صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصاد العراق بنسبة 6.8% جراء مخاطر الملاحة وارتفاع التضخم
شفق نيوز/ بغداد
توقّع صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن يشهد الاقتصاد العراقي انكماشاً ملحوظاً خلال عام 2026، في ظل تصاعد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط واستمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، ما يضع البلاد ضمن أكثر الدول تأثراً بالأزمة الحالية.
وبحسب تقديرات الصندوق، من المرجح أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي للعراق بنسبة تصل إلى 6.8% خلال العام المقبل، نتيجة الاضطرابات التي تطال قطاع النفط، والذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد العراقي ومصدر الإيرادات الرئيسي للدولة.
ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، خاصة مع استمرار التوترات التي أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، ما أدى إلى إرباك عمليات التصدير ورفع تكاليف الشحن والتأمين على ناقلات النفط.
كما أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد لا يكون إيجابياً بالكامل للعراق؛ إذ يرافقه ارتفاع في تكاليف الاستيراد والضغوط التضخمية، ما ينعكس على أسعار السلع والخدمات داخل البلاد ويزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وفي السياق ذاته، حذّر الصندوق من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يدفع بأسعار النفط إلى تجاوز 110 دولارات للبرميل، الأمر الذي سيجعل السيطرة على التضخم أكثر صعوبة، ويؤدي إلى تشديد السياسات النقدية عالمياً، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصادات النامية ومن بينها العراق.
وبحسب بيانات الصندوق، فإن التأثيرات لن تقتصر على العراق فقط، إذ من المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي لعدد من دول المنطقة، من بينها قطر بنسبة 8.6%، وإيران بنسبة 6.1%، والكويت بنسبة 0.6%، والبحرين بنسبة 0.5%، في ظل تداعيات الصراع وارتفاع تكاليف الطاقة.
وفي حال استمرار هذه الظروف، فإن العراق قد يواجه ضغوطاً مزدوجة تتمثل في تذبذب الإيرادات النفطية من جهة، وارتفاع الإنفاق الحكومي لمواجهة تداعيات الأزمة من جهة أخرى، ما قد ينعكس على الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد.