إيلام الفيلية.. العشائر "حراس حدود" وأمان اقتصادي بإنتاج يتجاوز تريليون تومان

إيلام الفيلية.. العشائر "حراس حدود" وأمان اقتصادي بإنتاج يتجاوز تريليون تومان
2026-05-14T19:32:08+00:00

شفق نيوز- إيلام

في وقت تواجه فيه المناطق الكوردية تحديات بيئية واقتصادية متزايدة، برزت محافظة إيلام الفيلية كنموذج للصمود الإنتاجي، حيث كشف مسؤولون محليون عن مساهمة اقتصادية ضخمة للعشائر الكوردية الفيلية في المحافظة، تتجاوز قيمتها ألف مليار تومان (1 تريليون) سنويا.

ونقل تقرير لوكالة تسنيم الايرانية وترجمته وكالة شفق نيوز، عن فرشاد ياسمي، المدير العام لشؤون العشائر في المحافظة، قوله خلال ندوة تخصصية بجامعة إيلام بمناسبة "يوم المراعي"، إن العشائر ليست مجرد وحدات اجتماعية، بل هي "الحارس الأمين" للطبيعة.

وأوضح ياسمي، أن 9,736 أسرة عشائرية (تشكل 11% من سكان المحافظة) تدير أكثر من 1.4 مليون رأس من الماشية، وتنتج سنويا ما يزيد عن 100 ألف طن من اللحوم والألبان، مما يجعلها الركيزة الأساسية للأمن الغذائي في المنطقة.

عمق استراتيجي

ولم يقتصر الدور العشائري على الجانب الرعوي، بل امتد للبعد الأمني؛ حيث تنتشر هذه العشائر على طول 430 كيلومترا من الحدود المشتركة مع الجانب العراقي.

ووصف ياسمي، هؤلاء السكان بأنهم "الحلقة الأولى للدفاع والتوعية" في مواجهة الأزمات الطبيعية والتهديدات الأمنية، مؤكدا أن وجودهم في تلك المناطق الحدودية الوعرة يمنح المحافظة استقرارا استراتيجيا.

من الجانب الأكاديمي، حذر د. رضا أميدي بور، عضو هيئة التدريس بجامعة إيلام، من تدهور الغطاء النباتي.

وأشار إلى أن منظمة "الفاو" أعلنت عام 2026 عاما دوليا للمراعي بسبب الأزمات البيئية العالمية، وهو ما ينعكس محليا في إيران وإيلام؛ حيث أن 66% من المراعي تعاني من ضعف كثافة الغطاء النباتي (أقل من 25%).

وأكد أميدي بور أن القيمة الإيكولوجية للمراعي تفوق قيمتها الاقتصادية المباشرة، محذرا من أن "الرعي الجائر" وتحويل المراعي إلى أراضٍ زراعية دون دراسة، يهدد العمود الفقري للحياة العشائرية في المنطقة.

وفي نقد لاذع للسياسات الإدارية، أشار الناشط البيئي رشيدي إلى وجود فجوة كبيرة بين القيمة الاقتصادية للمراعي (التي تقدر بـ 38 ألف مليار تومان في المحافظة) وبين الميزانيات المخصصة لتطويرها.

ومن أهم نقاط النقد الموجهة:

إهمال الخبرة المحلية: تجاهل خبرة العشائري الكوردي الذي يُعتبر "خبيرا فطريا" في إدارة الأزمات وتحديد مواسم الرعي.

التهميش التنموي: عدم مواءمة خطط التنمية الخمسية مع احتياجات المناطق الحدودية (التي يسكنها الكورد الفيليون).

المشقة الاقتصادية: رغم الإنتاج الضخم، لا تزال حياة العشائر تعاني من مشقة بالغة وضعف في العوائد المباشرة التي تساهم في تحسين مستوى معيشتهم.

واختتم التقرير بالدعوة إلى توحيد الجهود بين الأكاديميين والمؤسسات التنفيذية، مع التركيز على تزويد العشائر بتقنيات حديثة مثل الطاقة الشمسية وتقنيات الري الثابت، لضمان استمرار الوجود الكوردي الفيلي على أرضه وحماية إرثه الرعوي من الزوال، تزامنا مع الاحتفالات العالمية المرتقبة عام 2026.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon