مسرور بارزاني: الانسحاب الأميركي يتركنا بلا حماية ويُكرر خطأ 2011

مسرور بارزاني: الانسحاب الأميركي يتركنا بلا حماية ويُكرر خطأ 2011 رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني بعدسة شفق نيوز (أرشيف)
2026-09-27T10:05:53+00:00

شفق نيوز - ترجمة خاصة

وصف رئيس وزراء اقليم كوردستان مسرور بارزاني، الانسحاب العسكري الأميركي من العراق بأنه "مخجل" وسيترك حلفاء واشنطن من الكورد بلا حماية، محذرا من أن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، يخاطر بتكرار خطأ إدارة الرئيس باراك أوباما التي انسحبت في العام 2011، قبل أن تضطر الى العودة.

وحذر مسرور بارزاني في مقابلة مع صحيفة "الفايننشال تايمز" وترجمتها وكالة شفق نيوز، من أن الانسحاب الاميركي المقررة مهلته في 30 أيلول/سبتمبر الجاري، يحدث في وقت مضطرب بشكل خاص في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن بارزاني قوله "نحن ضعفاء، ونتعرض للهجوم.. وأن تُترك الان وحدك دون اي نظام دفاعي مناسب، دعنا نقول، انه امر مخجل".

ولفتت الصحيفة في تقريرها إلى أن الولايات المتحدة التي ترتبط قاعدتها العسكرية الاساسية بمطار اربيل، قد تصدت لبعض الصواريخ والطائرات المسيرة بدفاعاتها المتطورة، فإن حكومة إقليم كوردستان ليست لديها دفاعات جوية خاصة بها.

اما رئيس حكومة الاقليم، فقد نقلت عنه الصحيفة قوله أيضاً انه لا يستطيع شراء مثل هذه الانظمة الدفاعية الجوية لان الحكومة الاتحادية في بغداد هي من يجب ان يشتريها، موضحا أنه "عندما نمنع من شراء الاسلحة الكافية اللازمة ضد هذه الصواريخ والطائرات المسيرة والانظمة المتطورة ، فإننا بطبيعة الحال نصبح أكثر ضعفا بشكل متعمد".

وبحسب مسرور بارزاني فإن اضطرابات اضافية خصوصا في ظل رفض الميليشيات الشيعية القوية المتحالفة مع إيران نزع سلاحها، بامكانها ان تقوض النظام الاتحادي وبالتالي تهديد الحكم الذاتي للكورد الذي تم الحصول عليه بصعوبة.

وتابع قائلا ان الاقليم سيظل معرضا التهديد طالما استمرت الحرب الأميركية - الايرانية، موضحا أن طهران تقول إنه بما ان "أعداءها في هذه المنطقة، فإن المنطقة ستصبح هدفا مشروعا".

وأضاف مسرور بارزاني قائلا "نحن حلفاء للولايات المتحدة، ونحن حلفاء فخورون بذلك".

وذكر التقرير بأن واشنطن افتتحت في العام الماضي قنصلية بقيمة 800 مليون دولار في اربيل، وهي الأكبر في العالم، والتي كان العديد من الكورد يأملون في أن ترسخ الوجود الأميركي المستمر في الإقليم، مضيفاً أن هيكل المبنى الضخم بدأ مهجورا خلال الاسابيع الاخيرة بعد أن سحبت الولايات المتحدة الأفراد غير الاساسيين من الإقليم خلال الأعمال العدائية مع ايران.

ولفت التقرير إلى أن هذا المشهد بدأ متناقضاً بشكل كبير مع مشهد القنصلية الايرانية المزدحمة القريبة، والتي تمثل رمزا لنفوذ طهران الكبير في العراق.

ونقل التقرير عن الأكاديمي في كلية لندن للاقتصاد طوبي دودج قوله إن: تراجع الوجود العسكري الأميركي لن يترك مسرور بارزاني امام خيار كبير سوى التوصل الى ترتيب مريح له مع ايران.

وبحسب دودج فان "الرسالة التي يتمّ توجيهها إلى حلفاء الولايات المتحدة على المدى الطويل في المنطقة واضحة: قم بإبرام صفقتك الخاص مع طهران لأنه لا يمكن الاعتماد على واشنطن".

وبعدما لفت التقرير إلى أن من شكاوى ايران وجود مئات المقاتلين الكورد الايرانيين المعارضين داخل الإقليم، نقل عن مسرور بارزاني قوله: "لطالما كانت محادثاتنا مع إيران واضحة جدا، واننا لسنا تهديدا لهم، الا انهم كانوا يتحدثون دائما عن أمرين، هما وجود قوات التحالف في العراق ووجود جماعات المعارضة الايرانية في الإقليم".

وفي حين لفت التقرير إلى أن التوتر الذي ارتبط بالحديث عن استعداد مقاتلين من الكورد تم تدريبهم من الولايات المتحدة واسرائيل للتسلل إلى إيران عبر الحدود، نقل عن رئيس حكومة الاقليم استخفافه بهذا التهديد معتبرا انه "مبالغ فيه بصراحة"، على الرغم من حقيقة أن الميليشيات الكوردية الايرانية المسلحة تعمل علنا في كل من اربيل وفي الأرياف.

وبحسب التقرير فان مسرور بارزاني يجد نفسه الان عالقا ليس فقط بين الولايات المتحدة وإيران وهما يتحاربان، ولكن في وضع غير مستقر في الداخل، مشيرا إلى أن العلاقات بين اربيل وبغداد تدهورت خلال العقد الماضي، بالإضافة إلى تراجع عائدات النفط، في حين لا تزال المحادثات من أجل تشكيل حكومة للإقليم أمام طريق مسدود.

واشار التقرير الى ان رئيس حكومة اقليم كوردستان حذر من أن الولايات المتحدة تخاطر بتكرار الخطأ الذي ارتكبته في عهد أوباما في العام 2011، عندما سحبت قواتها القتالية من العراق لترك فراغ أمني ساهم في صعود داعش، ثم اضطرت واشنطن الى العودة في العام 2014 لقيادة التحالف المناهض للتنظيم.

ونقل التقرير عن رئيس وزراء الاقليم قوله إنه "إذا تدهور الوضع الأمني، فقد يدعو المجتمع الدولي الى العودة الى هذه المنطقة لمساعدتها وتحقيق الاستقرار فيها، إلا أنه بامكانهم القيام بذلك الآن من دون انتظار أن تفاقم الأمور سوءا قبل أن تتحسن".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon