بينها خطان عراقيان.. دول عربية تراهن على 6 مسارات نفطية بعيداً عن مضيق هرمز

بينها خطان عراقيان.. دول عربية تراهن على 6 مسارات نفطية بعيداً عن مضيق هرمز خزن للنفط داخل حقل نفطي في العراق (أرشيف)
2026-08-30T04:54:04+00:00

شفق نيوز - متابعة

تزايدت رهانات دول عربية على 6 خطوط لنقل النفط لضمان تدفق صادراتها بعيداً عن مضيق هرمز، بينها مسارات تعمل حالياً وأخرى تقع ضمن مراحل التخطيط والتطوير.

وبحسب تقرير صادرة عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن)، تضم المنطقة 3 خطوط عاملة بالفعل في تصدير النفط العربي خارج المضيق، هي: "شرق-غرب" السعودي، و"حبشان-الفجيرة" الإماراتي، و"كركوك-جيهان" العراقي التركي.

كما تتضمن الخطط المستقبليّة 3 مشروعات لخطوط أخرى معلنة أو قيد التطوير، هي: كركوك - "بانياس" العراقي، و"غرب-شرق" الإماراتي، و"رأس مركز" العماني.

وتتصدر السعودية قائمة الطاقة الاستيعابية عبر خط "شرق-غرب"، وهو الأكبر قدرة تشغيلية بين الخطوط العاملة والمقترحة في المنطقة، يليه خطا الأنابيب في الإمارات والعراق.

ورغم ذلك، تتفاوت الكميات المنقولة عبر هذه الأنابيب وتتذبذب سنوياً، كون معظمها يعمل مساراً بديلاً أوقات الأزمات وليس بصفة دائمة في الظروف الاعتيادية.

خط "شرق - غرب" السعودي

أدّى خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي دوراً محورياً في تمكين المملكة من تجاوز أزمة الملاحة في مضيق هرمز الناجمة عن التصعيد العسكري الإيراني أواخر فبراير/شباط 2026.

وكانت السعودية قد أنشأت هذا الخط المعرف باسم "بترولاين" منذ ثمانينيات القرن الماضي تحسباً لتوقف حركة الملاحة في المضيق. وربط الأنبوب الممتد بطول 1200 كيلومتر بين حقول ومرافق المعالجة في المنطقة الشرقية (بقيق) وميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة استيعابية تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً.

ونجحت الرياض عبر هذا المسار في تحويل جانب كبير من صادراتها النفطية إلى الأسواق الآسيوية بعيداً عن المضيق؛ إذ أظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة "بلومبرغ" ارتفاع الصادرات عبر ميناء ينبع من 700 ألف برميل يومياً في 5 مارس/آذار 2026 إلى 3.4 مليون برميل يومياً في 17 مارس، قبل أن تسجل 4.1 ملايين برميل يومياً بحلول 20 من الشهر نفسه.

وإجمالاً، حافظت المملكة على متوسط صادرات تجاوز 5 ملايين برميل يومياً خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مقارنة بـ5.9 ملايين برميل يومياً للفترة نفسها من العام الماضي.

خط "حبشان - الفجيرة" الإماراتي

تمتلك الإمارات خط أنابيب "حبشان-الفجيرة"، الذي شُيّد خلال الفترة من 2008 إلى 2012 لتجنب اضطرابات الملاحة في المضيق.

ويربط الخط الممتد بطول 370 كيلومتراً بين الحقول البرية في أبوظبي وميناء الفجيرة على خليج عمان، بطاقة استيعابية تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً، ما يتيح نقل أكثر من نصف صادرات أبوظبي البالغة نحو 3.5 ملايين برميل يومياً مباشرة إلى المحيط الهندي.

خط "كركوك - جيهان" العراقي التركي

يمتد خط "كركوك-جيهان" بطول 970 كيلومتراً ليربط حقول كركوك شمال العراق بميناء جيهان التركي على البحر المتوسط. ورغم تصنيفه ضمن المسارات البديلة لـ"هرمز"، إلا أنه يقتصر على نقل نفط الحقول الشمالية التي تشكل 10% فقط من الصادرات العراقية، بينما تعتمد بقية الصادرات على الموانئ الجنوبية في البصرة.

وتصل السعة التصميمية القصوى للخط (المكون من أنبوبين) إلى 1.5 مليون برميل يومياً، غير أن سيل طاقته التشغيلية بلغت 500 ألف برميل يومياً قبل توقفه عام 2023 إثر قرار تحكيم دولي ألزم تركيا بدفع تعويضات لبغداد قدرها 1.5 مليار دولار.

وأسهمت التطورات الإقليمية في تسريع مفاوضات إعادة التشغيل؛ إذ أعلنت وزارة النفط العراقية في 18 مارس/آذار 2026 استئناف التصدير عبر الخط بطاقة 250 ألف برميل يومياً.

كما أبرم العراق وتركيا اتفاقية جديدة مطلع أغسطس/آب 2026 لتمديد تشغيل الخط لمدة عام، مع رفع سقف التصدير إلى 750 ألف برميل يومياً تمهيداً لاتفاق جديد يستهدف الوصول إلى الطاقة القصوى البالغة 1.5 مليون برميل يومياً.

مشروع "كركوك - بانياس"

ضمن المشروعات المقترحة، يسعى العراق لإحياء خط "كركوك - بانياس" الواصل إلى سوريا لتوسيع منافذ التصدير، وهو الخط الذي خرج من الخدمة عقب أضرار تعرض لها عام 2003.

ويمتد المسار المقترح للمشروع بطول 1520 كيلومتراً من حقول البصرة وحديثة وصولاً إلى ميناء بانياس السوري على البحر الأبيض المتوسط، مع إمكانية ربطه بتفريعات تفاوضية نحو الأراضي التركية وميناء جيهان.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon