حناء وأهازيج.. عروس تونسية تجمع العراقيين حول فرحتها (صور)

حناء وأهازيج.. عروس تونسية تجمع العراقيين حول فرحتها (صور)
2026-09-27T13:11:31+00:00

شفق نيوز- تونس

بثوبها التقليدي وزينتها التي تكتمل بالحناء، وصلت عروس تونسية إلى مقام "سيدي أبي سعيد الباجي" في مدينة سيدي بوسعيد، شمال العاصمة تونس، برفقة والدتها وشقيقتها، لاستكمال طقوس متوارثة لدى عائلتها، في مشهد جمع بين فرحة الزواج وخصوصية الموروث الشعبي التونسي.

وترتبط مدينة سيدي بوسعيد تاريخياً بمقام سيدي أبي سعيد الباجي، الذي ارتبط اسمه بالموروث الصوفي للمدينة، فيما نشأت القرية حول المقام وتحولت مع مرور الزمن إلى فضاء ارتبط بعدد من المظاهر والاحتفالات الصوفية، من بينها "الخرجة"بحسب ما توثقه بلدية سيدي بوسعيد.

وتحضر الحناء في طقوس العرس التونسي بوصفها إحدى أبرز مظاهر زينة العروس، وترتبط بمراسم الزواج والانتقال إلى الحياة الزوجية، فيما تختلف تفاصيل هذه الطقوس من منطقة إلى أخرى ومن عائلة إلى أخرى.

وفي حالة العروس التي التقتها وكالة شفق نيوز، لم تقتصر الطقوس على الحناء، إذ قالت والدتها إن زيارة مقام سيدي بوسعيد والقيام بعدد من الممارسات، ومنها إشعال الشموع، تعد من تقاليد العائلة المتوارثة.

ويقول العراقي، حميد الكركوكي، لوكالة شفق نيوز، إنهم خلال تجوالهم في مدينة سيدي بوسعيد زاروا مقام سيدي أبي سعيد الباجي، حيث لفت انتباههم وجود فتاة ترتدي اللون الأحمر وتضع الحناء على يديها، وكانت برفقة والدتها وشقيقتها.

وأضاف الكركوكي أن العروس دخلت إلى المقام لاستكمال طقوسها، وعند خروجها لم يكن برفقتها سوى والدتها وشقيقتها، الأمر الذي دفع العراقيين الموجودين في المكان إلى مشاركتها فرحتها بصورة عفوية.

وتابع: "من دون أي تحضيرات مسبقة، رافقنا العروس بالأهازيج العراقية والتصفيق، وشاركناها فرحتها، فيما شاهدنا السعادة على وجهها، ثم دعونا لها بأن يسعدها الله وتعيش حياة سعيدة".

ولم تتوقف المشاركة عند العراقيين، إذ تحول المشهد إلى لحظة إنسانية عفوية جمعت الزوار بالعروس وعائلتها، وسط التصفيق والزغاريد والأهازيج العراقية.

من جانبها، قالت والدة العروس، أم آمنة، لوكالة شفق نيوز، إن "مشاركة العراقيين فرحتنا أسعدتني كثيراً، وهذا موقف لن أنساه طوال حياتي".

وأضافت: " تفاجأنا بالعراقيين وهم يشاركون ابنتي فرحتها، وكانت سعيدة جداً بهذا الموقف العربي الأصيل" 

بدورها، قالت أسماء العزاوي، لوكالة شفق نيوز، إن "الموقف كان جميلاً من إخوتي العراقيين، إذ شاركنا فرحة العروس التونسية"، مردفة بالقول: "بعد سماعنا الزغاريد، توجهنا إلى موقع المقام، وشاركنا العروس فرحتها وسعادتها".

وتحمل الحناء والملابس التقليدية وزيارة المقام جانباً من الموروث الشعبي الذي ما تزال بعض العائلات التونسية تحافظ عليه، لتتحول هذه المرة إلى مشهد عابر للحدود، حين التقت طقوس العرس التونسي بالأهازيج العراقية.

وبين أزقة سيدي بوسعيد البيضاء وأبوابها الزرقاء، انتهت مراسم العروس بلحظة لم تكن ضمن مخطط يومها؛ أهازيج عراقية وتصفيق ودعوات بالفرح والسعادة، شاركها فيها عراقيون وجدوا أنفسهم شهوداً على مناسبة عائلية تونسية تحولت إلى ذكرى مشتركة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon