"زهرة النيل" تحتل ضفاف نهر دجلة وسط بغداد (صور)

"زهرة النيل" تحتل ضفاف نهر دجلة وسط بغداد (صور)
2026-05-19T16:00:17+00:00

شفق نيوز- بغداد

لم يهنئ نهر دجلة، خاصة ضفافه في العاصمة بغداد، بالانتعاش المائي الوفير من الأمطار، حيث بدأت مشكلة جديدة تعكر صفو مياهه تلخصت باحتلالها من قبل "زهرة النيل".

واقتحمت "زهرة النيل" نهر دجلة وسط بغداد حيث تتجمع هذه الزهرة على ضفاف النهر في المناطق التي يكثر فيها القصب، وهي من النباتات التي تستهلك الأوكسجين المذاب في الماء، وتمنع وصول الشمس إلى الماء الذي تحتها.

كما تعتبر "زهرة النيل" المكان المناسب للكثير من الحشرات، وتتكاثر تلك النبتة بسرعة خاصة في فصل الصيف، وتشكل خطراً على مجاري الأنهر ومحطات الإسالة والثروة السمكية.

وكانت لجنة الزراعة في مجلس محافظة ذي قار، قد أعلنت يوم الثلاثاء 12 آيار/ مايو الجاري، عن اتخاذ إجراءات رسمية عاجلة لمعالجة انتشار نبات "زهرة النيل"، في نهر الفرات، فيما أطلقت مديرية الموارد المائية في المحافظة حملة واسعة لإزالة الترسبات والنباتات المائية.

وقالت رئيسة لجنة الزراعة في مجلس المحافظة زينب الأسدي لوكالة شفق نيوز، إن "اللجنة وجهت كتباً رسمية إلى محافظ ذي قار ودوائر الموارد المائية بشأن خطر انتشار نبات (زهرة النيل)".

وأضافت أن "النبتة تُعد من أخطر النباتات المائية بسبب استهلاكها الكبير للمياه وتأثيرها السلبي على الأنهار".

من جانبه، أكد رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس المحافظة، أحمد الخفاجي، أن انتشار زهرة النيل يمثل تهديداً بيئياً واضحاً، كونه يعيق حركة المياه ويؤثر على انسيابية الجريان داخل الأنهار.

ووفقاً لحديث الخفاجي، لوكالة شفق نيوز، فإن النبتة الواحدة تستهلك ما يقارب لتراً واحداً من المياه، ما يؤدي إلى هدر كميات كبيرة.

بدوره أوضح المهندس في مديرية صيانة مشاريع الري والبزل، عباس كاسب، أن المديرية أطلقت حملة لرفع الترسبات ومعالجة زهرة النيل في المنطقة المحصورة بين الجسر السريع وجسر المشاة صوب الجزيرة في مدينة الناصرية.

وقال كاسب، لوكالة شفق نيوز، إن "الحملة تهدف إلى ضمان انسيابية المياه والاستفادة من الزيادة المائية الحالية، فضلاً عن تحسين المظهر الحضاري للمدينة".

وتُعد "زهرة النيل" من أخطر النباتات الغازية، حيث دخلت إلى العراق قبل نحو 20 عاماً، بعد أن انتشرت على نطاق واسع في مختلف دول العالم.

وتعود أصول هذه النبتة إلى أميركا الجنوبية، إلا أنها تسببت بأضرار بيئية كبيرة في العديد من المناطق، من نيجيريا وسريلانكا إلى كينيا، وصولاً إلى جنوب غرب فرنسا.

وقد أُدرجت زهرة النيل منذ العام 2016 ضمن قائمة المفوضية الأوروبية للنباتات الغازية التي تتطلب السيطرة والحد من انتشارها، نظراً لخطورتها على النظم البيئية.

وتشكّل أوراقها الكثيفة طبقة تغطي سطح المياه، ما يعيق وصول الضوء ويقلل من مستوى الأوكسجين، الأمر الذي يهدد حياة الكائنات المائية وقد يؤدي إلى اختفائها تدريجياً من بعض البيئات المائية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon