حصري.. العراق يسحب الحشد من حدود السعودية ويشكل "عمليات البادية"

حصري.. العراق يسحب الحشد من حدود السعودية ويشكل "عمليات البادية"
2026-08-15T15:28:28+00:00

شفق نيوز- المثنى   

أفاد مصدر أمني في محافظة المثنى، يوم السبت، بتشكيل قيادة عمليات البادية لتأمين المناطق الصحراوية في محافظتي المثنى والنجف، المحاذية للحدود السعودية، بعد سحب قوات الحشد الشعبي منها. 

وقال المصدر، لوكالة شفق نيوز، إن التشكيل الجديد يضم ثلاثة ألوية، ويتولى مسؤولية تأمين بادية قضاء نقرة السلمان وناحية بصية في محافظة المثنى، فضلاً عن بادية الشبكة التابعة لمحافظة النجف، وهو بقيادة اللواء الركن عماد المالكي. 

وأضاف أن مهام قيادة عمليات البادية تتمثل في تأمين مناطق البادية ونشر القطعات العسكرية، ومن بينها تأمين الطريق المؤدي إلى منفذ جميمة الحدودي مع السعودية، الذي ما يزال قيد الإنشاء، إلى جانب الاستعانة بالطيران المسلح وطيران الاستطلاع لمراقبة المناطق الصحراوية.

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية في الأقضية والنواحي الواقعة ضمن نطاق المسؤولية سترتبط بقيادة عمليات البادية.

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، تسلمت قيادة عمليات البادية مسؤولية الأمن في القرية العصرية التابعة لقضاء نقرة السلمان بمحافظة المثنى، بعد انسحاب قوات الحشد الشعبي من المنطقة. 

ويرتبط العراق مع السعودية، عبر معبرين بريين، هما عرعر، الذي افتتِح عام 2020، بعد إغلاق دام لنحو 29 عاماً، ويقع ضمن حدود محافظة الأنبار، أما المعبر الثاني فهو معبر الجميمة من جهة الجنوب، ويقع ضمن امتداد بادية محافظة المثنى، وتاريخياً يعتبر طريق حج رئيس. 

وفي السنوات الماضية، أثار ملف البادية الحدودية بين العراق والسعودية جدلاً سياسياً وأمنياً، بعد محاولات الرياض لاستثمار أجزاء منها، وهو ما قوبل برفض من قوى شيعية مسلحة وجهات سياسية مقربة منها، قبل أن تُمنح المنطقة لاحقاً للاستثمار إلى شركة تابعة لهيئة الحشد الشعبي، التي تولت أيضاً تأمينها.

وعاد الملف الحدودي إلى الواجهة أخيراً على وقع توتر بين بغداد والرياض، بعدما أعلنت السعودية تعرضها لهجمات بطائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية.

وأعقب ذلك قصف سعودي أميركي مشترك استهدف مقار تابعة للحشد الشعبي وأوقع عشرات القتلى والجرحى، ما دفع الحكومة العراقية، إلى اتخاذ سلسلة إجراءات سريعة لمنع استخدام أراضي البلاد في شن هجمات على دول الجوار.

ولاحقاً، بدأت حدة التوتر بالتراجع مع استئناف الاتصالات الأمنية بين البلدين، وزيارة وفد أمني واستخباري سعودي إلى بغداد، أعقبتها زيارة وفد أمني عراقي إلى الرياض، في إطار مسار جديد لتبادل المعلومات الاستخبارية والتنسيق بشأن أمن الحدود والاستقرار الإقليمي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon