تقرير غربي يرصد "حيلة" جديدة للفصائل تبعثر ورقة نزع السلاح

تقرير غربي يرصد "حيلة" جديدة للفصائل تبعثر ورقة نزع السلاح
2026-08-14T17:43:30+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

دخل ملف حصر السلاح بيد الدولة في العراق مرحلة أكثر حساسية، مع اقتراب الموعد الذي حددته الحكومة للانتهاء من هذا الملف، وسط ضغوط أميركية متصاعدة، ورفض عدد من الفصائل المسلحة تسليم ترسانتها وتشظي أخرى لفصائل أصغر.

وبحسب تقرير لصحيفة "The Cradle" ترجمته وكالة شفق نيوز، تكشف التطورات الأخيرة أن المعركة لم تعد تقتصر على مسألة تسليم السلاح من عدمه، بل باتت مرتبطة بمستقبل الفصائل نفسها، وطبيعة علاقتها بالدولة، وقدرة الحكومة على منع استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات ضد دول الجوار أو القوات والمصالح الأميركية.

وأشارت معلومات التقرير، إلى ظهور خلايا جديدة تشكلت من عناصر كانت في السابق تتمتع بنفوذ داخل هياكل فصائل المقاومة، لكنها غادرت بعض التنظيمات اعتراضاً على التوجهات المتعلقة بتسليم السلاح.

ووفق مصادر تحدثت لـ"The Cradle"، تبنت هذه المجموعات تصوراً أكثر تشدداً لدور "المقاومة العراقية" في الصراع الإقليمي، وأصبحت الأولوية لديها للعمل العملياتي بدلاً من الظهور تحت اسم فصيل معروف.

كما رافق خروج بعض هذه العناصر نقل قدرات عسكرية، بينها طائرات مسيّرة، فيما لم يتضح ما إذا كانت الأسلحة المنقولة تشمل الصواريخ وتقنيات الاستهداف أيضاً.

وطبقاً للتقرير، لا يمثل ظهور تشكيلات جديدة خارج الهياكل المعروفة ظاهرة مستحدثة في العراق، إذ استُخدمت هذه الطريقة على مدى سنوات للحفاظ على القدرة على العمل المسلح مع تقليل المسؤولية السياسية المباشرة عن العمليات.

ومنذ عام 2020، ازدادت أهمية ما يعرف بـ"الفصائل الواجهة"، باعتبارها وسيلة للحفاظ على القدرة على تنفيذ عمليات مع صعوبة تحديد الجهة المسؤولة عنها، وبالتالي تعقيد أي رد أميركي أو دولي.

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع إصرار الحكومة العراقية على حصر جميع الأسلحة بيد الدولة، وتحديد 30 سبتمبر/أيلول موعداً نهائياً لامتثال الفصائل لهذا التوجه.

في هذا الصدد، ذكر التقرير أن الحكومة أصبحت أمام معادلة صعبة "فرض قرارها بالقوة قد يؤدي إلى مواجهة داخلية لا تملك ضمانات السيطرة على تداعياتها، بينما يؤدي التراجع إلى تكريس واقع وجود قوى مسلحة تحتفظ بقدرات مستقلة عن القيادة الرسمية".

في المقابل، لا ينحصر الضغط على الحكومة العراقية في الجانب الأمني، إذ بات ملف السلاح جزءاً من منظومة مطالب أميركية أوسع تتعلق بمستقبل العلاقة بين بغداد وواشنطن.

وتكشف التطورات المتلاحقة، كما يقول تقرير "The Cradle"، أن المشكلة التي تواجه حكومة الزيدي لا تتعلق فقط بقدرتها على إصدار قرار بحصر السلاح، وإنما بقدرتها على تطبيقه على أرض الواقع.

فالعملية الأمنية التي تواجه رفضاً مسلحاً من فصيل واحد قد تتحول إلى مواجهة أوسع إذا حاولت الحكومة تفكيك ترسانات الفصائل الأكثر قوة، خصوصاً تلك التي تمتلك قواعد ومخازن وورش تصنيع للطائرات المسيّرة والصواريخ، إلى جانب نفوذ سياسي ومؤسسي.

وطبقاً للتقرير، فإن ظهور مجموعات جديدة تحتفظ بقدرات عسكرية خارج الهياكل المعروفة يزيد من تعقيد مهمة الدولة، إذ يمكن لفصيل أن يعلن تسليم جزء من سلاحه، بينما تبقى قدرات أخرى خارج إطار الدولة وتحت قيادة مجموعات أقل وضوحاً.

لهذا، ختم التقرير بالإشارة إلى أن الوصول إلى 30 سبتمبر/أيلول لا يعني بالضرورة أن العراق سيكون قد أنهى ملف السلاح، بل قد يكون بداية لاختبار أصعب يتعلق بقدرة الحكومة على فرض سيطرتها تدريجياً من دون إشعال صدام داخلي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon