تظاهرات ومعارك في حلب.. دمشق: نعمل لإنهاء السلاح خارج الدولة (صور)
شفق نيوز - دمشق
خرج الآلاف من المواطنين السوريين، يوم الخميس، في تظاهرات بمدن وبلدات شمال شرق سوريا، رفضا للعملية العسكرية لقوات الحكومة السورية على حيي الشيخ مقصود والاشرفية ذات الغالبية الكوردية في مدينة حلب بالتزامن مع اشتداد المعارك.
ورفع المتظاهرون بمدينة القامشلي اعلام قوات سوريا الديمقراطية وصور ضحايا قصف الحيين من المدنيين بينهم أطفال إلى جانب لافتات تضامنية مع المدنيين في الأحياء الكوردية.
وقال شفان شيخو وهو نازح من مدينة عفرين لوكالة شفق نيوز، إن "هجوم القوات الحكومية على الأحياء الكوردية في حلب تسبب بنزوح أكثر من 100 ألف شخص غالبيتهم من النازحين من مناطق عفرين ولا يملكون مكان يتجهون اليه".
وأضاف شيخو أن "هناك مدنيون عالقون في الحيين وسط عدم توفر الكهرباء وشبكة الاتصالات والمواد الغذائية وتعرض المشافي لأضرار واستهداف جراء الاشتباكات المتواصلة".
وابدى شيخو تخوفه من أن يتعرض من تبقى في الحيين إلى "عمليات قتل على الهوية كما حدث بحق العلويين في الساحل والدروز في السويداء"، حسب وصفه.
ودعا شيخو الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية إلى الضغط على الحكومة السورية لإيقاف المعارك بشكل فوري وحماية المدنيين.
وقال مراسل شفق نيوز ان قوات الحكومة السورية بدأت باقتحام حي الاشرفية وبني زيد في حلب حيث تدور اشتباكات عنيفة مع قوات الأسايش التي تعمل على صد الهجوم.
وسبق التقدم البري للقوات الحكومية قصف مدفعي وصاروخي استهدف عشرات الأبنية والمواقع داخل الأحياء التي تسيطر عليها الاسايش.
وأكد المراسل سقوط أكثر من عشرة قتلى من قوات الجانبين جراء الاشتباكات والمعارك العنيفة الدائرة داخل الأحياء.
وأعلنت قوات الأمن الداخلي (الاسايش) مساء الخميس ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم القوات الحكومية على حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب إلى 12 قتيلاً و64 جريحاً مدنياً.
من جانبها قالت الحكومة السورية، في تصريحات حول التطورات الراهنة في مدينة حلب، إن الكورد يُعدّون مكوّناً أساسياً وأصيلاً من مكوّنات الشعب السوري، مؤكدة أن الدولة تنظر إليهم كشركاء كاملين في الوطن، وليس كطرف منفصل أو حالة استثنائية.
وأوضحت الحكومة السورية في بيان ورد لوكالة شفق نيوز أن مؤسسات الدولة قامت بتأمين وحماية النازحين من المواطنين الكورد إلى جانب إخوتهم العرب، ووفرت لهم المأوى والخدمات الأساسية، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية، وبهدف إعادتهم إلى مناطقهم بأمان وكرامة.
وشددت الحكومة على أن الحل لا يكون عبر الخطاب الإعلامي أو تبادل الاتهامات، بل من خلال الاحتكام إلى مؤسسات الدولة، باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة البلاد وحماية جميع المواطنين.
وفيما يتعلق بالتصعيد الميداني، اعتبرت أن ما تشهده المنطقة من فوضى وتوتر هو نتيجة مباشرة لنقض قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لاتفاق الأول من نيسان، الأمر الذي أدى – بحسب البيان – إلى زعزعة التفاهمات السابقة وفتح الباب أمام حالة من عدم الاستقرار.
وأضافت أن دور الدولة في المرحلة الحالية يتركز على تأمين محيط مدينة حلب، وإبعاد مصادر النيران عنها، وحماية المدنيين، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
كما طالبت الحكومة بشكل واضح بإخراج ما وصفته بـ"القوات الميليشياوية" من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وإنهاء الحالة العسكرية القائمة فيهما، معتبرة أنها تهدد حياة المدنيين وتعرقل أي حل سياسي جدي.
وختمت بالتأكيد على أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح خارج إطار الدولة، وأن الطريق الوحيد للحل يتمثل في عودة سلطة القانون والمؤسسات، بما يحفظ وحدة سوريا وأمن جميع أبنائها.