الجوع العالمي يتراجع للسنة الثالثة على التوالي

الجوع العالمي يتراجع للسنة الثالثة على التوالي تعبيرية
2026-07-21T14:28:44+00:00

شفق نيوز- روما

أعلنت الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، انخفاض معدلات الجوع العالمي في 2025 وللعام الثالث على التوالي، في ظل تسجيل تحسن في جميع القارات، لكن المخاطر المتزايدة الناجمة عن الصدمات المناخية واضطرابات التجارة ربما تهدد تحقيق مزيد من ‌التقدم.

وأشار تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم، الذي أعدته خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة بشكل مشترك، إلى أن نحو 645 مليون شخص، بما يعادل 7.8% من سكان العالم، عانوا من الجوع العام الماضي، بانخفاض عن 8.1% عام 2024 و8.6% عام 2022.

ويعزى التقدم بشكل كبير إلى تحسن شهدته آسيا، ولا سيما الهند، فضلاً عن أميركا اللاتينية ومنطقة ⁠البحر الكاريبي.

وبدأ عدد من الدول الأفريقية في عكس مسار تدهور استمر سنوات، لكن القارة ظلت في 2025 تضم أكبر عدد من السكان الذين يعانون من سوء التغذية في العالم، إذ بلغ عدد المتأثرين 309 ملايين شخص، أي واحد من كل خمسة أفارقة.

ويتوقع خبراء الأمم المتحدة أن يستمر انخفاض معدل الجوع العالمي بحلول عام 2030.

وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، ماكسيمو توريرو، إن "الفرق الكبير عن السنوات السابقة يكمن في أن معدلات الجوع تراجعت خلال العام الجاري في جميع القارات، بما في ذلك أفريقيا، وإن كان بشكل طفيف للغاية".

وأضاف توريرو في مقابلة مع وكالة "رويترز"، أن ‌هذا الاتجاه ⁠يوفر مناخاً خصباً للتفاؤل، لكنه حذر من أن التوترات الجيوسياسية والاضطرابات المناخية تشكل تهديدات كبيرة لأنظمة الغذاء العالمية.

ومن بين أبرز المخاوف الحالية مشاكل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة والمستلزمات الزراعية، حيث يتسبب هذا الاضطراب في ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والنقل، ما يزيد من تكاليف إنتاج الغذاء في جميع أنحاء العالم.

وقد ⁠يضيف نمط مناخي قوي محتمل من ظاهرة النينيو مزيداً من الضغط من خلال تعطيل الإنتاج الزراعي في المناطق المعرضة للخطر.

كما قال توريرو "نأمل ألا يتغير هذا الاتجاه، ولكن هناك عدداً من المخاطر التي تضغط علينا في الوقت الراهن".

وتابع ⁠توريرو أن الحرب في قطاع غزة لم تغير بشكل ملموس أرقام الجوع العالمية لأن التقرير يتتبع سوء التغذية المزمن وطويل الأمد وليس انعدام الأمن الغذائي الحاد الناجم عن الصراعات أو الكوارث.

وذكر أن ⁠وصول إمدادات الغذاء إلى غزة زاد في الآونة الأخيرة مما ساعد على استقرار الأوضاع، لكن إعادة بناء القطاع الزراعي المدمر هناك ستستغرق سنوات.

وأكد توريرو في الختام أن "مهمتنا هي المساعدة في إعادة بناء الإنتاج الزراعي لأن جزءاً كبيراً من البنية التحتية الزراعية دمر".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon