُنشئت من أجله، لأن المشكلة لم تعد تكمن في الفصائل وحدها، بل في مؤسسات الدولة التي ما زالت تمنحها العقود والأموال والغطاء القانوني.

ويرى التقرير الأميركي، أن واشنطن باتت أمام قناعة متزايدة بأن العقوبات الحالية أصبحت غير كافية، وأن المرحلة المقبلة ينبغي أن تستهدف المسؤولين الحكوميين الذين يوقعون العقود ويمنحون الموافقات الإدارية للجهات الخاضعة للعقوبات الأميركية.

ويضع التقرير شركة "المهندس العامة" في صدارة هذه المنظومة، إذ يقول إنها تمثل الذراع الاقتصادية الأهم للفصائل المسلحة الموالية لإيران. فالشركة أُنشئت بقرار من مجلس الوزراء العراقي، وحصلت عند تأسيسها على تمويل حكومي أولي بلغ 76 مليون دولار، إضافة إلى أكثر من 305 ملايين دولار ضمن موازنتها الاستثمارية.

ورغم إدراج الشركة على قوائم العقوبات الأميركية، إلا أن الحكومة العراقية نقلت إليها أكثر من 1.2 مليون فدان من الأراضي الواقعة على الحدود السعودية، كما منحتها وزارة الاتصالات عقداً لإنشاء مشروع الألياف الضوئية، بما وفر لها مورداً مالياً ونفوذاً استراتيجياً في قطاع الاتصالات، وفق التقرير.

ولا يقتصر الأمر، على شركة المهندس، بل يمتد إلى شبكة اقتصادية أوسع تضم شركات سياحية ومطاعم ومنتجعات صحية وجامعات ومدارس أهلية ومراكز صحية، تستخدم – طبقاً للتقرير – كواجهات لغسل الأموال بعد تشديد الرقابة الأميركية على نافذة الدولار في البنك المركزي العراقي.

ويضرب التقرير مثالاً بعضو عصائب أهل الحق علي الشمري، قائلاً إنه يستخدم عيادته الطبية كواجهة لغسل الأموال، بينما تحولت أنشطته الاقتصادية إلى منصة للوصول إلى العمل السياسي والبرلمان.

ويعتبر التقرير، أن العقوبات الأميركية خلقت ما يسميه "نظام الشرعية المزدوجة"، فبينما تفرض واشنطن عزلة دولية على هذه الجهات، تستمر مؤسسات الدولة العراقية في منحها الشرعية القانونية والعقود والأموال، الأمر الذي يجعل العقوبات رمزية في الخارج، فيما يبقى نفوذ هذه الشبكات قائماً داخل العراق.

وانطلاقاً من هذه القناعة، يدعو التقرير إدارة الرئيس دونالد ترمب، إلى تغيير استراتيجيتها بالكامل، عبر استهداف المديرين العامين ومسؤولي المشتريات والموظفين الحكوميين الذين يوقعون العقود أو يمنحون الموافقات الإدارية للكيانات الخاضعة للعقوبات، وعدم الاكتفاء بإدراج الشركات الواجهة أو قادة الفصائل على القوائم السوداء.

كما يقترح ربط أي مساعدات اقتصادية أو دبلوماسية أميركية مستقبلية للعراق بإجراءات إصلاحية قابلة للقياس، وإدخال شركات تدقيق جنائي دولية إلى المؤسسات المالية والجمركية ودوائر المشتريات الحكومية.

ويخلص التقرير إلى أن تفكيك النفوذ الاقتصادي للفصائل لن يتحقق بالعقوبات وحدها، بل بإصلاح مؤسسات الدولة نفسها، محذراً من أن بقاء الوضع الحالي سيحول العقوبات إلى أداة ضغط محدودة، بينما تستمر الشبكات المرتبطة بطهران في استثمار موارد الدولة العراقية لتعزيز نفوذها السياسي والعسكري.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon